رداً على خروقات الإرهابيين، وتصاعد اعتداءاتهم، نفذت وحدات من الجيش العربي السوري عمليات مركزة على مواقع وتحصينات مجموعات إرهابية حاولت التسلل باتجاه نقاط عسكرية تحمي القرى الآمنة بريف حماة الشمالي وكبدتها خسائر بالأفراد والعتاد.

ففي منطقة محردة إلى الشمال الغربي من حماة ذكر مراسل سانا أن وحدات من الجيش وجهت رمايات مدفعية دقيقة على أوكار وتحركات مجموعات إرهابية من «كتائب العزة» في محيط بلدة حصرايا حاولت التسلل باتجاه النقاط العسكرية التي تحمي المدنيين في القرى الآمنة وأدت إلى تدمير نقاط محصنة للإرهابيين في عمق منطقة انتشارهم وأوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين.

وأشار المراسل إلى أن وحدات من الجيش المتمركزة في محيط قرية زلين ردت على خروقات الإرهابيين لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح برمايات نارية طالت محاور تسللهم في محيط بلدة اللطامنة نحو 35 كم شمال مدينة حماة وردتهم على أعقابهم بعد تكبيدهم خسائر بالأفراد والعتاد.

وأحبطت وحدات من الجيش أمس الأول تسلل مجموعات إرهابية من محوري اللحايا واللطامنة باتجاه المناطق الآمنة في ريف حماة الشمالي وأوقعت في صفوفهم خسائر بالأفراد والعتاد.

وتنتشر في أرياف حماة الشمالي ومدينة إدلب وريفها وريف حلب الغربي مجموعات ارهابية من تنظيم «هيئة تحرير الشام» الذي تتزعمه «جبهة النصرة» التي أخضعت بقوة السلاح جميع التنظيمات الإرهابية التابعة لما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير» وأعادت ترتيب صفوفها تحت رايتها لاستكمال دورها المرسوم لها من قبل مشغليها ومموليها من أنظمة إقليمية وغربية للاعتداء على السوريين ودولتهم.

سياسياً أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة القضاء بشكل نهائي على الإرهاب في سورية وخاصة في محافظة إدلب وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها.

وقال لافروف خلال مؤتمره الصحفي السنوي حول حصاد الدبلوماسية الروسية لعام 2018 أمس: إن الإرهابيين المنتشرين في محافظة إدلب وخاصة تنظيم جبهة النصرة يشكلون بؤرة رئيسية للإرهاب في سورية ويواصلون خرق اتفاق المنطقة منزوعة السلاح وقصف مواقع الجيش السوري والقرى والبلدات المجاورة ويحاولون مهاجمة القاعدة الجوية الروسية في حميميم الأمر الذي يتطلب القضاء على الإرهاب.

وفي هذا الخصوص أعرب لافروف عن اهتمام موسكو بتنفيذ اتفاق سوتشي بشأن إدلب، مشدداً على أن هذا الاتفاق لا يقضي بمنح الإرهابيين حرية التصرف الكاملة.

كما تطرق لافروف إلى الوضع في شرق الفرات، وذكر أن الولايات المتحدة أقامت نحو 20 موقعاً عسكرياً بما فيها قواعد عسكرية في شرق الفرات، مشدداً على ضرورة عودة مناطق شرق الفرات إلى سلطة الدولة.

كما تطرق لافروف إلى خطة الولايات المتحدة سحب قواتها من سورية، وأشار إلى تضارب المواقف الأمريكية بخصوص تفاصيل هذه العملية، مذكرا بالقول المأثور الذي جاء على لسان الكاتب الأمريكي مارك توين: «الإقلاع عن التدخين من أسهل الأمور في العالم، فعلت ذلك مراراً!».

وشدد لافروف على ضرورة الحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها، مجدداً التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال تحتل أجزاء في منطقة التنف وهي تتحمل كامل المسؤولية حول مصير المهجرين الموجودين في هذه المنطقة.

وأوضح لافروف أن الولايات المتحدة تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى القاطنين في مخيم الركبان، لافتا إلى أن منظمات الأمم المتحدة تعتزم تنظيم قافلة إنسانية جديدة الى المنطقة الأمر الذي يتطلب من واشنطن توفير شفافية كاملة لإيصال هذه المساعدات إلى المهجرين وضمان عدم وقوعها بأيدي الإرهابيين الذين تحميهم في منطقة التنف.

وأشار لافروف إلى أن الإرهاب الدولي يخسر الآن في سورية وأن أولوية بلاده هي إنشاء تحالف دولي شامل ضد الإرهاب، مؤكدا ضرورة مواصلة العمل على حل الأزمة في سورية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

من جانبه أكد يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي أن استفزازات الإرهابيين في إدلب شهدت في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً، لافتاً إلى أن هذا الأمر يدعو إلى إجراء جولة جديدة من المباحثات مع مسؤولي النظام التركي.

ونقل موقع «روسيا اليوم» عن أوشاكوف قوله أمس: إن الأوضاع في إدلب تثير المخاوف والقلق وليس الوضع هناك بسيطاً، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور روسيا يوم الـ23 من كانون الثاني الحالي.

ولفت أوشاكوف إلى أن بوتين وأردوغان سيبحثان الأوضاع الراهنة في منطقة إدلب، إضافة إلى تطورات الأوضاع في سورية بما في ذلك إعلان الولايات المتحدة نيتها سحب قواتها من هناك.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع