كانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وسوق دمشق للأوراق المالية يوم أمس على موعد مع زيارة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس الذي أكد خلال لقائه في محطته الأولى مع العاملين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
أن اللقاء يأتي في إطار اللقاءات النوعية والزيارات الميدانية لكل الوزارات التي اتفقت عليها الحكومة للبحث والنقاش والحوار في مجالات عمل كل قطاع لتحقيق هدف الحكومة وتطوير واقع العمل وتحقيق رؤية حقيقية لعمل الحكومة بشكل كامل و المتعلق بآلية عمل متطورة للوصول لواقع أفضل .‏
وبين المهندس خميس ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قامت بأعمال وجهود كبيرة للحفاظ على المواطن السوري ووضع رؤى تنموية حقيقية كان لها دورها في التنمية الشاملة ولو بشكل نسبي وامام التحديات الكبيرة ومفرزات الأزمة لابد من بذل جهود كبيرة لمواجهة التحديات وبما يتوافق مع اعادة اعمار سورية.‏
واشاد المهندس خميس بجهود الوزارة من خلال العرض الذي قدم حول عمل الوزارة في مجال الخدمات الاجتماعية والعمل فالتركيبة البنيوية للادارة تبدو مطمئنة لانجاز الهدف وهي رسالة تطمئن الحكومة والمهم هو وضع هدف معين وكيفية الوصول اليه من خلال وضع برامج زمنية محددة فالخدمات الاجتماعية وكل مايتعلق بها لجانب القطاعين العام والخاص هو في قبضة يد الوزارة ويكون ذلك عبر توصيف حقيقي للواقع الموجود حاليا ومحاولة ان يكون استهداف الاعانة اكبر فكثيرون تضرروا بسبب الحرب على سورية والمجتمع الاهلي شريك حقيقي للوزارة بما يتعلق بالخدمات والاستهداف للحالات الانسانية والاجتماعية والخدمات بكل مكوناتها والعمل على كيفية تحويل الاستهداف من اعانة لانسان فاعل وبرنامج التحويل يحتاج لخطط وجهود وقاعدة بيانات حقيقية بما يتعلق بالمجتمع الاهلي والعلاقة مع المنظمات الدولية ودخولها للمجتمع وهل تحقق رؤية الدولة السورية ويتطلب ذلك قاعدة بيانات بالادوات الفاعلة في المجتمع المحلي واعادة تقييم شامل لكل الشركاء ومهم وضع خطة لبرنامج زمني للتحول من الخدمات المساعدة المباشرة الى تحقيق فرص تنمية لدى المستهدفين من الخدمات الاجتماعية .‏
وشدد المهندس خميس على ضرورة تكثيف دورات التأهيل الذاتي للقائمين على العمل ليكونوا على قدر المسؤولية فالوزارة مكون كبير من مكونات الحكومة واذا نجحت في عملها فهي تشكل رافعة حقيقية لعمل الحكومة وعمل مؤسسات الدولة وتعزز ثقة المواطن بما تقدمه الدولة وتبدو جهود العمل واضحة ولكن الطموح للافضل وخاصة في ظل الخدمات الاجتماعية ونوعية الموارد البشرية يجب ان تكون متميزة بالاداء والخبرة وتنظيم العمل والية الوصول للهدف .‏
وركز المهندس خميس على سياسة الوزارة بما يتعلق بسوق العمل وفرص العمل وهذا هاجس وتحد كبير لعمل الحكومة ويجب دراسة حاجة سوق العمل وما افرزته الحرب واختلاف توازنات فرص العمل وضرورة ان يكون هناك بيانات حقيقية لسوق العمل وتوصيف حاجة هذا السوق وماهي مخرجات الجامعات والتعليم العالي من الكوادر البشرية التي تحتاج العمل و تحتاجها الدولة لبناء سورية وهذا يحتاج لتنظيم وتشبيك اكبر مع اهمية وضع الهدف .‏
واكد المهندس خميس على الدور الهام لمؤسسة التأمينات الاجتماعية فهي بنيت لتشكل بنيانا حقيقيا في كل مكونات التنمية واليوم تحتاج لخطوات سريعة ومراجعة دقيقة مع الجهات ذات الصلة والوزارات المعنية متمنيا ان يخصص مجلس ادارتها رؤية واضحة لكيفية تطويرها لتكون فاعلة في التنمية وخاصة في التنمية الاقتصادية كون ان لديها عوائد واستثمارات ومطلوب مهام كبيرة لتكون فاعلة اكثر وتعطي افضل المؤشرات .‏
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمة قادري أكدت ان الوزارة التزمت بالبيان الوزاري والمرتكزات العملية الأخرى وبرنامج الاصلاح الاداري ومصفوفة المشاريع غبر الوزارية ورؤية الوزارة وتشبيكها مع بقية الوزارات الأخرى التي لديها تدخل بتقديم الخدمات المجتمعية وعلى مستوى سوق العمل مما جعل من ذلك كله سببا لوجود وضوح للرؤية وان يكون هناك خارطة عمل حقيقية وواضحة مرسومة على مدى خمس سنوات سنتين على مستوى التعافي الاولي وثلاث سنوات مستمرة فخطة العمل مستمرة والحاجات الاجتماعية بحاجة لجهود مستمرة.‏
وبينت ان الوزارة عكفت حسب توجيهات الحكومة السورية لتكون داعما أساسيا وكجبهة صمود خلفية لتضحيات الجيش العربي السوري فهي داعم لجبهة مجتمعية مشيرة الى أن الاضاءة على عرض اعمال الوزارة هو الاطمئنان على شكل الجهود الموجودة بالوزارة ويقدمها كادر عمل وهو يعكس قوة العمل عموما إضافة لوضع الخطط والتوجهات العملية ورصد مكامن الثغرات والعمل عليها لتلافيها فمن خلال الأفكار التي قدمت استطاعت الوزارة تحقيق الدمج الحقيقي تحت عنوان الشؤون الاجتماعية والعمل ولم يكن دمجا فيزيائيا وانما دمج حقيقي سيكون سوق العمل هو المخرج الاساسي والذي به تستثمر كل الجهود على مستوى الخدمات الاجتماعية.‏
وزير الادارة المحلية المهندس حسين مخلوف أكد أهمية العمل والشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لاسيما مايتعلق بالعمل على مسح المنظمات غير الحكومية ومجال الاغاثة والتعاون وثيق عبر اللجنة العليا للاغاثة والتركيز على الجانب التنموي والاهتمام بالعمل وسوق العمل واعادة الاعمار والعمل مع اللجان الفرعية للتسول وهناك اهتمام بمواءمة المباني الحكومية مع ذوي الاعاقة لاسيما مراكز خدمة المواطن والمدارس وغيرها والتعاون في برنامج التنمية الريفية والتواصل والتنسيق دائم في مختلف مجالات العمل.‏
وزير المالية مأمون حمدان اشاد بدور وزارة الشؤون الاجتماعية وفريق العمل والتشبيك مع الجهات الأخرى واهمية عملها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية مع أهمية لحظ احتياجات سوق العمل من قبل أي جهة وتطوير مواصفات العامل والاهتمام بثقافة العمل وهي تحتاج لتطوير أكثر وتطوير ثقافة التوظيف في القطاع الخاص وبرامج التشغيل الذاتي والتشبيك مع الجهات المعنية والعمل لزيادة اعداد المعينين في القطاع الخاص .‏
وزيرة الدولة لشؤون المنظمات سلوى عبد الله بينت أن وزارة الشؤون الاجتماعية هي وزارة دفاع مجتمعية وجهودها حثيثة وواضحة تلحظ على أرض الواقع وترسم صورة المجتمع السوري وعملها هام في ما يتعلق بمفهوم الجودة والاعتمادية التي تعمل عليها ومشاريعا حول مرصد سوق العمل وتصنيف الجمعيات غير الأهلية فهناك جمعيات كثيرة تحتاج لاعتمادية بما يحقق قفزة نوعية في عمل الوزارة ككل.‏
وشرح ياسر عبد الأحمد معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل تطوير البنية المؤسساتية للوزارة ومهامها والعمل على تطبيق نظام ادارة الجودة مع التركيز على المديريات الفنية التي تتعلق بقطاع العمل والجمعيات وتعزيز استقرار الموارد البشرية ورفد الوزارة بأخصائيين اجتماعيين لرفد المعاهد بهم وتطوير الخدمة وجودتها كما تم اطلاق البوابة الالكترونية العام الماضي .‏
وقدم راكان ابراهيم معاون الوزيرة شرحاً لقطاع العمل والقوى العاملة فالوزارة إحدى الوزارات المعنية بسوق العمل وتعمل على عدة قوانين بمايتعلق بالعمل وبلغ عدد العمال المسجلين بمكاتب التشغيل 58559مسجلا عام 2016 وفي العام الماضي بلغ 86239مسجلا وصدرت قرارات التفرغ النقابي بناء على اقتراح الاتحاد العام لنقابات العمال إضافة إلى أنه تم تطوير عمل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية واعادة تشكيل مجلس ادارة جديد ومراجعة السياسة الاستثمارية للمؤسسة بهدف تعزيز مركزها وتسوية ديونها وجدولتها ومتابعة العمل على حل مشكلة التعويض المعيشي .‏
واوضح مدير مرصد سوق العمل محمود الكوا أن المرصد اقلع بكوادر وطنية عبر استراتيجية عمل واضحة والعمل على مسح سوق العمل وتحديد المتطلبات في مرحلة التعافي ونظام معلومات سوق العمل وتم تنظيم عدد من الحزم الاستهدافية وحزمة التدريب المنتهي بالتشغيل في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص وخلق حوالي 500 فرصة تدريب بهدف دعم المنشآت الصناعية باليد العاملة وسيكون هناك حزم في حلب تستهدف 500 منشأة صناعية بمدينة الشيخ نجار في حلب وتأمين فرص تدريب منته بالتشغيل للمتعطلين إضافة لبرنامج دعم الخريجين الجدد ويستهدف 2000 فرصة عمل لبناء قدرات الخريجين ورفد سوق العمل بالعمالة الممكنة وهناك حزمة ريادة الاعمال للمسرحين من خدمة العمل وبناء قدراتهم وتمكينهم ليكونوا فئة مولدة للدخل وموفرة لفرص العمل وتمكين الريف السوري حيث رصد مليارا ليرة لدعم مشاريع متناهية الصغر ومركز ارشاد العمل الوظيفي وريادة الاعمال والذي تم تفعيله لتمكين الشباب من زيادة قدراته للدخول لسوق العمل وتقديم المشورة والدعم لمن يدخل سوق العمل وسيكون هناك مراكز في جميع المحافظات في العام 2019واطلاق بوابة الكترونية له.‏
ولفت وائل البدين معاون الوزيرة لمحور عمل التنمية الريفية حيث طورت الوزارة منهجية العمل لتطوير الريف والاستفادة من البنى التحتية الموجودة ووصل عدد مراكز التنمية الريفية 29 مركزا وهناك 179 وحدة للصناعات الريفية وتأهيل 15وحدة من وحدات الصناعات الريفية وتفعيل مركز التون الجرد في طرطوس واستعادة الدور الوظيفي لمراكز التنمية الريفية في بيت ياشوط تحضيرا لمشروع بيت الجريح ويوجد خطة لافتتاح مركزين لصالات عرض في دمشق واللاذقية لتكون منافذ لعرض منجات الصناعات الريفية .‏
وشرحت ميساء ميداني مديرة الخدمات الاجتماعية عمل الوزارة في منظومة الحماية الاجتماعية الذي يركز على تأمين الخدمة الاجتماعية والتوسع في الخدمات والاستفادة من الشراكات الأهلية والدولية وتعزيز معايير جودة العمل واعتماد معايير مراكز رعاية الطفولة والارشاد الأسري والتنمية البشرية والاهتمام بمعاهد الرعاية الاجتماعية وتأهيل الأحداث الجانحين وتأهيل وتشغيل المتسولين ورعاية ذوي الاعاقة ومجهولي النسب والنساء المعنفات وانجاز التصنيف الوطني للاعاقة مع دليله الارشادي والمنح الدراسية لطلاب الجامعات والمعاهد من ذوي الاعاقة واصدار الموافقة على رفع اعانات الشلل الدماغي بنسبة 40 بالمائة وانجاز خارطة مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتطوير برنامج المعونة النقدية لأسر الاطفال ذوي الاعاقة والتشاركية لمعالجة ظاهرة التسول والتعنيف وتطبيق سلم التصنيف المعياري للجمعيات وتوظيف برامج التعاون الدولي لخدمة أولويات الوزارة وتطوير الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية.‏
** ** **‏
السوق مرآة الاقتصاد السوري.. توسيع مجالات الاستثمار.. زيادة عدد الشركات المدرجة‏


قد يكون سوق دمشق للأوراق المالية أحد الاستثمارات الهامة للاقتصاد السوري لمرحلة إعادة الإعمار لاسيما وأن السوق سجل حضورا خلال فترة الحرب وحافظ على تداولاته اليومية رغم أحجام وقيم التداول المتواضعة بسبب قلة أعداد الشركات المدرجة في السوق والتي تصل إلى 24 شركة 14 منها بالقطاع المصرفي و6 شركات للقطاع التأميني وشركتين للقطاع الزراعي والنقل والصناعة.‏
ونظرا للأهمية المنتظرة لسوق دمشق كانت الزيارة الأولى لرئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس إلى مقر مبنى السوق والتي اعتبرها المدير التنفيذي للسوق نقطة دعم هامة لصرح اقتصادي يدخل ضمن مكونات الاقتصاد السوري.‏
المهندس خميس بين أن الزيارة تأتي ضمن رؤية الحكومة في التداول والتشاور والتحاور لدعم التنمية الاقتصادية وتقديم التسهيلات بما فيها القوانين والتشريعات التي من شأنها النهوض بكافة القطاعات الاقتصادية ومنها سوق دمشق للأوراق المالية.‏
وأضاف خميس أن الحكومة مهتمة بهذا القطاع وتحديدا لجهة الاستثمار لمرحلة إعادة الإعمار طارحا عددا من التساؤلات حول ماهية السوق والشركات المدرجة وكيفية زيادة عددها وبالتالي ارتفاع الأحجام والقيم للسوق، مع أهمية نشر ثقافة ترويجية حول البورصة كونها من القطاعات الآمنة للاستثمار في القطاع المالي واصفا السوق بمرآة الاقتصاد السوري.‏
وطلب المهندس خميس من المدير التنفيذي للسوق ورئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية مذكرة توضيحية لتطوير عمل السوق وتشجيع الشركات للإدراج في السوق وتحويل الشركات الخاصة إلى شركات مساهمة عامة مع وضع تصور جديد للمرسوم رقم 61 القاضي بتحويل الشركات العائلية لشركات مساهمة عامة.‏
وبين المهندس خميس ضرورة خلق ثقافة الاستثمار لتحقق سوق دمشق للأوراق المالية الامتداد الأفقي اللازم وبذل الجهود لتوسيع مجالات الاستثمار وفق نظم وضوابط محددة تراعي مصلحة المستثمر، لافتا الى دور شركات التمويل والتطوير العقاري للقيام بدور أساسي في إعادة الإعمار وإنشاء شركات للتدخل الإيجابي في السوق وتوحيد جهات الرقابة على الشركات المساهمة العامة بجهة واحدة بما يدعم الاستمرار في تحريك عجلة الإنتاج الصناعي والزراعي ويسهم في تحفيز الشركات على زيادة رؤوس أموالها في الاستثمارات.‏
وزير المالية الدكتور مأمون حمدان قال إنه رغم الحرب على سورية لم تنسحب أي شركة من السوق بغض النظر عن أحجام وقيم التداول بل على العكس سجل مؤشر السوق المرتبة الأولى من حيث الأداء بين البورصات العربية خلال السنوات الثلاثة الماضية.‏
حمدان رأى أن المشكلة الأساسية تتمثل بالعدد القليل للشركات المدرجة نتيجة عدم وجود ثقافة استثمارية لا سيما لناحية عدم تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة وهذا الأمر لابد أن يعاد النظر به من خلال تعديلات خاصة بالمرسوم 61 المتعلق بالشركات، أملاً أن يزداد عدد الشركات المدرجة وخاصة في قطاعات الاتصالات والزراعة والصناعة، حيث من المفترض هذا العام إدراج شركتي الاتصالات في السوق .‏
ولفت حمدان إلى ضرورة أن يكون هناك دور أكبر للمدخرين الصغار في السوق مع إعطاء مزايا للشركات التي ستتحول إلى مساهمة عامة أو مدرجة لناحية الإعفاءات الضريبية التي يراها البعض أحد العوائق التي تقف أمام تحول تلك الشركات.‏
رئيس هيئة الأسواق والأوراق المالية الدكتور عابد فضلية بين أن تحريك عجلة الإنتاج الصناعي والزراعي ستشجع الطلب على القروض من المصارف الأمر الذي سيزيد من رأس مالها.‏
من جهته لم يغفل حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام البنية الضريبية وأهمية إيجاد أجواء سليمة بين المستثمر والجهة الضابطة للقواعد الاستثمارية والتوجه نحو المدخرات الصغيرة في السوق .‏
رئيس اتحاد غرف التجارة غسان القلاع قال إن إدراج شركات جديدة بمنتجات اقتصادية مختلفة سيكون له أثر ايجابي لناحية توزيع المخاطر مع ضرورة تعديل المرسوم 61 الذي لم يسجل تحول ولا شركة خاصة أو عائلية إلى مساهمة.‏
رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور عماد صابوني قال إن زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق سيزيد من أحجام وقيم التداول لكن ما يهمنا الجانب الصناعي والإنتاجي والزراعي وأن يكون إصلاح القطاع العام الاقتصادي وتحديدا الصناعي منطلقا من الشراكة مع القطاع الخاص الذي سيكون جزءاً من أسهم تلك الشركات في سوق دمشق.‏
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل طالب بتحويل المدخرات إلى استثمارات وضرورة إيجاد تشريعات تلزم بعض القطاعات بالتحول إلى شركات مساهمة مع إعطاء حوافز تشجيعية وفق معايير صحيحة.‏
من جانبه قدم المدير التنفيذي للسوق الدكتور عبد الرزاق قاسم شرحا موسعا عن السوق والأهمية الاقتصادية والدور الذي يلعبه في عملية التنمية لناحية استثمار الأموال في الشركات المدرجة، لافتا إلى مزايا الاستثمار في الأوراق المالية وعوائق تطور السوق، مبينا أهمية توفير آلية جديدة للعلاقة المباشرة بين المدخر والمنظم وتخفيض تكلفة تحريك رؤوس الأموال وتوظيف المدخرات نظرا لدور الأسواق المالية في تجميع المدخرات وتحويلها إلى استثمارات فعلية.‏
وكانت مداخلات الحضور من مديري المصارف وشركات الوساطة قد تركزت على طلب المزيد من الحوافز والإعفاءات الضريبية لتحويل عدد أكبر من الشركات الخاصة إلى شركات عائلية ونشر ثقافة الاستثمار بالأسهم مع ضرورة وجود شركة خاصة صانعة للسوق تتدخل لمصلحة السوق والمستثمرين بعيدا عن المضاربة، كما ناقش المجتمعون الآليات المناسبة لتعزيز الثقة في الاستثمار بالشركات المساهمة العامة وتوفير المحفزات الخاصة بها لمساعدتها على القيام بدورها في استثمار المدخرات المتراكمة واستغلالها وإعادة تدويرها وتعزيز أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.‏
وبين المجتمعون ضرورة زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق من خلال تقديم المزيد من الضمانات والتسهيلات والحوافز وتقييم الشركات المتعثرة وعرضها للاستثمار من جديد وتوفير المناخ المناسب لاستنهاض رؤوس الأموال وتوظيفها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال ترسيخ أسس التداول السليم للأوراق المالية.‏
الاجتماع حدد أسس الاستثمار في السوق التي تتضمن دعم وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير البيئة الاستثمارية الآمنة وتنشيط حركة التداول في السوق وإدراج الشركات المساهمة العامة الممثلة لكل الأنشطة الصناعية والزراعية والتجارية ومعالجة مشاكل الشركات القائمة وإدخال شركات جديدة بما يسهم في توسيع النشاط الاقتصادي وتحريك ودعم رؤوس الأموال الوطنية.‏
حيث تم الطلب من هيئة الأوراق والأسواق المالية وسوق دمشق للأوراق المالية التنسيق مع الشركات والمستثمرين لتقديم دراسة تبين نقاط القوة والضعف الداخلية والعوامل المساعدة والتحديات واقتراح الإجراءات والتشريعات والقوانين والتسهيلات اللازمة لرفع قيمة التداولات وتنشيط الفكر الاستثماري ونشره وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص وخلق بيئة آمنة للاستثمار في القطاع المالي.‏
حضر الاجتماع وزراء المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والإدارة المحلية والبيئة ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء وحاكم مصرف سورية المركزي.‏