مع ظهور شركة غربية أخرى لتمويل الإرهاب في سورية بعد لافارج هولسيم، فإن سلسلة فضح الداعمين للإرهاب ستطول على المدى القريب والبعيد، فمن مد ومدد كل هذا الإجرام لن يستطيع أن يتخفى باصبعه مهما تجمّل، وحكومات الغرب الداعمة له لن تستطيع الهروب والتخلص من مسؤوليتها مهما رفعت من حالة التصعيد لمحاولة تزييف الحقائق.

وعلى خلفية هذا الدعم المتواصل للإرهابيين، رفعت عدة شركات شكاوى أمام القضاء الفرنسي ضد شركة تيريوس الفرنسية متهمة إياها بتوريد المواد التي استخدمها تنظيم داعش الإرهابي لصناعة الذخيرة.

ونقلت فرانس برس عن مصادر قضائية فرنسية قولها: إن الشركة تواجه اتهامات بالمساعدة في ارتكاب أعمال إرهابية ودعم الإرهاب، حيث يدور الحديث عن توريدات مادة السوربيتول التي يمكن استخدامها لإنتاج الوقود لقذائف صاروخية غير موجهة.

والجهات التي قدمت الشكوى أوضحت أنه بعد تحرير مدينة الموصل العراقية في عام 2017م عثر على مستودع تابع لتنظيم داعش الإرهابي كان يحتوي على عشرات الأكياس من السوربيتول وعليها شعار شركة تيريوس.

وحول ذلك اعترفت الشركة بأن شحنة السوربيتول تابعة لها بالفعل، وقالت إنها قامت بتوريد 45 طنا من هذه المادة إلى تركيا وفقد أثرها فيما بعد، وفي وقت لاحق تم العثور على هذه المادة في المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش في سورية.

كما اتهم أصحاب الشكوى الشركة الفرنسية كذلك بأنها قامت بتوريد المادة إلى سورية مرتين في عام 2017م أي بعد العثور على هذه المادة لدى داعش وبالتالي كانت تزود بها الجماعات الإرهابية بشكل متعمد.

وكان القضاء الفرنسي وجه لشركة لافارج الفرنسية السويسرية للإسمنت رسميا أواخر حزيران 2017م تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية بعد اتهامها بتمويل تنظيمات إرهابية منها تنظيم داعش في سورية بعد أن كان القضاء نفسه وجه في كانون الأول 2017م تهمة تمويل مخطط إرهابي لغريك أولسن المدير العام السابق لشركة لافارج هولسيم بعد استجوابه بشأن تورط المجموعة في تمويل تنظيمات إرهابية في سورية بينها تنظيم داعش.

وسبق أن أقر مسؤولون سابقون في المجموعة بأنها دفعت مبالغ مالية بشكل شهري كرشاوى للعديد من التنظيمات الإرهابية لاستمرار عملها في سورية، مؤكدين أن قرار البقاء في سورية جاء بطلب من الحكومة الفرنسية كما تزودت المجموعة بالنفط المسروق من التنظيم الإرهابي تحت غطاء عقود مزورة.

وكالات-الثورة