أنجزت محافظة دمشق عمليات الاستلام للموقع والمركبات والآليات في مخيم اليرموك من خلال اللجنة التي شكلت لهذه الغاية وحلت محل اللجنة الاهلية في المخيم الذي يمتد على مساحة تصل الى 220 هكتارا يتبع إداريا لمحافظة دمشق ومن المتوقع الاعلان عن وضع دائرة خدمات منطقة اليرموك قريبا في الخدمة بعد ان تم تشكيلها فيما يقتصر عمل اللجنة الاهلية للمخيم فقط على ترحيل الأنقاض الذي نفذ جزء منه وترميم مقبرة الشهداء بما تشكل من رمزية للجانب الفلسطيني حيث تشرف على عملها لجنة برئاسة نائب رئيس المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق.

وبين عضو المكتب التنفيذي في المحافظة لشؤون المرافق والخدمات ورئيس اللجنة سمير الجزائرلي ان الهدف من هذا الاجراء هو تسخير الطاقات الكبيرة المتوفرة لدى المحافظة من إمكانات وكوادر وخبرات من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية لمنطقة اليرموك وإعادة تأهيلها وبالتالي لتسهيل إعادة المهجرين من سكانها إليها، مؤكدا ان المحافظة ستقوم بإعداد رؤية تطويرية مستقبلية عمرانية وستستخدم الإمكانات الكاملة لإعادة الرونق والمظهر الجمالي والعمراني لجميع مناطق العاصمة وما تحتاجه المرحلة الحالية من إمكانات لإعادة الإعمار غير متوافرة لدى اللجنة الاهلية للمخيم.

ولفت الى ان دائرة خدمات اليرموك المزمع الاعلان عنها قريبا ستمارس مهامها في المنطقة وستكون مسؤولة عن كل ما يخصها من خدمات حيث سيتم تقسيم المخيم إلى قطاعات ودراسة واقع كل قطاع على حدة للوقوف على واقع المنطقة بشكل دقيق مضيفا :تبين وجود منازل صالحة للسكن منطقة المشروع المطلة على شارع الثلاثين وهي منطقة تتبع بالأصل للمحافظة وتخدم من قبل بلدية القدم بنسبة 95 %قابلة للسكن ويمكن تخديمها مباشرة من قبل المحافظة .

وأشار الجزائرلي الى أن موضوع عودة الأهالي مرهون بانتهاء لجان الترابط الانشائي من توصيف واقع المساكن وترحيل الأنقاض لأن هناك مساكن مهدمة بشكل كلي وغير صالحة للسكن واخرى متصدعة وبعضها الآخر قابل للسكن لكنه يحتاج إلى الترميم من قبل أصحابه ليستطيعوا العودة للسكن فيه،مبينا أنه تم التعاقد مع الشركة العامة للدراسات التنظيمية من أجل تقييم وتقويم المخطط التنظيمي لمنطقة اليرموك، لافتا إلى أن جزءا منها سيخضع للتنظيم 2004 السابق الذي كان يحكم المنطقة وقسما آخر سيخضع لتنظيم يتم الاعداد له يتم بموجبه منح طوابق إضافية تكون بمثابة تعويض لأصحاب الأملاك الذين تضرروا جراء الحرب الارهابية ،موضحا أن أحد أطراف شارع الثلاثين نفذ حسب القانون 9 وكان يضم أبراجا لهذا سيتم اعتماد طوابق إضافية في الشارع الموازي لتكون الأبنية متناظرة مع بعضها بعضا.

وبين أن وزارة الموارد المائية جهزت نحو 17 بئرا في الجزء الغربي من شارع الثلاثين ومدتها بالمضخات اللازمة بهدف تأمين المياه لمنطقة اليرموك و الأحياء القريبة منها إضافة إلى وجود آبار إضافية في منطقة المؤسسة القريبة من الملعب ستدعم المنطقة بمياه الشرب ،مضيفا أنه من خلال الجولات الميدانية التي تتم بشكل يومي تبين أن شبكة الصرف الصحي قابلة للاستخدام ويمكن صيانتها بينما تحتاج شبكة الكهرباء إلى دراسة شاملة لكونها تعرضت للتخريب بشكل كامل إلا أنه يمكن صيانة جزءا منها حسب القطاعات التي سيتم انتقاؤها مستقبلا.