استكمالاً لانتصارات الجيش العربي السوري الميدانية ضد الإرهاب، حررت وحدات من الجيش أمس منطقة غرز بالكامل جنوب شرق مدينة درعا بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها.

وذكر مراسل سانا الحربي في درعا أن وحدات من الجيش خلال عملياتها العسكرية المتواصلة لإنهاء الوجود الإرهابي في درعا حررت أمس منطقة صوامع الحبوب والسجن المركزي في غرز وسيطرت على المنطقة بشكل كامل بعد معارك عنيفة مع المجموعات الإرهابية سقط خلالها العديد من أفرادها بين قتيل ومصاب بينما فر الباقون إلى المناطق المجاورة.‏

ولفت المراسل إلى أن وحدات الهندسة بدأت على الفور بتمشيط المنطقة من مخلفات الإرهابيين حيث عثرت على أسلحة متنوعة من بينها دبابة وصواريخ تاو أمريكية الصنع وقذائف هاون وصاروخية وقذائف دبابات و»أر بي جي» وعبوات ناسفة ومناظير ليلية وأجهزة اتصالات غربية الصنع.‏

ومنذ بدء عملياتها العسكرية ضد المجموعات الإرهابية في درعا أواخر الشهر الماضي حررت وحدات الجيش عشرات القرى والبلدات بينما رضخت المجموعات المسلحة في العديد من القرى والبلدات تحت ضغط العملية العسكرية وقامت بتسليم أسلحتها للجيش الذي قام بتأمين المواطنين في منازلهم وتمشيط قراهم وبلداتهم وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين.‏

بالتوازي أفاد مراسل سانا الحربي بوجود أنباء عن اتفاق بين الدولة السورية والمجموعات الإرهابية في بلدات سملين وكفر شمس وكفر ناسج وعقربا بريف درعا الشمالي.‏

ولفت المراسل إلى أن الاتفاق ينص على تسليم المجموعات الإرهابية السلاح الثقيل والمتوسط وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وإعادة مؤسسات الدولة إلى البلدات المذكورة والمساعدة على عودة من خرج منها.‏

وبحسب المعلومات أوضح المراسل أنه من المقرر أن تبدأ المجموعات الإرهابية تسليم أسلحتها اعتبارا من يوم أمس.‏

إلى ذلك عادت إلى بلدة علما بريف درعا الشمالي الشرقي أمس عشرات الأسر التي هجرتها التنظيمات الإرهابية قبل اندحارها من البلدة وتطهيرها من قبل الجيش العربي السوري من مخلفات الإرهابيين.‏

وذكرت مراسلة سانا في درعا أنه بعد استكمال تمشيط بلدة علما والأراضي الزراعية في محيطها من قبل وحدات الجيش العربي السوري وإزالة الألغام والعبوات الناسفة عاد أمس المئات من أبنائها إلى حياتهم الطبيعية وللقيام بأعمالهم الزراعية في أرضهم الخصبة التي جبل ترابها بدماء الشهداء الطاهرة وإعادة بناء ما دمره الإرهاب.‏

الأهالي الذين تجمعوا في ساحة البلدة حاملين العلم الوطني وصور السيد الرئيس بشار الأسد رددوا هتافات وطنية وأهازيج من التراث المحلي تمجد بطولات الجيش العربي السوري وتدعوه إلى المضي قدما في تطهير ربوع الوطن من الإرهاب.‏

وأكد عدد من الأهالي أن بطولات الجيش العربي السوري خلصتهم من الإرهابيين الذين أنهوا مظاهر الحياة الطبيعية في البلدة واعتدوا على أهلها وسرقوا خيرات الأرض التي طالما شكلت مصدر رزق للأهالي مطالبين الجهات المعنية في المحافظة بالإسراع في تأهيل البنى التحتية وتوفير الخدمات الأساسية التي حرمهم منها الإرهابيون قبل اندحارهم.‏

في الأثناء واصلت المجموعات المسلحة المنتشرة في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي تسليم أسلحتها الثقيلة للجيش العربي السوري وذلك في سياق الاتفاق الذي تم التوصل اليه في المدينة.‏

وذكر مراسل سانا أنه جرى أمس استلام دبابتين من المسلحين في بصرى الشام في سياق الاتفاق على أن تتواصل العملية حتى الانتهاء من تسليم السلاح الثقيل والمتوسط في جميع المدن والبلدات التي انضمت إلى الاتفاق.‏

الى ذلك بدأت وحدة من الجيش العربي السوري بفتح الطريق الممتد من مدينة درعا إلى بلدة اليادودة بالريف الغربي للمحافظة تمهيدا لعودة الأهالي المهجرين ودخول وحدات الجيش إليها.‏

وذكر مراسل سانا الحربي من أطراف بلدة اليادودة شمال غرب مدينة درعا بنحو 5 كم أن آليات الهندسة في الجيش بدأت بعد ظهر أمس بفتح الطريق المؤدي إلى بلدة اليادودة بعد قبول المجموعات المسلحة بتسليم جميع أسلحتها للجيش وتسوية أوضاع أفرادها.‏

ولفت المراسل إلى أنه من المقرر أن تقوم المجموعات المسلحة بالبلدة في وقت لاحق بالبدء بتسليم أسلحتها ومن ثم دخول وحدات الجيش لتأمين البلدة وعودة العائلات التي هجرتها المجموعات الإرهابية في وقت سابق إلى منازلها.‏

وأشار المراسل إلى الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لبلدة اليادودة بحكم موقعها الجغرافي حيث تعد البوابة الرئيسة باتجاه الريف الغربي لمحافظة درعا حيث ستشكل منطلقا لاستكمال وحدات الجيش عملياتها لإنهاء الوجود الإرهابي على هذا المحور.‏