أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة أن مسار اجتماع آستنة كان ايجابيا ويكمل مسار جنيف وهو متخصص في ضبط نظام وقف الاعمال القتالية وقدمت فيه جهود ايجابية من قبل الضامنين الروسي والايراني اضافة للمبادرات من الجانب الروسي.

وأشار الجعفري في حوار مع التلفزيون العربي السوري الليلة الماضية إلى أن من أوراق العمل التي قدمها الجانب الروسي والتي تعكس جديته في ايجاد حل للأزمة في سورية نزع الألغام التي زرعها تنظيم داعش الإرهابي في تدمر والمواقع الاثرية وورقة لإنشاء لجنة لتبادل المختطفين وأخرى لتشكيل لجنة دستورية اضافة لورقة مختصة بالمصالحات الوطنية.‏

وأوضح الجعفري أن مسار آستنة 1و2و3 كان ايجابيا سواء حضرت المعارضات أم لم تحضر لأنه متخصص بضبط نظام وقف الاعمال القتالية وفصل المجموعات الإرهابية داعش والنصرة وأخواتهما عن المجموعات المسلحة التي وقعت على اتفاق وقف الاعمال القتالية وتوحيد جهود الفصائل التي وقعت على الاتفاق في المعركة ضد الإرهاب وهذا الكلام مهم جدا لكنه لم ينفذ حتى الآن.‏

وقال الجعفري: منذ تأسيس مسار آستنة نحن لا نتعامل مع الضامن التركي بل نتعامل مع الضامنين الروسي والايراني وليست لدينا ثقة سياسية أو أخلاقية بالجانب التركي الذي كان دائما سببا للمشاكل في المنطقة تاريخيا.‏

ولفت الجعفري إلى ان الإرهاب هو أساس المشاكل في سورية وأهم انتصار في معركتنا ضد الإرهاب اليوم هو إقرار مطلق من العالم كله بوجود الإرهاب في سورية والعراق واعتماد مجلس الامن لثمانية قرارات حول مكافحته مشيرا إلى أن مفتاح وقف سيل الإرهاب العالمي إلى سورية يبدأ بضبط الحدود من جانب تركيا وهذه الارادة غير متوفرة لدى النظام التركي لأنه يستخدمه للابتزاز.‏

وأكد الجعفري أن الإرهاب ما زال يستخدم كسلاح سياسي والهجمات الإرهابية الاخيرة التي شهدتها دمشق وحمص وحلب وبعض المناطق في سورية هي جزء من عملية الضغط السياسي على الحكومة السورية قبل الذهاب إلى جنيف لافتا إلى الاعتداءات الإرهابية التي كانت تحدث قبل كل جلسة لمجلس الامن الدولي واليوم تتكرر قبل الذهاب إلى جنيف أو آستنة.‏

وأوضح الجعفري أن هناك قوى سياسية راعية للإرهاب لا تريد حلا سياسيا للازمة في سورية ولم تتوافر لديها بعد الارادة السياسية للانخراط في حل سياسي ذي مصداقية.‏

وأشار الجعفري إلى دعم أجهزة الاستخبارات الغربية للإرهاب على المستوى الدولي ومنح الغرب جائزة الاوسكار لما يسمى بالخوذ البيضاء التي تضم أعضاء في جبهة النصرة التي تعد كيانا إرهابيا بموجب قرارات مجلس الامن لافتا إلى وجود مشكلة أخلاقية في الامم المتحدة كون المسيطر عليها عديم الاخلاق ولا يهتم بالقانون.‏

وبين الجعفري أن طيران كيان العدو الاسرائيلي استهدف منطقة في تدمر لأنه شعر هو ورعاته ان معركة الجيش العربي السوري ضد تنظيم داعش الإرهابي اسفرت عن انتصار كبير على الإرهاب في تدمر وحلب، ولنفس السبب تدخل الطيران الامريكي في جبل الثردة بدير الزور لمساعدة داعش في محاصرة 200 ألف مدني في دير الزور.‏

وأكد الجعفري أن الرد العسكري السوري على الاعتداء الاسرائيلي مناسب وغيّر قواعد اللعبة وستحسب اسرائيل له مليون حساب لافتاً إلى تحرك الخارجية الروسية واستدعاء السفير الاسرائيلي وإسماعه رسالة شديدة اللهجة اضافة إلى التصريحات القوية الصادرة من ايران والمقاومة اللبنانية حول الموضوع نفسه.‏

ولفت الجعفري إلى رفض الدول الغربية في مجلس الامن مشروع بيان صحفي قدمته روسيا لإدانة الهجمات الإرهابية في سورية بسبب غياب الارادة الدولية لنجاح روسيا في ايجاد حل سياسي للازمة في سورية مشيرا إلى ان التمثيل الامريكي في آستنة عادي جدا ومشاركته غير ديناميكية في الحضور وشاهد غير فعال والادارة الجديدة لم تصل بعد إلى تقييم نهائي لسياستها تجاه الوضع في سورية.‏

وأكد الجعفري عزم وفد الجمهورية العربية السورية الذهاب إلى الجولة الخامسة من جنيف والعمل حسب جدول الاعمال الذي انتجته الجولة الرابعة من جنيف والمتضمن اربع سلات وتفرعاتها.‏

وأشار الجعفري إلى ان وفد معارضة الرياض يرفض سلة مكافحة الإرهاب ويدعي انه معارضة وطنية متسائلا كيف تكون وطنيا وترفض مكافحة الإرهاب؟‏

وأوضح الجعفري ان استهداف سورية سببه كونها تملك الكرامة الوطنية وأفشلت جميع مشاريع الغرب في المنطقة مؤكدا أن انتصارنا في معركة مكافحة الإرهاب فرض صوتنا في العالم كله وكلما تعززت الانتصارات على الارض كلما اقتربنا من الحل السياسي.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع