على وقع الخروقات اليومية لإرهابيي أردوغان، وتصدي الجيش العربي السوري لهم، وتكبيدهم المزيد من الخسائر الفادحة في صفوفهم، تعمد الولايات المتحدة على تعزيز انتشار إرهابيي داعش شرق الفرات، وتحاول تكريس وضع جديد يتوافق مع أطماعها ومخططاتها العدوانية المعدة لاستهداف الدولة السورية.
فقد أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن التصرفات المشبوهة التي يقوم بها «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة في سورية تثير قلق موسكو بشكل متزايد.‏
وأوضحت زاخاروفا خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي أمس أن وجود القوات الأمريكية في سورية غير شرعي حيث يتواصل «احتلالها» لمنطقة الـ 55 كيلومتراً في منطقة التنف، لافتة إلى أن واشنطن تحاول عبر وجودها غير الشرعي في سورية «اللعب بالورقة الكردية» بغض النظر عن التصريحات الرسمية التي تزعم التزامها بوحدة الأراضي السورية.‏
وحول التصريحات الأمريكية عن ضرورة تشكيل لجنة مناقشة الدستور خلال الشهر الجاري أشارت زاخاروفا إلى أن هذه التصريحات لا تصب في مصلحة العملية السياسية في سورية وأن الأمريكيين يحاولون إفشال كل المبادرات السياسية ولذلك فإن موسكو تعتبر هذه التصريحات غير بناءة.‏
بدوره اتهم رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف الولايات المتحدة بمحاولة إنشاء كيان كردي مستقل عن دمشق شمال سورية.‏
وقال غيراسيموف للملحقين العسكريين الأجانب: الوضع شرقي الفرات يتأزم، حيث تحاول الولايات المتحدة المراهنة على الأكراد لإنشاء كيان مستقل شمال البلاد.‏
وقال غيراسيموف إن إرهابيي داعش موجودون في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة.‏
وفي الميدان، أحبطت وحدة من الجيش العربي السوري محاولة تسلل مجموعة إرهابية باتجاه نقطة عسكرية شمال بلدة كنسبا بريف اللاذقية الشمالي وكبدتها خسائر بالأفراد.‏
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن إحدى وحدات الجيش العربي السوري العاملة في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية «اشتبكت مع مجموعة إرهابية حاولت التسلل والاعتداء على نقطة عسكرية من اتجاه عين الحور 5 كم شمال بلدة كنسبا على أوتستراد اللاذقية- جسر الشغور».‏
وبين المصدر أن الاشتباك انتهى «بالقضاء على عدد من الإرهابيين المتسللين في حين لاذ من تبقى منهم بالفرار» باتجاه أوكارهم قرب الحدود التركية.‏
في الأثناء رفعت الولايات المتحدة منسوب إرهابها بحق المدنيين بريف دير الزور، حيث ارتكب «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن مجزرة جديدة في مدينة هجين بريف دير الزور استشهد فيها /5/ مدنيين معظمهم من النساء والأطفال.‏
وذكرت مصادر أهلية لمراسل سانا أن طيران «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج مجلس الأمن بذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي قصف مساء أمس منازل الأهالي في مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي ما تسبب باستشهاد /5/ مدنيين بينهم نساء وأطفال ووقوع أضرار مادية بمنازل وممتلكات الأهالي.‏
من جهة ثانية واصلت الجهات المختصة في درعا عمليات تمشيط المناطق التي طهرها الجيش العربي السوري من الإرهاب وعثرت على كميات كبيرة من الذخيرة والقذائف من مخلفات الإرهابيين في قرية نصيب جنوب مدينة درعا بنحو 12 كم.‏
وذكرت مراسلة سانا في درعا أن عناصر الهندسة في الجهات المختصة عثروا خلال تمشيط المناطق المحررة من الإرهاب في ريف درعا الجنوبي على وكر من مخلفات التنظيمات الإرهابية في الاراضي الزراعية بمحيط بلدة نصيب قرب الحدود السورية الاردنية خبئت فيه كميات كبيرة من القذائف المتنوعة والذخيرة والعتاد.‏
ولفتت المراسلة إلى أن عناصر الهندسة استخدموا معدات هندسية لإزالة الاتربة التي ردمها الإرهابيون على الذخيرة والعتاد لإخفائها وتمويه مكان وجودها مبينة أن من بين المضبوطات قذائف متنوعة مع حشواتها وكميات كبيرة من ذخائر البنادق الحربية والاسلحة الرشاشة وخوذ وسترات وجعب.‏
وخلال تمشيطها مزارع منطقة درعا البلد امس عثرت الجهات المختصة على طائرة مسيرة وكميات كبيرة من الذخيرة والاسلحة المتنوعة بعضها امريكي واسرائيلي الصنع من مخلفات التنظيمات الإرهابية منها صواريخ تاو وقناصات وعدد كبير من البنادق الحربية وقذائف المدفعية والهاون مع حشواتها وقواذف آر بي جي ورشاشات متوسطة.‏
كما واصلت الجهات المختصة تمشيط عدد من القرى والمناطق التي تم تطهيرها من الإرهاب في أقصى الريف الشمالي الشرقي لحماة والجنوبي الشرقي لادلب وعثرت على كميات من الاسلحة والذخائر في قرية تل سلمة من مخلفات التنظيمات الإرهابية.‏
وأفاد مراسل سانا في حماة بأن عناصر الهندسة في الجهات المختصة عثرت خلال تمشيط قرية تل سلمة جنوب مطار ابو الضهور على ثلاثة أوكار من مخلفات التنظيمات الإرهابية تحتوي على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر ومواد شديدة الانفجار.‏