استقبل الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين مراد وهبة المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوفد المرافق له وتناول الحديث التعاون القائم بين الحكومة السورية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورؤية البرنامج وخطة عمله المستقبلية في سورية.

وأشاد الدكتور المقداد بالتعاون القائم بين الحكومة السورية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في مختلف مجالات اختصاصات عمله ولا سيما النجاح الذي حققته البرامج المتصلة بالبيئة مؤخرا ونجاح البرنامج في التعاون بشكل بناء مع الجهات السورية المعنية، مشيرا إلى الدور المهم الذي من الممكن لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يضطلع به في سورية في المرحلة المقبلة.

في هذا الصدد أكد الدكتور المقداد على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية في سورية وأولوياتها وخبرات البرنامج والتجارب الناجحة التي اكتسبها مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية الاستفادة من الكوادر والخبرات الوطنية السورية وتوظيف الامكانيات المتاحة والدور الحيوي للادارات المحلية في سورية في التعافي والتنمية وتهيئة البيئة اللازمة لتمكين المهجرين والنازحين من العودة الى مدنهم وقراهم وبما يحقق الهدف السامي لهذا التعاون وهو تحقيق التنمية المستدامة والفائدة القصوى للشعب السوري ويتوافق مع برامج الأمم المتحدة التنموية وأهداف التنمية المستدامة بعيدا عن الأجندات السياسية أو العراقيل والشروط التي تضعها بعض الدوائر أمام عملية التنمية والتعافي في سورية.

بدوره أشار وهبة إلى رغبة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعمل في سورية وتقديم حلول تنموية للمشاكل الإنسانية ما يسهم في تقليص الحاجة إلى المساعدات الإنسانية ويرفع قدرة السوريين على الاعتماد على أنفسهم وهو النهج الذي أثبت نجاعته في أماكن أخرى في العالم معربا عن رغبة البرنامج في تعزيز التعاون مع الجهات السورية المعنية بحيث يتم التعامل مع المشاكل المستهدفة ومعالجتها والتركيز على الفئات الأكثر احتياجا وهشاشة.

حضر اللقاء اساكو اوكاي المدير العام المساعد لمكتب الأزمات وخالد عبد الشافي مدير المركز الإقليمي للدول العربية وديفيد اكوبيان مدير مكتب البرنامج في سورية ومن الجانب السوري عبد المنعم عنان مدير إدارة المنظمات الدولية والدكتور الحكم دندي مدير إدارة المنظمات الدولية ومنال عين ملك من مكتب نائب الوزير.

من جهة ثانية أكد المقداد أن الحرب على سورية لم تنته بعد وتتمثل اليوم بفرض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن الدول المعادية تستخدم في معركة الحصار ضد سورية أساليب لا إنسانية.

وفي كلمة له خلال افتتاح أعمال ملتقى التبادل الاقتصادي العربي الذي عقد أمس بمشاركة عربية وأجنبية في فندق الداما روز بدمشق تساءل المقداد: كيف يصطف آلاف السوريين على محطات الوقود نتيجة الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب من قبل الغرب والإملاءات الأمريكية بينما تعطي المنطقة العربية النفط لكل العالم وتسبح على بحار لا تنضب منه، وكيف يسمح البعض بموت أطفال سورية نتيجة الصقيع والأنواء الجوية بينما يصل النفط العربي إلى أرجاء المعمورة كلها.

ودعا المقداد إلى مواجهة التحديات والحروب الاقتصادية التي تشن على الأمة العربية وتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات العربية المشتركة، وتحفيز القوة الكامنة لدى الشعب العربي وأخذ زمام المبادرة لمنع تحويل الوطن العربي إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض، مجددا موقف سورية الثابت بضرورة زيادة الاستثمارات العربية البينية وإعطاء الأولوية للتعاون في المشاريع العربية المشتركة الرسمية والخاصة.

وأوضح المقداد أن الولايات المتحدة وحلفاءها والكيان الصهيوني سعوا إلى إضعاف العرب واستغلالهم بشريا واقتصاديا وواشنطن حاولت وتحاول شيطنتهم وقتلهم لتحافظ على هيمنتها وهيمنة كيان الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة ومن لا يرى ذلك فهو أعمى بصرا وبصيرة، مشيراً إلى أن مواقف الإدارة الأمريكية فيما يخص القدس المحتلة والجولان العربي السوري المحتل والحرس الثوري الإيراني تشكل جريمة.

وبين المقداد أن عملية إعادة الإعمار بدأت في سورية منذ الأيام الأولى لتحرير المناطق من الإرهاب الذي استهدف بشكل ممنهج تدمير البنى التحتية، لافتا إلى أن سورية قادرة على إعادة البناء والإعمار بفضل تضافر جهود أبنائها وأشقائها وأصدقائها الأوفياء.

وفيما يتعلق بالمهجرين واللاجئين أوضح المقداد أن سورية تبذل جهوداً كبيرة لإعادتهم إلى وطنهم لأن هذه العودة هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناتهم بالرغم من وجود دول معروفة تعرقل عودتهم إلى منازلهم وبلداتهم بهدف استغلالهم ورقة سياسية بلبوس إنساني.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع