اطلعت اللجنة الوزارية المكلفة تتبع تنفيذ المشاريع الحيوية والتنموية في حماة برئاسة المهندس نبيل الحسن وزير الموارد المائية أمس على سير تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية والخدمية في ريف المحافظة ونسب انجازها والتحديات والصعوبات التي تواجهها.
وتفقدت اللجنة مكتب متابعة شؤون الشهداء والجرحى في مصياف ومشروع خزان المياه ومشروع محطة معالجة الصرف الصحي ومبقرة جب رملة التي شهدت مؤخرا توسيعا في منشآتها.‏
وخلال لقائها رئيس وأعضاء مجلس مدينة مصياف قدم الدكتور قاهر أبو الجدايل رئيس المجلس للجنة عرضا عن واقع أبرز المشروعات في المدينة ونسب تنفيذها والمراحل التي وصلت اليها عملية اعادة النظر باستثمار املاك المجلس والسعي لاستملاك عقارين في الموقع المخصص للمدينة الصناعية ليصار إلى البدء في اعمالها.‏
ودعا الحسن مجلس المدينة وباقي الوحدات الادارية إلى اعتماد رؤية استراتيجية في تنفيذ المشاريع وتفعيل آلية البحث عن مشروعات استثمارية وتنموية ينعكس مردودها على الوحدات الادارية لافتا إلى استعداد الحكومة لدعم وتسهيل تنفيذ اي مشروع يخدم المصلحة العامة ويشكل مصدر دخل مادي للوحدات الادارية في منطقة مصياف.‏
وأشار الحسن إلى المشاريع الخدمية والحيوية التي أطلقت في مصياف لتحسين واقع مياه الشرب فيها ومشروعات الصرف الصحي.‏
من جهته أوضح محافظ حماة الدكتور محمد الحزوري ان الانفاق على المشاريع الخدمية في مصياف العام الماضي فاق نسبة الانفاق خلال السنوات السابقة.‏
وفي تصريح صحفي اشار المهندس مطيع عبشي المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب في حماة إلى أن مشروع خزان المياه في مصياف يشمل الخزان وخطوط ضخ واسالة مع تجهيز ثلاثة آبار ارتوازية داعمة حيث بلغت نسبة تنفيذه 85 بالمئة تكلفة تصل إلى 550 مليون ليرة سورية.‏
بدوره أوضح المهندس وحيد اليوسف المدير العام للشركة العامة للصرف الصحي ان وتيرة العمل في مشروع محطة المعالجة منسجمة ومتوافقة مع البرنامج الزمني المحدد للانجاز لافتا إلى ان مدة تنفيذ المشروع ثلاث سنوات بتكلفة تزيد على 3.3 مليارات ليرة وتنفذه الشركة العامة للبناء والتعمير.‏
وأشار المهندس عبدالكريم اللحام معاون وزير الزراعة إلى الاعمال التي تمت في مبقرة جب رملة من تأهيل حظائر التربية القديمة وتوريد تجهيزات ومعدات حديثة لها مع توريد محلب آلي حديث وانشاء معملي البان واعلاف ورفد المبقرة بنحو 555 بكيرة ذات مواصفات انتاجية عالية.‏
شارك في الجولة الدكتور علي حيدر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ومعاونو وزراء الادارة المحلية والزراعة والصناعة والتعليم العالي.‏
وخلال اجتماع اللجنة الوزارية مع الفعاليات الاهلية والادارية في الهيئة العامة لادارة وتطوير الغاب بحضور عدد من أعضاء مجلس الشعب جرى استعراض عدد من أهم المشروعات الحيوية كمشاريع السدات المائية التي من المقرر انشاؤها على المصارف المائية وعددها 6 خلال الفترة المقبلة بهدف زيادة مخازين المياه واستثمارها في ري المحاصيل ولاسيما ان هذه السدات من شأنها احتجاز كميات كبيرة من المياه وتكاليف مالية قليلة نسبيا مقارنة مع انشاء السدود.‏
كما تطرق الاجتماع لموضوع القرى النموذجية في الغاب والتي مضى على اطلاق العمل فيها أكثر من 3 عقود دون الانتهاء منها لمعوقات قانونية وتنظيمية وادارية حيث تم الاتفاق على نقل ملكيتها من المؤسسة العامة للاسكان لوزارة الادارة المحلية ليصار إلى تسهيل انجاز كل الإجراءات المتعلقة بهذا المشروع، وكذلك مشروع انشاء 4 خزانات مائية في المصارف المائية بالمنطقة بسعة كلية تقدر بـ42 مليون متر مكعب من المياه تم الانتهاء من دراستها تمهيدا لطرحها خلال الفترة المقبلة لتامين مصدر التمويل اللازم لها.‏
وذكر وزير الموارد المائية أن مشروعي محطة معالجة الصرف الصحي عين الكروم والنهر البارد البالغ كلفة كل واحد منها 150 مليون ليرة وصلت نسبة التنفيذ في الاول 20 % في حين تم التعاقد على تنفيذ الثاني، اضافة إلى تنفيذ مشروعات صرف صحي في قرى الفريكة ونبل الخطيب والريحانية وقطرة الريحان بقيمة 250 مليونا مع 17 مشروع صرف صحي في الغاب نفذتها محافظة حماة بقيمة اجمالية وقدرها 464 مليون ليرة.‏
ولفت الوزير الحسن إلى أن هناك حالياً دراسة لتنفيذ محطة معالجة للصرف الصحي في السقيلبية وسلحب بقيمة 8.5 مليارات ليرة.‏
وأوضح نضال فلوح معاون وزير الصناعة أنه فيما يتعلق بانشاء معمل كونسروة في عين الكروم وقع الاختيار على ارض تعود ملكيتها للبلدية بمساحة 20 دونما وهناك مباحثات مع وزارة الزراعة لتخصيص ارض مماثلة لإقامة معمل البان واجبان في شطحة.‏
وطالب الدكتور محمد العجي عضو مجلس الشعب الحكومة باحداث كلية للزراعة في السقيلبية وتحويل مشفاها الوطني إلى هيئة مستقلة على غرار الكثير من المشافي العامة مع احداث وحدة لقطف الدم في السقيلبية.‏
بدوره اعرب المحافظ عن أمله في الاسراع بتوريد وحدتين لتعبئة الغاز متنقلتين في كل من سلمية وسقيلبية طبقا لوعود وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك خلال زيارته للمحافظة في الفترة الماضية.‏
كما اطلعت اللجنة على مكتب متابعه شؤون ذوي الشهداء والجرحى في السقيلبية الذي تم تزويده بالتجهيزات الحاسوبية والمكتبية اللازمة لتسيير معاملات المراجعين اضافة إلى مكتب خاص بمواءمة أوضاع الجرحى لتأمين معدات وتجهيزات خاصة بهم تعينهم في قضاء احتياجاتهم وممارسة حياتهم.‏
بعدها توجهت اللجنة إلى منطقة محردة حيث تم الاطلاع على سير اعمال الصرف الصحي المتعلقة بمشروع العيادات الشاملة في محردة والتي تبلغ تكلفتها 22 مليون ليرة سورية ومن شأنها تخديم المنازل والمنشآت المجاورة.‏
وأشار محافظ حماة إلى ان مشروع مبنى العيادات الشاملة في محردة بانتظار تصديقه من اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء بتكلفة 1.2 مليار ليرة سورية.‏
ثم تمت زيارة المخبز الآلي في محردة الذي شهد تطويرا في بيت النار، الامر الذي أسهم في تحسين جودة الخبز المنتج وتوفير الوقود، بعد ذلك اطلعت اللجنة الوزارية على واقع أداء محطة توليد كهرباء محردة التي تنتج يوميا أكثر من 140 ميغا واط ساعي وهي بحالة فنية جيدة وتجري صيانة تجهيزاتها او خطوطها فور تعرضها للعطب او التخريب بسبب اعتداءات المجموعات الإرهابية المسلحة بالقذائف الصاروخية.‏
وعقدت اللجنة اجتماعا في مجلس مدينة محردة ضم الفعاليات الاهلية والادارية وعددا من اعضاء مجلس الشعب. وبخصوص محطة معالجة الصرف الصحي في موقع شيزر والتي تخدم محردة وشيزر قال وزير الموارد المائية: تمت مراسلة اللجنة الامنية والعسكرية لبيان رأيها وموقفها حول مدى حالة الامان والاستقرار في موقع المحطة التي تفوق نسبة الاعمال المدنية المنجزة فيها نسبة 97 بالمئة وتجهيزاتها الميكانيكية والكهربائية مؤمنة.‏
واكد وزير الموارد المائية أن مجموع ما تم انفاقه من اعتمادات مالية على انجاز المشاريع الحيوية والخدمية في مناطق الغاب ومصياف ومحردة خلال عام 2017 وصل إلى نحو 13 مليار ليرة سورية.‏
وبخصوص المنطقة الصناعية في محردة ونتيجة حدوث تباين بالمواقع المقترحة لها وفق توجيهات الحكومة القاضية بإيجاد ارض تعود ملكيتها لاملاك الدولة وعد المحافظ أنه خلال مدة أقصاها شهر ستتم موافاة وزارة الادارة المحلية بالموقع المناسب المطابق للشروط بهذا الشأن.‏
وفي تصريح لمراسل سانا أعلن الدكتور الحزوري أن مجموع مشروعات الصرف الصحي المنفذة في محافظة حماة منذ زيارة رئيس مجلس الوزراء للمحافظة في أيار من العام الماضي وحتى الآن بلغ 114 مشروعا منها 72 نفذ بالكامل بتكلفة 1.651 مليار ليرة و35 مشروعا قيد التنفيذ بتكلفة مليار و7 مشروعات قيد الدراسة.‏