شهدنا في الأيام القليلة الماضية عقد اجتماع لمناقشة ما تم إنجازه من خطة عمل وزارة السياحة ورؤيتها المستقبلية للنهوض بهذا القطاع.
وزارة السياحة كانت قد أعدت الخارطة الاستثمارية السياحية بالتعاون مع هيئة التخطيط الاقليمي حيث تم عرضها ومناقشتها خلال الاجتماع حيث اطلع المجتمعون على إجراءات تصنيف للمنشآت السياحية وجدب الاستثمارات وإنشاء مراكز لخدمات المستثمرين والارتقاء بواقع الرقابة السياحية وإعداد قائمة بالمنشآت السياحية بكل مكوناتها وتوصيف المشاريع المتضررة لإعادتها الى العمل وفق الاولويات وإعادة النظر ببرامج جودة الخدمات السياحية وتطوير السياحة الدينية ورفع مستوى المنافسة.‏
2.6 مليون قادم عربي وأجنبي‏
الرؤية التي قدمتها وزارة السياحة تستهدف استعادة قطاع السياحة لدوره كصناعة استراتيجية تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال العائدات المالية المباشرة وغير المباشرة وتوليد فرص العمال وتنشيط الدورة الاقتصادية الوطنية وتعزيز الصورة الحضارية لسورية واستعادة بلدنا لموقعه كمقصد رئيسي في خارطة السياحة الاقليمية والعالمية.‏
هذا وناقشت الرؤية واقع القدوم والارتياد السياحي منذ عام 2016 مشيرة إلى تحسن القدوم إلى القطر نتيجة عودة الأمان والاستقرار لبعض المناطق خلال الفترة الماضية حيث بلغ عدد القادمين من سياح وزوار ومقيمين خلال الفترة الممتدة من 1/7/2016 ولغاية الربع الأول من عام 2018 ما يقارب 2,6 مليون قادم عربي وأجنبي علماً أن هذا الرقم يشمل القادمين بغرض السياحية الدينية الذين بلغ عددهم 284 ألف زائر قضوا خلالها 1657 ألف ليلة سياحية بزيادة ملحوظة عن الفترة السابقة لتحسن الأوضاع الأمنية وتقديم كل التسهيلات اللازمة للقدوم ومراقبة عمل المنشآت السياحية التي يقصدها الزوار من ناحية الخدمة والجودة ووضع مسارات سهلة الوصول إلى مواقع هذه السياحة.‏
6 ملايين ليلة فندقية‏
وتطرقت الرؤية للنزلاء والليالي الفندقية حيث بينت أنه وعلى الرغم من خروج العديد من المنشآت الفندقية من الخدمة إلا أنه لوحظ زيادة في نزلاء الفنادق العرب والأجانب والسوريين خلال نفس الفترة ما يقارب 2 مليون نزيل معظمهم من السوريين كما بلغ إجمالي عدد الليالي السياحية الفندقية خلال نفس الفترة ما يقارب 6 ملايين ليلة فندقية.‏
وفيما يتعلق بنسب الاشغال الفندقي بينت الرؤية أن تحسن الظروف الامنية وتحسن الخدمات السياحية المقدمة في المنشآت السياحية في أغلب محافظات القطر وبجميع السويات الفندقية إلى تحسن نسب الاشغال لتصل إلى 45 % في المنشآت الفندقية قيد التشغيل حاليا كما بلغت ما يقارب 85 % في فترة الموسم السياحي في محافظتي اللاذقية وطرطوس كما بلغت أكثر من 95% في محافظة دمشق، ولفتت وزارة السياحة إلى أن الصعوبات الاحصائية القائمة ضمن الظروف الراهنة والمتطلبات التمويلية للإحصاء السياحي في ظل أولويات أخرى أعاقت احتساب المغتربين القادمين للأغراض السياحية والأعمال والمقيمين خارج المنشآت السياحية ضمن الاحصائيات السياحية مع التنويه إلى ان حركة رجال الاعمال الوطنيين والأنشطة الوطنية والإقامة المؤقتة لبعض المواطنين تسهم في ارتفاع نسب الاشغال للمنشآت السياحية في المناطق الداخلية.‏
تسهيلات للمشاريع السياحية لإعادة إقلاعها‏
الرؤية تطرقت لمحاور العمل السياحي خلال نفس الفترة والمتمثلة بداية بتنمية الاستثمار السياحي عبر ترخيص اشادة وتوظيف مشاريع جديدة مؤكدة ان عدد المشاريع السياحية التي حصلت على رخص اشادة او توظيف سياحي خلال الفترة من 1/7/2017 وحتى تاريخه 19 مشروعاً منها اربعة مشاريع مملوكة لجهات عامة ومتعاقد عليها بطاقة 592 سريراً فندقياً و3144 كرسي إطعام وبقيمة استثمارية 14 مليار ليرة سورية إضافة إلى 15 مشروعاً مملوكاً للقطاع الخاص بطاقة 2456 سريراً فندقياً و6262 كرسي إطعام وبقيمة استثمارية 74 مليار ليرة سورية وبالإضافة إلى ترخيص سبعة مراكز تدريب سياحي وفندقي بطاقة استيعابية 483 طالباً، وفيما تعلق بمتابعة تنفيذ المشاريع المرخص بإشادتها فقد بلغت 561 مشروعاً سياحياً لا تزال قيد التنفيذ ضمن المناطق الآمنة والمحررة منها 25 مشروعاً مملوكاً لجهات عامة متعاقد على استثماره بطاقة تبلغ 16498 سريراً فندقياً و36144 كرسي إطعام وبقيمة استثمارية 463 مليار ليرة و536 مشروعاً مملوكاً للقطاع الخاص بطاقة 52068 سريراً فندقياً و221320 كرسي إطعام وبقيمة استثمارية 2 ترليون ليرة.‏
السياحة أكدت انها منحت التسهيلات للمشاريع السياحية لإعادة اقلاعها واستكمال تنفيذها لوضعها بالاستثمار حيث بلغت التسهيلات الممنوحة لها 13 موافقة استيراد و7 توسطات لإجازات استيراد لمواد وتجهيزات لازمة لإنشاء وتجهيز هذه المشاريع بالإضافة إلى 16 توسطاً إلى مختلف الجهات العامة لمنح المشاريع السياحية الموافقات اللازمة لتأمين مصدر مائي او منحها الاعفاء الضريبي او تمديد الادخال المؤقت للآليات والمعدات اللازمة لإنشائها وتجهيزها أو لتأمين مستلزماتها من الموافقات البيئية والكهرباء والبنى التحتية.‏
إحداث مركز خدمات للمستثمرين‏
وزارة السياحية أكدت احداث مركز خدمات للمستثمرين والذي يقوم بتعريف المستثمرين على المشاريع الاستثمارية والترويجية المعروضة للاستثمار السياحي وتقديم المعلومات اللازمة بشأنها واستقبال طلبات الرغبة باستثمارها ودراستها ومتابعة الاجراءات التعاقدية للمواقع المعروضة للاستثمار السياحي وتزويد المستثمر بنسخة من عقد الاستثمار المصدق وأيضا متابعة طلبات المستثمرين وأصحاب المنشآت السياحية لمنحهم رخص الاشادة والتوظيف والتأهيل والتصنيف السياحي وترخيص مواقع العمل السياحي وترخيص مراكز التدريب السياحي والفندقي ومتابعة كل الشكاوى المقدمة من المستثمرين وأصحاب المنشآت السياحية والعمل على تذليل المعوقات ووضع الحلول لها مع الجهات والوزارات المعنية ومساعدة المستثمرين وأصحاب المنشآت السياحية في تأمين اليد العاملة لزوم ادارة وتشغيل مشاريعهم السياحية بالتنسيق مع الجهات المعنية وأيضاً طلبات المستثمرين وأصحاب المنشآت لمنحهم الاعفاءات والتسهيلات والتوسطات اللازمة لمشاريعهم السياحية وتذليل العقبات التي تعترضها وأيضا تفعيل خدمة التواصل الالكتروني عبر السكايب في مركز خدمات المستثمرين لتقديم الخدمات والمعلومات للمستثمرين المغتربين والأجانب والإجابة عن استفساراتهم عن المواقع المطروحة للاستثمار السياحي وتوضيح التسهيلات والإعفاءات والمزايا الخاصة بها.‏
تشجيع مستثمري المنشآت السياحية‏
الرؤية أشارت أنه تشجيع مستثمري المنشآت السياحية واستكمال متطلبات التشغيل ومنحها التأهيل السياحي حيث بلغ عدد المنشآت التي تم منح التأهيل السياحي لها 325 منشأة سياحية بطاقة 5090 سريراً فندقياً و31817 كرسي إطعام وبقيمة استثمارية 188 مليار ليرة، كما لفتت أن الوزارة قامت بالترويج للمشاريع السياحية من خلال اقامة ملتقيات للاستثمار السياحي سنوياً والمشاركة في الملتقيات الاستثمارية ومنها ملتقى الاستثمار السوري في دمشق ويتم العمل حالياً لإطلاق برنامج سياحة الاعمال دعوة المستثمرين وشركات الاستثمار المهتمة بالاستثمار السياحي لزيارة سورية وتقديم كل التسهيلات لتشجيعهم على الاستثمار في سورية كما يتم العمل على الترويج للسياحة الطبية وسياحة المؤتمرات والأعمال من خلال التحضير لإقامة المؤتمرات وورشات العمل بالتعاون مع الجهات المعنية بهدف تطوير هذه الانواع من السياحة ووضع اجراءات تنفيذية للبدء بها.‏
خطة وطنية للاستثمار السياحي‏
السياحة أكدت أن العمل جارٍ في مجال اعداد الخطة الوطنية للاستثمار السياحي وهي مرحلة تحضيرية تستهدف تأمين متطلبات خدمة الاستثمارات وتوظيفها في قطاع السياحة ومباشرة والارتقاء بواقع المناطق والمحاور السياحية في المرحلة الحالية لافتة إلى أنه تم انجاز الخارطة الاستثمارية لاقليم الساحل السوري بالتزامن مع الاستمرار بجرد ومسح متتالٍ للمواقع المؤهلة للاستثمار السياحي العائدة للجهات العامة والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية لاعدادها وطرحها لذلك حيث تم رصد وجرد كل المقومات السياحية ومواقع الجذب السياحي المنتشرة في الساحل السوري بما يشمل كل المنتجات السياحية المتنوعة وذلك بهدف تحقيق التنمية المستدامة للمناطق السياحية على نحو ينسجم مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.‏
وذكرت الرؤية انه تم اسقاط وتنزيل جميع مقومات الجذب السياحي على الخرائط والبرامج التقنية وكذلك تحديد مناطق الاستملاك على الخرائط والصور الجوية وتنزيل الدراسات المعدة لها كما تم تحديد مواقع للمناطق المناسبة للاستثمارات السياحية واعداد الدراسات التخطيطية والبرامج التوظيفية الخاصة بكل منها بما يحقق التنوع والتكامل في تلك المشاريع بهدف عرضها على الشركات الاستثمارية كما تستكمل وزارة السياحة التعاون مع الجهات الأخرى لإتمام إنجاز خارطة الاملاك العامة البحرية.‏
إبرام عقود استثمار سياحي بمليارات الليرات‏
الرؤية تضمنت اعداد فرص الاستثمار السياحي وطرحها حيث تم اعداد العديد من الفرص الاستثمارية السياحية المتنوعة وطرحها بموجب اعلانات عامة لاستدراج عروض مواقعها وبينت الرؤية انه تم التعاقد لاستثمار المواقع العائدة للوزارة والجهات العامة حيث تم خلال ابرام عقود استثمار سياحي اربعة مشاريع بتكلفة اجمالية تقديرية 13 مليار ليرة كما يتم حالياً اجراءات التعاقد الاستثماري لاستثمار مجموعة من المواقع وفض عروض لمواقع اخرى كما تقدم عدد من المستثمرين بطلبات الرغبة لاستثمار 9 من المواقع الترويجية وقد توزعت في مجموعة من المحافظات.‏
مشاريع سياحية بالجملة‏
هذا وتطرقت الرؤية لمجموعة من المشاريع السياحية المتعاقد بشأنها التي تم تنفيذها واطلاقها وذلك خلال الفترة من 1/7/2016 وحتى تاريخه بقيمة اجمالية 676 مليون ليرة، وبينت الوزارة انها تقوم بمسح وتقييم الأضرار ضمن المناطق المحررة والتواصل مع المستثمرين لتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة اعمار وتشغيل المنشآت السياحية وقد تبين وجود اضرار كبيرة جداً سواء في المنشآت السياحية أم محيطها العمراني وخاصة ضمن مناطق حمص وحلب القديمة ودير الزور كما تبين وجود عوائق عديدة أمام المستثمرين لاعادة تشغيل منشآتهم حيث لوحظ أن انعدام التمويل المصرفي وهو عائق كبير أمام عودة الاستثمارات ضمن هذه المناطق بالاضافة غلى وجود اشغالات غير سياحية ضمن عدد من المنشأت السياحية بما يعوق تجديدها واستثمارها كما يشكل ضعف البنى التحتية عائقاً اضافياً امام عودة المنشآت السياحية للعمل وقد وضعت الوزارة جملة من المقترحات لمنح التسهيلات للمنشأت السياحية المتضررة كما عملت على التنسيق مع الجهات العامة الوزارات المعنية للنهوض بالمنشأت السياحية ضمن اطار متكامل وقد بلغ عدد المنشآت عدد المنشآت السياحية المتوقفة في محافظات حمص وحلب وريف دمشق واللاذقية 844 منشأة سياحية منها 266 منشأة متضررة وقد بلغت قيمة الاضرار التي استطاعت لجان تعويض الاضرار في المحافظات تقديرها بملغ حوالي 63 مليار ليرة هذا وعادت 57 منشأة سياحية للعمل ضمن المناطق المحررة وتعمل الوزارة حالياً على الإعداد لاطلاق معرض المشاريع الخاصة لتعزيز الشراكات الوطنية لتأمين التمويل اللازم للمشاريع المتوقفة والمتضررة لاعادتها إلى العمل ريثما يتأمن التمويل المصرفي اللازم للمشاريع ذات نسب الانجاز العالية نسبياً.‏
وبالمقابل شجعت السياحة المستثمرين في بعض المناطق مثل بلودان وقد أدى ذلك إلى اعادة تأهيل عدد من المنشآت السياحية فيها .‏
1.927 مليار ليرة أرباح الفنادق المملوكة للوزارة‏
وزارة السياحة أكدت تطور وارتفاع ارباح فنادق الوزارة خلال الفترة من 1/7/2016 ولغاية 30/3/2018 حيث تجاوز تصاعدها نسبة 91% قياساً بالفترة من 1/10/2014 ولغاية 30/6/2016 هذا وقد بلغ صافي الأرباح في فنادق شيراتون والداماروز والشهباء حلب ولاميرا 1,927 مليار ليرة بفرق 1,761 مليار عن الفترة الماضي.‏
كما ارتفعت أرباح الوزارة من الشركات المشتركة التي تساهم فيها إلى 661 مليون ليرة سورية.‏
ولفتت الرؤية إلى أن تضرر بعض المشاريع السياحية المتعاقد عليها وفق صيغة BOT مثل فندق ردعا وكارتلون القلعة بحلب أدى إلى تدني أرباح تلك المشاريع 93,5 مليون ليرة مقارنة ببرنامج الأرباح المستهدفة الذي وضع قبل الحرب.‏
إجمالي الايرادات السنوية التقديرية المباشرة التي تضم الضرائب والرسوم حصراً خلال كل من عامي 2016-2017 تقدر بحوالي 26,7 مليار ليرة ولا يشمل ذلك بما يندرج تحت بنود الارباح وبدلات الاستثمار وكذلك الايرادات غير المباشرة لقطاع السياحة التي تخص ما يترتب على النشاط السياحي من النقل وشراء البضائع والمصنوعات اليدوية والخدمات الأخرى.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع