في تحدٍّ للعقوبات الأميركية وعمليات التخريب المتعمدة لقطاع الطاقة، أعلن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أمس أن حكومته ستطلق برنامج «الخزان الأزرق» لتلبية حاجات كل عائلة في البلاد للمياه.

وقال مادورو في حديث بث على «تويتر»: قررت البدء بخطة يطلق عليها «الخزان الأزرق» التي تهدف إلى إنشاء احتياطي دائم من المياه لكل أسرة، مشيراً إلى أن الخطة ستنفذ على الفور.

ووفقاً لبيانات سابقة، أدت الانقطاعات المتكررة في إمدادات المياه إلى كارثة حقيقية لكثير من سكان كاراكاس، الذين يضطرون، في ظروف النقص لهذا المورد الحياتي، إلى التوجه سيراً على الأقدام والذهاب إلى الينابيع الطبيعية المجاورة.

في الأثناء دعت وزارة الخارجية الروسية الولايات إلى العودة إلى الرشد والعمل بشكل طبيعي تحت مظلة الأمم المتحدة لعودة الاستقرار إلى فنزويلا.

ونقلت سبوتنيك عن الخارجية قولها في بيان أمس: إن التهديدات التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لشركة «روسنفط» الروسية لتعاونها مع فنزويلا لا معنى لها، فالشركة خاضعة للعقوبات منذ عام 2014 لكنها تواصل العمل بنجاح.

وأضاف البيان: إنه وفيما يتعلق بتوسيع واشنطن للعقوبات بسبب تعاون مصرف يفروفينانس موسناربنك مع الشركات الفنزويلية فإننا نحث الولايات المتحدة على التفكير مرة أخرى وبدلاً من فرض حظر على الشركات والبنوك الأجنبية عليها أن تنتقل إلى العمل المشترك الطبيعي تحت رعاية الأمم المتحدة للمساعدة في استقرار الوضع في فنزويلا استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

من جانبه أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن الولايات المتحدة الأميركية هي المتسبب بانقطاع التيار الكهربائي في فنزويلا مؤخراً.

وقال الرئيس في تغريدة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: إن العدوان الإجرامي الأمريكي على فنزويلا مستوحى من أبشع الممارسات النازية وهو شبيه بحصار النازيين لمدينة لينينغراد الروسية الذي هدف إلى تجويع سكانها.

وكانت الحكومة الكوبية أدانت بشدة أمس الأول التخريب الذي قامت به الإدارة الأمريكية والذي استهدف نظام إمدادات الطاقة في فنزويلا وتسبب بانقطاع تام للتيار الكهربائي في معظم أنحاء البلاد منذ أيام وقالت: إن واشنطن «ترتكب عملاً تخريبياً وإرهابيا».

بالتوازي وفي إطار التحريض على الاستمرار في تأجيج الأوضاع أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أمس أن برلين قررت تقليص عدد دبلوماسييها المعتمدين في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.

وفي موجز صحفي أوضح المتحدث باسم الوزارة راينر برويل، أن القرار بشأن تقليص عدد موظفي السفارة الألمانية في كاراكاس اتُخذ «بسبب الظروف المعقدة، ونظراً لتدهور الوضع الأمني، من دون أن يكشف عن عدد الدبلوماسيين الذين سيغادرون العاصمة.

وأكد المتحدث أن الدبلوماسيين المتبقين في السفارة «سيواصلون، قدر إمكانهم الاعتناء بالمواطنين الألمان الموجودين في فنزويلا حسب قوله.

وأعلنت السلطات الفنزويلية سابقاً سفير ألمانيا لدى كاراكاس دانيال كرينر شخصاً غير مرغوب فيه، متهمة إياه بالتدخل في شؤون البلاد. وقرر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بهذا الصدد، استدعاء كرينر «للتشاور».