‏...السلطة الفلسطينية: مستنكر ومرفوض... إيران: القدس جزء لا يتجزأ من فلسطين...فرنسا:يتناقض مع القانون الدولي...الأمم المتحدة: لا بديل من حل الدولتين...القيادة القطرية لحزب البعث: اسـتكمال لوعد بلفـور المشـؤوم...مجلس الشعب: استباحة لحقوق الشعب الفلســـطيني...المقداد: تآمر الأنظمة الخليجية ومحاولاتها إضعاف سورية ساعد ترامب بقراره ... شعبان: قــرار ترامب جاء برضى الرجعيــة العربية...‏

في خطوة تؤكد استخفاف الإدارة الأمريكية بالقانون الدولي والقرارات الدولية المتعلقة بالقدس المحتلة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس بدء التحضيرات لنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس المحتلة، والاعتراف بها كعاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي، ضاربا عرض الحائط بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.‏‏‏

وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية والخطيرة بعد تقارير صحفية سابقة تحدثت عن خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط التى يسميها البعض بـ»صفقة القرن الكبرى» والتي تتضمن تصفية وإنهاء وجود القضية الفلسطينية ومدينة القدس من على جدول الأعمال الرسمي العربي وذلك بمباركة من بعض الدول العربية وكخطوة إقليمية شاملة يقودها النظام السعودي عبر دعوة الدول العربية الأخرى للمشاركة فيها.‏‏‏

ويعكس القرار الأمريكي الانحياز الكامل لواشنطن إلى جانب كيان الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية وذلك على خطا الإدارات الأمريكية السابقة التي تحاول منذ أكثر من عشرين عاما تنفيذ هذا المخطط العدواني حيث كان الكونغرس الأمريكي أقر عام 1995 قانونا ينص على الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية إليها.‏‏‏

وشهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس حالة غضب شعبي عارم تبعتها مسيرات غاضبة في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة رفضا لقرار ترامب نقل السفارة الى القدس المحتلة فيما أكدت قوى وفصائل وشخصيات فلسطينية أن إقدام إدارة الرئيس الأمريكي على الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي يمثل «إعلان حرب على الشعب الفلسطيني».‏‏‏

وقد أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس يدمر حل الدولتين.‏‏‏

وفي آخر المواقف الدولية المتعلقة بالموقف الأمريكي من القدس حذرت الصين من حدوث «تصعيد» في الشرق الأوسط ، مشددة على أنه يجب على كل الأطراف المعنية أن تفكر في السلام والاستقرار الإقليميين.‏‏‏

وفي موسكو أكد الكرملين أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.‏‏‏

وفي طهران أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي أن قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي ناتجة عن عجزها عن تحقيق أهدافها وقال إن «أمريكا والكيان الصهيوني وأذيالهما في المنطقة يريدون إشعال الحروب لضمان أمن هذا الكيان» مشددا على أنهم «عاجزون عن تحقيق أهدافهم في فلسطين وأن النصر سيكون حليف الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية وسوف تحرر فلسطين».‏‏‏

كما أدانت وزارة الخارجية الايرانية في بيان قرار الرئيس الاميركي مؤكدة انه يشكل خرقا صارخا للقرارات الدولية.‏‏‏

وقالت الوزارة: ان القدس جزء لا يتجزأ من فلسطين وهي أحد أهم الاماكن المقدسة الثلاثة عند المسلمين مشيرة إلى ان قرار ترامب التحريضي لا يهدد فقط الامن والاستقرار بالمنطقة بل يفضح ايضا النيات الاميركية السيئة وسيؤدي إلى زيادة التطرف والعنف والغضب الذي ستتحمل مسؤوليته أميركا والكيان الصهيوني.‏‏‏

بدوره اكد النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري في تغريدة على تويتر ان اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال سيمنى بهزيمة نكراء.‏‏‏

من جهته اشار المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني للشؤون الدولية حسين امير عبداللهيان إلى ان نقل السفارة الاميركية لدى كيان الاحتلال إلى القدس سيؤدي إلى إشعال نيران الغضب مؤكدا ان القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين .‏‏‏

وفي القاهرة اعربت وزارة الخارجية المصرية عن استنكارها لقرار ترامب مؤكدة رفضها لأي آثار مترتبة على ذلك.‏‏‏

وقالت الوزارة في بيان: ان اتخاذ مثل هذه القرارات الاحادية يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال .‏‏‏

إلى ذلك وصف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قرار ترامب بالمؤسف مشددا في مؤتمر صحفي عقده في الجزائر على تمسك فرنسا واوروبا بحل الدولتين .‏‏‏

بدوره علق الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس على قرار ترامب بقوله: أبديت مرارا معارضتي لأي خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تهدد عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين معتبرا انه لا بديل من حل الدولتين .‏‏‏

واضاف غوتيريس في بيان: ان القدس جزء من الحل النهائي الذي يجب ايجاده عبر المفاوضات بين الجانبين موضحا ان بلورة الوضع النهائي للقدس يجب أن تتم على أساس قرارات مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة.‏‏‏

وكان ترامب اعلن في وقت سابق أمس اعترافه بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي الغاصب في خطوة تمثل استخفافا بالقانون الدولي والقرارات الدولية.‏‏‏

من جانبه أدان أعضاء اتحاد الكتاب العرب في سورية وبأشد العبارات الشاجبة والمستنكرة هذا الفعل الأخرق للسياسة الأميركية التي لا تعطي بالاً للقيم والعقائد والأعراف والتقاليد الخاصة بأبناء الشعب العربي الفلسطيني من جهة، كما لا تعطي بالاً لما سيجره هذا القرار الأهوج من تفاعلات عارمة في جميع أنحاء العالم ولاسيما العالم الإسلامي من جهة ثانية لأن القدس معنى عالمي، ودارة حجيج وإيمان، وعاصمة للبلاد الفلسطينية منذ فجر التاريخ.‏‏‏

من جهته أكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أن وضع القدس يجب أن يكون «موضع تفاوض» بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال الإسرائيلي.‏‏‏

بدوره أعلن المتحدث باسم الخارجية الكندية آدم أوستن في بيان صحفي أمس أن بلاده لن تنقل سفارتها في كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس وهي لا تعترف بالقدس عاصمة لهذا الكيان مؤكدا التزام بلاده بتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط بما في ذلك إقامة دولة فلسطين.‏‏‏

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلت المدينة المقدسة في عدوان عام 1967 وطبقت عليها القانون الإسرائيلي وهجرت سكانها فيما يؤكد الفلسطينيون بشكل دائم أن القدس هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية.‏‏‏

من جهته أعلن مندوب بوليفيا الدائم لدى الامم المتحدة ساشا سيرجيو سوليز أمس أن بلاده تعتزم دعوة مجلس الامن لعقد جلسة علنية في حال اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب أمس الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي ونقل السفارة الاميركية إلى المدينة المقدسة.‏‏‏

ونقلت رويترز عن سوليز قوله: انه في حال اتخذ ترامب هكذا قرار سيكون قرارا متهورا وخطيرا يتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ويضعف أي جهد للسلام في المنطقة كما انه يحبط المنطقة برمتها .‏‏‏

بدوره وصف الرئيس اللبناني العماد ميشال عون اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل بأنه خطر معتبرا انه يهدد مصداقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ.‏‏‏

ودعا عون الدول العربية إلى وقفة واحدة لاعادة الهوية العربية إلى القدس ومنع تغييرها محذرا مما يمكن ان يحدثه القرار الاميركي من ردود فعل تهدد استقرار المنطقة والعالم اجمع.‏‏‏

إلى ذلك أكدت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان لها ان اعلان ترامب خطوة مدانة ومرفوضة تتنافي ومبادئ القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة التي اعتبرت القدس الشرقية جزءا من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 .‏‏‏

من جهته أكد رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي في لبنان النائب أسعد حردان ان قرار ترامب حول القدس يمثل عدوانا موصوفا على قضية الشعب الفلسطيني العادلة ويناقض القانون والمواثيق الدولية ويكرس شريعة الغاب والاحتلال والعدوان داعيا القوى والحركات الشعبية في الساحات العربية إلى التحرك رفضا لهذه المغامرة الاميركية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.‏‏‏

بدوره أكد رئيس حزب الوفاق الوطني اللبناني بلال تقي الدين أن القدس ستبقى عاصمة للدولة الفلسطينية رغما عن ارادة الاحتلال الاسرائيلي والادارة الاميركية موضحا ان اعلان الرئيس الاميركي يعبر بوضوح عن انحياز الادارة الاميركية التام للاحتلال الصهيوني وهو اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني وعلى الشعوب العربية.‏‏‏

من ناحيته وصف رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق سليم الحص قرار ترامب بأنه جريمة العصر ووصمة عار على جبين الانسانية .‏‏‏

وأكدت قيادة حركة فتح في لبنان بدورها أن اعلان ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس يصب في اشعال نيران الحرب وهو الوجه الآخر للإرهاب السائد اليوم في العالم، مشددة على أهمية تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية ميدانيا وبناء استراتيجية وطنية فلسطينية شاملة.‏‏‏

ونددت حركة التوحيد الاسلامي في لبنان بقرار الرئيس الاميركي الجائر لافتة إلى أن هناك أنظمة عربية متهالكة وطّأت لهذا العدوان الجديد على الامة من خلال دعم البيت الابيض بمئات المليارات من الدولارات ومن خلال فتح أبواب الجزيرة العربية للتطبيع مع العدو الصهيوني.‏‏‏

***‏‏‏

سورية تدين بأشد العبارات:‏‏‏

خطوة خطيرة تشكل تتويجاً لجريمة اغتصاب فلسطين‏‏‏

دمشق-سانا:‏‏‏

أدانت سورية بأشد العبارات عزم الإدارة الأمريكية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة لكيان الاحتلال الغاصب مؤكدة أن الرئيس الأمريكي وحلفاءه في المنطقة يتحملون مسؤولية التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن هذا القرار.‏‏‏

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا أمس: تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية الى القدس المحتلة والاعتراف بها كعاصمة للاحتلال الإسرائيلي والذي يشكل تتويجا لجريمة اغتصاب فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني وإقامة الكيان الاستيطاني الصهيوني في قلب الوطن العربي ليكون قاعدة لفرض الهيمنة على الأمة العربية وسلب مقدراتها ومنع أي شكل من أشكال العمل العربي الموحد.‏‏‏

وأضاف المصدر: إن هذه الخطوة الخطيرة للإدارة الأمريكية تبين بوضوح استهتار الولايات المتحدة بالقانون الدولي وتخليها عن مسؤولياتها كقوة عظمى في حفظ السلم والأمن الدوليين وإنها هي من تغذي الصراعات والفتن في العالم على حساب دماء الشعوب من اجل ضمان استمرار هيمنتها وغطرستها وتهديد السلم الدولي برمته الأمر الذي يؤكد الحاجة الملحة من أجل قيام نظام عالمي جديد يحترم سيادة الدول ويصون حقوق الشعوب ويضع حدا للسياسات التدميرية وانهيار منظومة القيم والنفاق الذي أصبح صفة ملازمة للإدارة الأمريكية ومنظومة الدول التابعة لها مبينا أن الرئيس الأمريكي وحلفاءه في المنطقة يتحملون مسؤولية التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن هذا القرار.‏‏‏

وتابع المصدر: إن سورية حذرت على الدوام من أن حالة التشرذم والانقسام في الصف العربي وتبعية بعض الأنظمة العربية لإملاءات الإدارة الأمريكية تلحق اكبر الضرر بالمصالح العليا للأمة العربية وأنه آن الآوان لتلك الأنظمة أن تدرك أن الولايات المتحدة شكلت وعلى مر تاريخها الداعم الرئيسي للكيان الصهيوني والعدو الأول للأمة العربية كما أن الرئيس الأمريكي لم يكن ليجرؤ على الإقدام على هذه الخطوة لولا تحالفه مع بعض الأنظمة العربية التي تآمرت وما تزال على سورية والقضية الفلسطينية.‏‏‏

وأوضح المصدر ان سورية تجدد الدعوة للجماهير العربية وقواها الحية إلى النهوض للدفاع عن الحقوق والمقدسات والمصالح العربية التي أصبحت في مهب الريح بفعل السياسات العدوانية للإدارة الأمريكية والدول التي تدور في فلكها والخنوع المشين للأنظمة العربية التابعة لها والتي سخرت مقدرات الأمة لصالح أعدائها وقدمت مختلف أشكال الدعم لمجموعات الإرهاب التكفيري لاستنزاف قوى الأمة ومقدراتها لتمرير السياسات التي تتناقض مع مصالح الأمة وتشكل تهديدا للوجود العربي برمته.‏‏‏

وختم المصدر في وزارة الخارجية والمغتربين تصريحه بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية التي شكلت على الدوام بوصلة السياسة الخارجية السورية ستبقى حية بإرادة الأحرار والشرفاء من أبناء الأمة العربية وأن تعزيز الموقف العربي المقاوم يشكل الرد الأمثل لإفشال المخططات المعادية للأمة ووضع حد لمهزلة التطبيع المجاني لبعض الأنظمة العربية المتخاذلة التي تصب في خدمة المشروع الصهيوني وحشد الطاقات والقدرات من أجل الدفاع عن مصالح الأمة وحماية وجودها وتحرير الأراضي العربية المحتلة وضمان حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.‏‏‏

***‏‏‏

القيادة القطرية لحزب البعث:‏‏‏

اســتكمال لوعـــد بلفـــور المشــــؤوم‏‏‏

أكدت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب أمس الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي عمل عدائي هدفه المضي في تصفية القضية الفلسطينية ومقدمة لانشاء محور عدواني علني بين أنظمة عربية بقيادة الكيان الصهيوني لتحقيق الاهداف الصهيوأمريكية في الوطن العربي.‏‏‏

وأشارت القيادة القطرية للحزب في بيان تلقت سانا نسخة منه أمس إلى ان هذا القرار استكمال لوعد بلفور المشؤوم ويأتي في السياق نفسه مبينة أنه اعتداء همجي على الشعب العربي الفلسطيني وعلى الامة العربية وعلى الاسلام والمسيحية ومكانة القدس في هذين الدينين .‏‏‏

وقالت القيادة القطرية للحزب إن هذا القرار انتهاك فظ للقانون الدولي ومبادئه ومقاصده وخاصة مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها وانتهاك لقرارات الجمعية العمومية للامم المتحدة ومجلس الامن ذات الصلة وخاصة عدم جواز احتلال الاراضي بالقوة وعدم جواز تغيير البنية الجغرافية والديموغرافية والثقافية والسياسية للمناطق المحتلة .‏‏‏

واضافت القيادة القطرية للحزب: ان هذا القرار العدواني انتهاك كامل للانسانية وقيمها ومفاهيمها الحضارية التي بناها البشر عبر آلاف السنين وكان للشعب العربي الفلسطيني وللأمة العربية جمعاء دور بنيوي في وضع قواعدها وترسيخها في مراحل التاريخ المتوالية .‏‏‏

وأكدت القيادة القطرية للحزب أن الولايات المتحدة ما كانت لتجرؤ على اتخاذ هذا القرار العدواني لولا بعض الانظمة العربية في الخليج وفي الوطن العربي بوجه عام التي مهدت للقرار الامريكي عبر تمويل الإرهاب ودعمه بالمرتزقة والسلاح في محاولة فاشلة لتدمير سورية والمقاومة تمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية ووأد المشروع القومي العربي.‏‏‏

وشددت القيادة القطرية للحزب في بيانها على ايمانها بأن النصر حليف المقاومة وحليف الشعوب المتمسكة بحقوقها والصانعة لمصيرها داعية الشعب الفلسطيني لتعزيز وحدته وتطوير نضاله في مواجهة مشروع تصفية حقوقه وقضيته.‏‏‏

كما دعت القيادة القطرية إلى قيام تحرك شعبي عربي واسع لمواجهة هذا العدوان يستقدم الاساليب الممكنة كلها في اظهار الرفض الكامل له مشددة على أن سورية تؤكد التزامها التام بالمقاومة وقد دفعت لذلك ثمنا باهظا من دماء شعبها وممتلكاته من اجل التصدي للمشروع الصهيوأمريكي وعملائه ومرتزقته.‏‏‏

***‏‏‏

مجلس الشعب:‏‏‏

اســتباحة لحقـــوق الشـــعب الفلســـطيني‏‏‏

دمشق – سانا:‏‏‏

أدان مجلس الشعب قرار الإدارة الامريكية الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي ونقل سفارتها إليها مؤكدا انه يشكل انتهاكا لميثاق الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية واستباحة لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية ومحاولة مفضوحة لتصفية القضية الفلسطينية.‏‏‏

وأكد المجلس في بيان أمس أن هذا القرار لن يغير في حقيقة أن القدس المحتلة عربية فلسطينية وهي حق من حقوق الشعب العربي الفلسطيني التي لا يمكن التصرف بها من قبل دولة مهما تمتعت بقوة عسكرية كما كل تراب فلسطين موضحا ان هذا القرار هو امتداد لوعد بلفور المشؤوم.‏‏‏

ولفت البيان إلى انه على الادارة الامريكية أن تدرك أن الحقوق التي اكتسبتها الشعوب بجدارتها الحضارية لا تسقطها قرارات ارتجالية لا تكاد تدرك حقيقة الصراع الدائر في المنطقة.‏‏‏

واشار مجلس الشعب في بيانه إلى أن هذا الاجراء سيشكل غطاء جديدا من الادارة الامريكية لكيان الاحتلال للتمادي في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ومواصلة تشريده من أرضه وحرمانه من حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف داعيا الفلسطينيين إلى توحيد الصفوف والبندقية في وجه المحتل والتمسك بخيار وارادة المقاومة الذي لا خيار اخر سواه.‏‏‏

***‏‏‏

المقداد:‏‏‏

تآمر الأنظمة الخليجية ومحاولاتها إضعاف سورية ساعد ترامب بقراره‏‏‏

دمشق – سانا:‏‏‏

اكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين ان تواطؤ الانظمة الخليجية مع اسرائيل وتآمرها على القضية الفلسطينية ومحاولاتها اضعاف سورية شجع الادارة الامريكية الحالية على اتخاذ قرار نقل سفارتها لدى كيان الاحتلال إلى القدس.‏‏‏

وقال المقداد في تصريح صحفي على هامش اطلاق عدد جديد من مجلة مرايا عن الامام الراحل الخميني: إن تواطؤ الانظمة الخليجية مع الاحتلال الاسرائيلي وتآمرها على القضية الفلسطينية ومحاولات اضعاف سورية من خلال تسليط الإرهابيين وجلبهم من كل انحاء العالم، اضافة إلى سعي العديد من الدول لاقامة علاقات مع كيان الاحتلال ساعد الادارة الامريكية في اعلانها قرارها هذا .‏‏‏

واوضح الدكتور المقداد ان قرار الادارة الامريكية لم يكن مفاجئا وانها استغلت الوضع القائم في المنطقة لاعلان هذا القرار مشيرا إلى ان الادارات الامريكية المتعاقبة كان لديها نيات مبيتة بهذا الشأن الا ان الوضع القائم ساعد الادارة الحالية في هذا الأمر.‏‏‏

وقال المقداد: ان نيات الادارات الامريكية المتعاقبة بهذا الخصوص كانت دائما قائمة مضيفا: لا شيء جديدا سوى أن الولايات المتحدة استغلت الوضع القائم في المنطقة .‏‏‏

وبين نائب وزير الخارجية والمغتربين أن الاجواء التي احاطت بهذا القرار الامريكي تشير بشكل فاضح إلى ضعف الأمتين العربية والاسلامية والحركة المعادية للهيمنة في كل انحاء العالم .‏‏‏

وقال المقداد: ان قرار القدس هو قرارنا وقرار من يرفض الهيمنة الصهيونية على المنطقة، نحن من سنصنع التاريخ وسيري كيان الاحتلال ومن يدعمه ان لا مستقبل لهم في هذه المنطقة وخاصة بعد القضاء على حلفائهم من إرهابيين وقتلة مع استنادنا في نضالنا إلى قيمنا الحضارية الاساسية في رفض الهيمنة والسيطرة ودعم الشعب الفلسطيني من اجل استعادة حقوقه المشروعة .‏‏‏

***‏‏‏

شــعبان: قــرار ترامــب جــاء برضــى الرجعيــة العربيــة‏‏‏

سانا - الثورة:‏‏‏

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي جاء بعد حصوله على رضى الرجعية العربية التي كانت طوال تاريخها تنافق بحرصها على القضية الفلسطينية.‏‏‏

وقالت شعبان في اتصال هاتفي مع قناة الميادين الليلة الماضية إن ما حصل يكشف عمق النفاق العربي على مدى 50 عاما ويكشف نتائج اتفاقات الذل والعار مع كيان الاحتلال الإسشرائيلي من سيناء 2 إلى كامب ديفيد إلى وادي عربة وأوسلو وتدفعنا إلى إعادة التفكير في إعادة قراءة وكتابة تاريخنا من جديد بشكل شفاف وصادق.‏‏‏

وأضافت الدكتورة شعبان: لا قيمة لهذا القرار لأن التاريخ لا تصنعه قرارات صادرة عن أناس في حالة مرتبكة وملتبسة وإنما يصنعه الأوفياء وأصحاب القضايا، وترامب ليس صاحب قضية، معتبرة أن المرحلة القادمة ستجعل من هذا القرار حبرا على ورق.‏‏‏

ودعت الدكتورة شعبان إلى إطلاق مبادرة تهدف إلى تغيير الواقع العربي من خلال وضع مشروع نهضوي عربي حقيقي يتعامل مع القضايا العربية بشفافية وصدق واخلاص وكفاءة.‏‏‏

وبينت المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية أن سياسة الاسترضاء أثبتت عدم جدواها وأن كل ما كان يتداول حيال القدس سواء في لجنة القدس منذ عام 1975 او في منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية هو «مجرد رياء ونفاق وليس حرصا على القدس والفلسطينيين» لافتة إلى أنه يجب أن يتم الفصل بين العرب «المتصهينين» والعرب الشرفاء الحقيقيين الحريصين على القدس وفلسطين وعلى أنفسهم.‏‏‏