استكمل أمس الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية ضد الإرهاب والحصار والعقوبات الاقتصادية وسياسات التدخل الامبريالي في يومه الثاني، مناقشة محاور نشاطاته وفعالياته، والذي يقام برعاية من السيد الرئيس بشار الأسد، في مجمع صحارى السياحي بريف دمشق.
وركز المشاركون خلال استعراضهم المحور الثالث لأعمال الملتقى الذي تناول « دور المنظمات والقوى المجتمعية والإعلام في مواجهة الفكر التكفيري والتوعية بمخاطره على المجتمعات المدنية»، على تعرية الفكر المتطرف .‏‏‏
وفي هذا السياق بين «للثورة» الإعلامي جورج قرداحي أن الملتقى يعد بمثابة إعلان انتصار، وهو رد في وجه العالم على أن سورية نفضت الغبار عن جناحيها وعن جبينها العالي لتقول للعالم انها قلب العروبة النابض وانها انتصرت على المؤامرة، والملتقى هو بداية لمؤتمرات ستؤكد أن سورية تعافت وعادت إلى العالم، والعالم عاد إليها، مشيراً لأهمية الملتقى لجهة التضامن مع سورية والوقوف معها وكشف المخططات المرسومة للمنطقة.‏‏‏
أرزوقي مزهود الأمين العام لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية أشار إلى خطورة التطرف والفكر الوهابي وانعكاساته على حياة المجتمعات والمنطقة العربية، لافتاً إلى ضرورة أن يأخذ الإعلام دوره في فضح هذا الفكر وأخطارها في تشويه الأفكار والحقيقة.‏‏‏
مارينيلو كوريجيا (حركة لا للحرب العالمية) أكدت أن العالم بأسره بات يواجه تحدياً يهدد الأمن والسلم المحلي والإقليمي والعالمي، والذي يتجسد بأزمة الفكر التكفيري والتطرف الديني وما تفرزه من إرهاب، من هنا أصبح حجم التحدي يتضاعف في ظل استغلال الجماعات الارهابية ورواد الفكر التكفيري لوسائل الاعلام الحديث لبث الافكار المسمومة واستقطاب المؤيدين للتطرف، وبدت الأمور منصبة على أهمية البعد الاعلامي وضرورة مواجهة ومحاربة الافكار الارهابية عبر ذات الوسائل لضمان عدم تدفق أي دماء جديدة في شريان الارهاب بحيث يسهل محاصرته ومن ثم تصفيته.‏‏‏
محاسبة كل من دعم ومول الإرهاب‏‏‏
من جهته لفت ايغور مديستف (اتحاد عمال المهاجرين في روسيا) إلى أنه يتوجب على المجتمع الدولي بجميع منظماته وهيئاته أن يأخذ دوره الفعال لإجبار الأطراف الداعمة للإرهاب على تحمل تبعات سياساتها وممارساتها ودعمها للإرهاب في إعادة إعمار وترميم البنى التحتية التي دمرها إرهابهم، والأهم محاسبة كل من دعم ومول المجموعات الإرهابية.‏‏‏
تشار الامبوس إراكليديس اتحاد عمال قبرص، أكد دعمهم للشعب السوري وعمال سورية، وحقهم في الحفاظ على سيادة أرضهم وحماية بلدهم وتقرير مستقبلهم دون أي تدخل خارجي.‏‏‏
من جهته الأمين العام لاتحاد المعلمين العرب هشام مكحل أشار إلى أهمية الملتقى الذي يتزامن مع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في دير الزور وحلب وتدمر، آملاً أن يتحقق النصر الكبير بتحرير كل شبر وكل ذرة تراب من ارض سورية التي رواها الشهداء والجرحى بدمائهم الزكية.‏‏‏
كما بين الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين حيدر ابراهيم قبها أن هدف مشاركتهم في الملتقى الوقوف الى جانب عمال وشعب وحكومة سورية التي لم تتخل عنهم في معركتهم مع العدو الاسرائيلي متمنيا أن يبدأ السوريون في مرحلة إعادة الإعمار.‏‏‏
القادري: تداعيات الحرب على سورية كبيرة‏‏‏
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية جمال القادري على أن تداعيات الحرب كانت كبيرة جداً وكان لها انعكاسات خطيرة على حياة السوريين من جميع النواحي، إذ تم استهداف البنى التحتية وتدمير المنشآت والمعامل وكل مقومات الحياة وخسر الشعب السوري خلال الحرب حوالي 4 ملايين فرصة عمل، وعملية إعادة الإعمار ستكلف ألف مليار دولار نظراً للدمار الكبير الذي سببته الحرب، حيث دمرت مناطق بأكملها تدميراً شاملاً، وهناك مئات المعامل التي دمرت أيضاً ودمرت المشافي، واستهدفت الجامعات والمدارس، منوهاً بأنهم كانوا يستهدفون كل ما يمت للحضارة بصلة، كما تحدث عن الإنزياح السكاني الكبير نتيجة الإرهاب.‏‏‏
توصيات أكد عليها المشاركون‏‏‏
تمخض عن الملتقى بيان ختامي نقتطف منه، ضرورة التأكيد على تضامن عمال وشعوب البلدان المشاركة في الملتقى مع عمال وشعب سورية ودولتهم الوطنية، ومواصلة دعم نضالهم الوطني ضد سياسات وانتهاكات القوى الإمبريالية والصهيونية والرجعية والتدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري، بالإضافة إلى أهمية تعاون جميع الدول والتنسيق فيما بينها من أجل مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وتجفيف مصادر تمويله ومنابعه المادية والأيديولوجية.‏‏‏
وأدان المشاركون الاستغلال اللاإنساني لمشكلة اللاجئين والمهجرين السوريين، مطالبين بملاحقة جميع الجهات التي تنتهك حقوقهم، كما أدانوا تسخير الوسائل الإعلامية لدعم التطرف. ودعا المشاركون إلى توسيع مساهمة منظمات المجتمع الدولي وفي مقدمتها منظمتي العمل العربية والدولية في معالجة تداعيات آثار الحصار والعقوبات الاقتصادية، وثمّنوا نضالات الطبقة العاملة العالمية ضد سياسات العولمة الرأسمالية المتوحشة التي تنتهك حقوق العمال ومصالحهم.‏‏‏