وسط تفاقم الوضع الإنساني الكارثي نتيجة النقص الشديد بمقومات الحياة في مخيم الركبان كشفت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين شكلا جديدا من أشكال الابتزاز التي يتعرض لها السوريون في المخيم من قبل مجموعات إرهابية تابعة لقوات الاحتلال الأميركي تنتشر في منطقة التنف.

وبينت الهيئتان في بيان أمس أن أكثر من 800 من المهجرين السوريين الذين خرجوا من مخيم الركبان منذ شهر أيار 2018 اضطروا لدفع مبلغ 300 دولار أميركي عن كل فرد فرضته المجموعات الإرهابية عليهم للسماح لهم بالخروج وأنه لا أحد يستطيع أن يغادر المخيم لأن المسنين والمعاقين والنساء والأطفال لا يملكون هذا المبلغ من المال.

وتحتجز قوات الاحتلال الأميركية آلاف المدنيين السوريين في مخيم الركبان وتوفر الغطاء لمرتزقتها من المجموعات الإرهابية التي تنتشر في محيط المخيم لابتزاز المهجرين والسيطرة على معظم المساعدات الإنسانية المرسلة إليهم ما يفاقم أوضاعهم الكارثية ويهدد حياة الكثيرين منهم وخاصة الأطفال.

ولفت البيان إلى أن السوريين الذين غادروا المخيم يخشون أن ينقلوا هذه المعلومات علانية خوفا على حياة الأشخاص الذين بقوا هناك وخصوصاً أقرباءهم.

وجددت الهيئتان مناشدة الأمم المتحدة أن تتخلى عن الأعمال غير الفعالة المتمثلة في إمداد «سجناء الركبان» بقوافل المساعدات الإنسانية حيث يستخدم الأمريكيون جزءا كبيرا منها لإطعام الإرهابيين كما دعتها للتأثير على الولايات المتحدة من أجل حل سريع للمخيم والسماح لهم بمغادرته دون دفع «الأتاوات».

وبهدف إخلاء المهجرين المحتجزين في مخيم الركبان بمنطقة التنف من قبل قوات الاحتلال الأمريكي ومرتزقتها الإرهابيين تم في الـ 19 من الشهر الماضي فتح ممرين إنسانيين في بلدتي جليب وجبل الغراب على أطراف المنطقة قبل أن تمنع في الأول من الشهر الجاري وصول قوافل مهمتها نقل مدنيين سوريين من المخيم بما يسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم المحررة من الإرهاب عبر الممرات الإنسانية التي تم افتتاحها لهذه الغاية.

في الأثناء، ومع تصعيد الإرهاب الأميركي استشهد 10 مدنيين جراء قصف طيران «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن مخيم الباغوز بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.

وذكرت مصادر أهلية لمراسل سانا في دير الزور أن طيران «التحالف الدولي» الذي شكلته الولايات المتحدة خارج مجلس الامن الدولي قصف مخيم الباغوز ومحيطه ما أدى إلى استشهاد 10 مدنيين على الأقل بينهم أطفال ونساء من الهاربين من بطش إرهابيي تنظيم داعش في آخر جيب له في الريف الجنوبي الشرقي للمحافظة بالقرب من الحدود العراقية.

وأشارت المصادر إلى أن القصف المتواصل لطيران «التحالف» حول منطقة الباغوز إلى منطقة شبه مدمرة نتيجة كثافة غاراته وقوة المواد المتفجرة التي يرميها على المنطقة ما أدى إلى اختفاء معالم الحياة النباتية ومعظم العمران ناهيك عن الأعداد المتزايدة للشهداء وخاصة الأطفال.

ويواصل طيران «تحالف واشنطن» قصفه مخيم الباغوز بذريعة محاربة تنظيم «داعش» ما يؤدي إلى وقوع شهداء وجرحى بين المدنيين وآخرها أمس حيث قصفت طائراته المخيم ما تسبب بارتقاء شهداء وإصابة عدد من المدنيين معظمهم أطفال ونساء كما ارتكب «التحالف» المزعوم في الـ 11 من الشهر الجاري مجزرة استشهد فيها 50 مدنيا أغلبيتهم أطفال ونساء بقصف طال المخيم.

إلى ذلك وردا على خروقاتها المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد وجهت وحدات الجيش العربي السوري العاملة في ريف حماة الشمالي ضربات مكثفة على تحركات وتجمعات المجموعات الإرهابية.

وأفاد مراسل سانا في حماة بأن وحدة من الجيش نفذت ضربات مدفعية على مواقع وتحصينات لتنظيم جبهة النصرة والمجموعات الإرهابية المرتبطة به في أطراف بلدة قلعة المضيق بريف السقيلبية الشمالي.

وأشار المراسل إلى أن الضربات المركزة أسفرت عن تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد وتدمير عدة أوكار وأسلحة وذخائر لهم.

من جهة ثانية أصيب طفل بجروح جراء انفجار لغم من مخلفات إرهابيي تنظيم داعش في قرية تلة مراغة في سلمية بريف حماة الشرقي.

وذكر مراسل سانا في حماة أن لغماً من مخلفات إرهابيي تنظيم داعش انفجر بعد ظهر أمس في قرية تلة مراغة بريف مدينة سلمية ما أدى إلى إصابة طفل بجروح ووقوع أضرار مادية. وأشار المراسل إلى أنه تم نقل الطفل إلى المشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.