على وقع انتصارات الجيش العربي السوري، تعود الحياة الطبيعية إلى القرى المحررة في الجنوب، ويتنفس أهاليها الصعداء، بعد أن عانوا كثيرا من ممارسات الإرهابيين وبطشهم، وهذا بدا واضحا من خلال الأفراح الشعبية
التي عبر خلالها المشاركون عن فخرهم واعتزازهم بالجيش الذي يقدم التضحيات الجسام في سبيل إعادة الأمان والاستقرار إلى كافة ربوع الوطن.‏
«الثورة» واصلت مواكبتها لانتصارات الجيش، وتابعت رصد أفراح الأهالي الذين أجمعوا على محبتهم وتقديرهم لتضحيات الجيش، التي لولاها لما تخلصوا من الإرهاب الجاثم على صدورهم منذ سنوات.‏
بالأهازيج الوطنية، استقبل أهالي خراب الشحم وحدات الجيش العربي السوري رافعين العلم الوطني وصور السيد الرئيس بشار الأسد وهم يؤكدون وقوفهم إلى جانب جيش العزة والكرامة، والفرح يملأ وجوههم حيث شكل دخول الجيش اليهم حالة بهجة وسرور أشبه بفرحة العيد الذي كادوا ينسوه فكانت فرحة خلاصهم من الارهاب الذي فرض عليهم من قبل مجموعات إرهابية صنيعة الصهيوسعودية.‏
مختار قرية خراب الشحم فرج خليفة تحدث ودموع الفرحة الحلم تملأ أحداقه قال: دائما كنت على يقين بأن الحالة المزرية التي فرضت علينا من قبل المجموعات الإرهابية الغريبة عن مجتمعنا ستزول بمجرد وصول الجيش، وتحريرنا من براثن الإرهاب، مشيرا إلى أن النجاح يولد الحاقدين واكبر دليل ما ذهب إليه الغرب والسعودية واسرائيل في زرع بذور ربيعهم الأسود الذي غرر بالكثير من أبناء الوطن كي يصبحوا أداة طيعة بأيدي مشغليهم من أجل تمرير مشاريعم الاستعمارية وأحلامهم بتفتيت الوطن، لكنها كلها كانت أضعاث أحلام بعد صحوة أبناء الوطن والتفاهم حول جيش العزة والكرامة والذي تجسد هذا واقعا عند دخول الجيش إلى قريتي خراب الشحم حيث كان العناق سيد الموقف بين اهالي القرية وبواسل جيشنا السوري وغير الزغاريد والاغاني الوطنية لا تنطلق من حناجر نسائنا واطفالنا.‏
المقاتل عمار زغلول وثلة من المقاتلين الأشاوس بعد دخولهم لقرية خراب الشحم والاستقبال الحافل الذي قوبلو به من الاهالي، أخبرونا بأن باب الانتصارات قد فتح على مصراعيه ولا عودة إلا بتحرير كامل تراب محافظة درعا وتراب الوطن، واليوم نحن نعيش نصرا يشاركنا به ابناء البلدات والقرى واكبر دليل هو مساندة أهالي قرية خراب الشحم الحدودية لنا والذين رافقونا بتحرير بعض النقاط التي تشرف على القرية من الجهة الغربية والمتاخمة للحدود الأردنية وهذه صورة وطنية مشرفة تكررت لدى أهالي العديد من ابناء القرى والبلدات التي تم دخول الجيش اليها واللوحة لن تكتمل إلا من خلال تحرير كامل التراب السوري حاملين أرواحنا على أكفنا مضحين بدمائنا لأجل عيون الوطن التي لن نقبل أن تكون إلا خضراء.‏
المعلم مأمون راكان أخبرنا بأن هذا اليوم سنؤرخه ونعيشه عيدا دائما لخلاصنا من الظلم والنهج التكفيري الذي حاول الإرهابيون ان يسبغوا به جيلا كاملا محاولين طمس هويتنا الوطنية لكن الجيش وقائد البلاد وحكيمها الرئيس بشار الأسد لا يرتضو إلا سؤدد الأمة وعزتها.‏
ويتابع حديثه فيقول: خراب الشحم قرية صغيرة كباقي قرى وبلدات الوطن لكن ما يميزها أنها قرية حدودية تبعد عن مدينة درعا 10 كم، تعداد سكانها 3000 نسمة يحدها شرقا بلدة اليادودة وغربا مدينة الرمثا الأردنية والشمال الغربي بلدة ومزارع تل شهاب ومن الجنوب الشرقي ضاحية اليرموك، يشتهر أهلها بتربية الأغنام وقسم يمتهن الزراعة ونسبة المتعلمين كبيرة تخرج من أبنائها الاطباء والمهندسون والمعلمون ونافس في الكثير من الأعوام أبناؤها على المراكز المتقدمة في شهادة الثانوية على مستوى القطر، هذا قبل الأزمة عندما كانت تحت سيطرة الدولة أما قبل دخول الجيش عشنا سبعا عجافا تجاوزت نسبة متسربي ابناء القرية 30 بالمئة وبالرغم من وقوع القرية تحت سيطرة المجموعات الإرهابية إلا أن دعم الدولة السورية لم ينقطع عن مدارسها من تأمين المقاعد والكتب والمحروقات، هذه هي سورية الوطن أم الجميع.‏
وقبل أن نودعهم شاركنا الجيش السوري فرحة النصر وهتف الأهالي الذين احتشدوا في ساحة البلدة للوطن والجيش وحملوا الأعلام الوطنية وصور السيد الرئيس بشار الأسد, معربين عن تقديرهم للجيش العربي السوري الذي خلصهم من براثن التنظيمات الإرهابية التكفيري .‏
كما كان لدخول الجيش الأثر الكبير في اعادة الأمل للأهالي في مناطق العجمي وزيزون وجعارة بريف درعا الغربي حيث تم دخول رجال الجيش لتلك المناطق في إطار المصالحات الوطنية وتم نشر نقاط للجيش على امتداد الضفة الشرقية لوادي اليرموك في مناطق زيزون والطبريات وتل شهاب وجعارة والعجمي حتى مشارف الاشعري غرب طفس 4كم.‏
وذكر المواطن سيف الدين من العجمي ان عودة الجيش لتأمين تلك المناطق هو ضمانة لاستقرار الأهالي واستمرار لعملية الإنتاج الزراعي حيث تعتبر تلك المناطق زراعية بامتياز وتنتج عشرات الآلاف من الأطنان من الخضار والفواكه والحبوب.‏
وأشار بلال احمد من العجمي ان الوطن غال ويجب الحفاظ عليه منوها أن الإرهابيين عاثوا خرابا ودمارا في المنطقة وهاهي الان تعود لحضن الوطن بهمة أبطال الجيش.‏
واوضح بهجت كيوان ان العجمي تعتبر منطقة زراعية بامتياز واهلها بسطاء ويعملون بنشاط حيث يعتاشون على الانتاج الزراعي والحيواني وهم فرحون بعودة الامن والامان لقريتهم مشيرا ان الخدمات بدأت تعود للقرية من خبز وطحين ومحروقات وغيرها وكل ذلك بفضل تضحيات الجيش العربي السوري.‏
اما أكرم النميري من جعارة فقد اشاد بجهود الدولة في تأمين احتياجات المواطنين من محروقات وطحين وعلاج ولقاحات للاطفال.‏
واوضح محمد العواد من زيزون أن عودة الأمن والأمان سيكون له الدور الكبير في تطور العمل الزراعي والإنتاج حيث توفر الدولة كل مستلزمات العملية الزراعية من أسمدة ومحروقات و يعتبر وداي زيزون مصدرا مهما لإنتاج الخضار الباكورية .‏
ونوه علي مراد من عمورية ان الجيش هو المدافع عن الوطن والقادر على دحر الإرهاب وبعد دخوله للمنطقة أصبح الأهالي يعيشون في امن واستقرار وبدأت عملية الاعمار.‏