ناقش مجلس الشعب في جلسته الثالثة للدورة العادية العاشرة من الدور التشريعي الثاني أمس برئاسة حموده صباغ أداء وزارة السياحة وإستراتيجيتها ورؤيتها للمرحلة القادمة.

أعضاء المجلس طالبوا بالتركيز على الترويج السياحي وتفعيل المشاريع السياحية للمنظمات الشعبية والنقابات المهنية في منطقة رأس البسيط والاهتمام بالسياحة الشعبية والداخلية، وطالبوا أيضا بمراقبة سوية الخدمات المقدمة في الفنادق بحيث تكون متوافقة مع تصنيفها والاهتمام بالمناطق التي تعتبر مراكز للسياحة الدينية لجهة الخدمات.

كما تضمت مقترحات أعضاء المجلس ضرورة تأهيل وافتتاح المعاهد والتوسع بالمدارس السياحية والفندقية في المحافظات، داعين إلى ضرورة دعم مديريات السياحة في المحافظات بالموازنة والآليات والكوادر الجديدة وإعادة إحياء مهرجانات التراث في المناطق والمحافظات وإيجاد مشاريع استثمارية جديدة واستثمار المغر الطبيعية في حمص والسويداء ومعلولا سياحيا.

وكان محمد رامي مارتيني وزير السياحة قد عرض رؤية وزارته للمرحلة القادمة والممتدة حتى العام 2030 وتتمحور حول تكريس البعد التنموي للسياحة واعتبارها قاطرة نمو في الاقتصاد الوطني.

مارتيني بين أن خطة الوزارة تستهدف النهوض بالقطاع السياحي والتي ترتبط بالبرنامج الوطني (سورية ما بعد الحرب) من عام 2019 إلى عام 2030 وترسيخ الصورة الحضارية لسورية وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاع السياحة لإعادة تحفيز رؤوس الأموال المحلية والصديقة وصولاً لشمولية خارطة الاستثمار.

وأضاف الوزير أن منظومة التدريب ستزود بوسائل تعليم حديثة ومناهج وبرامج دعم وتجهيزات متكاملة للمدارس الفندقية التي تحتوي على 2300 طالب، وبين حاجة السياحة لنحو 10 آلاف فرصة عمل سنوياً في القطاع الحكومي والخاص، مشيرا إلى الرواتب والأجور المجزية للعاملين في مجال السياحة في مختلف الاختصاصات حيث تسعى الوزارة إلى التوسع في المدارس ومراكز التدريب المهني وتأهيل الخريجين وفق المواصفات الفنية المطلوبة.

ولفت مارتيني من جانب آخر إلى سعي الوزارة لتسوية المشاريع والقروض المتعثرة وتحقيق شروط التوازن العقدي بين الجهات العامة والمستثمرين ورفع بدلات الإيجار السنوي وزيادة عدد السنوات أمام المستثمرين.

وأشار مارتيني كذلك إلى مشاريع اصطيافية خاصة بالأسرة السورية عبر إبجاد صيغ متوازنة مع النقابات المهنية والمنظمات الشعبية إضافة لفروع الوزارة السياحية تناسب دخلهم وقوتهم الشرائية على كامل الخارطة السورية ولمختلف أنواع السياحة وطرح مشاريع نموذجية حتى العام 2025.

وزير السياحة قال إن مشاريع الاصطياف للأسرة السورية لن تقتصر على البحر بل آلاف المواقع السياحية في سورية ضاربا مثال مناطق قريبة من دمشق في محافظة القنيطرة ومناطق ريفية قريبة مثل عرنة وقلعة جندل ومزارع بيت جن حيث تمتلك كامل مقومات السياحة المغمورة.

كما عرض وزير السياحة لآثار الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب على قطاع السياحة والبدائل التي تم تأمينها من خلال التوسع بصيغ الاستثمار واعتماد صيغ أخرى غير نظام بي أو تي ومنها التأجير والتأجير طويل الأمد وقانون التشاركية وتقديم الدعم والاستثمار بشكل أكبر للشريط الساحلي عبر معالجة الملف المالي والتخطيط الشامل له ودراسة التعديات عليه وتحديث دراساته القديمة.

وفي رده على مداخلات الأعضاء كشف الوزير مارتيني عن افتتاح عدة شواطئ مفتوحة أولها سيكون في وادي قنديل وبانياس تقدم خدمات جيدة بأسعار شبه مجانية بعد شهر رمضان إضافة إلى إنشاء أماكن إقامة مؤقتة (شاليهات خشبية) مؤكداً أهمية دعم السياحة الداخلية من مختلف الجهات.

وأشار الوزير مارتيني إلى التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الوزارة للمستثمرين ولا سيما للمنشآت السياحية التي توقفت عن العمل خلال الحرب وإلى اهتمامها بإصدار قرارات تصنيف جديدة بما يتعلق بتأمين خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها معيارا أساسياً لتصنيف المنشآت ضمن برنامج الجودة.

ورفعت الجلسة التي حضرها وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب عبد الله عبد الله إلى الساعة الحادية عشرة من اليوم الأربعاء.