بعد نجاح قوات الأمن العراقية في القبض عليه قرب الحدود مع سورية، وعقب مطاردة طويلة أدلى الإرهابي المغربي الذي يعمل في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي المدعو عصام الهنا والملقب بأبي منصور المغربي
باعترافات كشف فيها عن نشاطات مثيرة كان يقوم بها عن طريق التنظيم وصلت حتى إلى كوريا الديمقراطية.‏
ونشرت صحيفة «القضاء» التابعة لمجلس القضاء الأعلى في العراق اعترافات الإرهابي الهنا الذي أكد فيها أن أبرز الأسلحة الحديثة التي كان الإرهابيون يملكونها مصدرها من صفقات الشراء مع متزعمي «الجيش الحر» الذي كانت تزوده جهات متعددة، ورغم الصراع معهم إلا أن عمليات الشراء من أولئك المتزعمين لم تتوقف من أجل الحصول على الأموال مقابل بيعهم الأسلحة.‏
وأضاف الإرهابي الداعشي: إن أكثر الملتحقين ممن كان يزودهم بالمعلومات التي تساعدهم في الوصول إلى سورية من التونسيين في المرتبة الأولى والسعوديين ومن الجنسيات الأجنبية الروس والفرنسيين وهم يتصدرون المهاجرين الذين يلتحقون بالقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية سواء كانت جبهة النصرة أو داعش».‏
وكشف الإرهابي أنه تمت عمليات التبادل بتسليم القنصل التركي والدبلوماسيين الأتراك مقابل الإفراج عن أربعمئة وخمسين من عناصر التنظيم كانوا معتقلين لدى السلطات التركية، وكان أبرز المفرج عنهم المدعو أبو هاني اللبناني وهو دانماركي الجنسية من أصول لبنانية ومسؤول هيئة التصنيع والتطوير وآخرين.‏
الصحيفة العراقية نقلت بعضاً من اعترافات الإرهابي الهنا منها قوله: «تعود معرفتي الأولى بالتنظيمات الإرهابية إلى عام 2012 ويومها كان عمري 29 سنة عندما صرت أتابع أخبار التنظيم عبر المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وعبر برنامج للتواصل يسمى البالتوك، وتعرفت وقتها على المدعوين عامر المصري ورشيد المصري وهما من أقنعاني بضرورة الانتماء للتنظيم والهجرة إلى سورية للمشاركة بالقتال.‏
وبعد أن وصف بالتفصيل كيف وصل إلى حلب للالتحاق بتنظيم داعش عام 2013، كشف أنه عمل في الرد على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية بوسائل الاتصالات الفيديوية وغيرها على القادمين من مختلف البلدان إلى تركيا بغية مساعدتهم للدخول إلى الأراضي السورية، وذلك عبر تزويدهم بأرقام هواتف الناقلين الذين يتكفلون بإيصالهم عبر مراحل إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، وقال: كنت أتلقى يومياً عشرات الاتصالات ولأني أتقن أكثر من لغة ساهم ذلك بنجاحي في أداء عملي، علماً أنني مهندس متخصص بأجهزة الكمبيوتر وأبلغ من العمر 35 عاماً، وأنحدر من مدينة الرباط بالمغرب، وكنت أتاجر بالأجهزة الإلكترونية قبل التحاقي بصفوف داعش، موضحاً أنه يجيد اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، ما أهلني للقيام بأدوار مهمة داخل التنظيم.‏
المدعو الذي يمثل في محكمة استئناف بغداد الرصافة، أمام قاضي التحقيق المختص لاستجوابه قال: إنه نُقل في منتصف عام 2016 للعمل ضمن مكتب العلاقات الخارجية للتنظيم، وكانت مهام هذا المكتب هي تنفيذ العمليات الإرهابية خارج الأراضي السورية والعراقية خاصة في أوروبا وأمريكا بالإضافة إلى التنسيق الخارجي بما يتعلق بمصالح التنظيم، مفجراً مفاجأة في إفادته، وروى أن التنظيم سعى للحصول على أسلحة مختلفة منها الأسلحة الكيميائية من كوريا الديمقراطية، وبالفعل ذهب وفد من مكتب العلاقات الخارجية أشرف عليه الارهابي أبو محمد العدناني الذي كان مسؤول لجنة التفاوض إلى الفلبين بغية الوصول إلى كوريا الديمقراطية من أجل إتمام الصفقة، إلا أنهم لم ينجحوا في تحقيقها وعادوا من غير تحقيق أي شيء.‏
وأفاد بأن جزائرياً يدعى أبو أحمد العراقي، وهو المسؤول عن مكتب العلاقات الخارجية كلّفه «بملفين ضمن عمل المكتب، وهما الملف التركي والكوري الديمقراطي بالإضافة إلى مجموعة كانت تعمل لمعاونته بهذين الملفين وهم المدعوون أبو البراء الكردي ورشيد المصري وأبو عبيدة التركي.‏
وقال الارهابي الهنا: إنه في منتصف عام 2014 تزوج امرأة سورية، وبعد زواجهما بشهر واحد سيطر التنظيم على مدن داخل العراق وجيء بمجموعة كبيرة من السبايا من مختلف المناطق، وتزوج سبية بالإضافة إلى زوجته السورية ولأنه كان متزوجاً مؤخراً قام ببيعها.‏
وروى الارهابي الهنا أن خلافات وقعت بينه وبين التنظيم أدت إلى تجريده من مسؤولياته، ما دفعه لهجر التنظيم والالتحاق بجبهة النصرة بقيادة الإرهابي الجولاني.‏
وفي جبهة النصرة يقول: إنه حظي باهتمام كبير وكان أحد العاملين باللجان التنسيقية الخارجية، حيث كات يتواصل مع جهات خارجية منها قطرية للحصول على التمويل المالي ومنهم الشيخ خالد سليمان وهو قطري كان يحمل لنا شهريا مليون دولار بالإضافة إلى جهات إسرائيلية كانت هي الأخرى تقوم بإرسال الأموال لنا وكذلك معالجة جرحى مقاتلي التنظيم داخل كيان الاحتلال.‏