رداً على تجديد خرق التنظيمات الإرهابية المدعومة من قبل ضامنها التركي لدى نظام رجب أردوغان لاتفاق منطقة خفض التصعيد واعتداءاتها على النقاط العسكرية والقرى الآمنة، وجهت وحدات الجيش العربي السوري ضربات مكثفة على تحركات المجموعات الإرهابية في ريفي حماة الشمالي وادلب الجنوبي، فيما تستنفر الدول الراعية للإرهاب كعادتها في كل مرة تتعرض فيها أذرعها الإرهابية للهزيمة جهودها في كل المحافل الدولية وخاصة في مجلس الأمن الدولي لدعم ونصرة هذه الأذرع المنهارة والتأليب والتجييش ضد سورية وعرقلة جهودها في حماية مواطنيها ومكافحة الإرهاب.

فقد أفاد مراسل سانا في حماة بأن وحدات الجيش نفذت رمايات مركزة على محاور تحرك المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم جبهة النصرة وخطوط إمدادها في بلدتي الصهرية والقروطية بجبل شحشبو بالريف الشمالي.

وأشار المراسل إلى أن الرمايات حققت أهدافها بدقة وكبدت الإرهابيين خسائر بالأفراد ودمرت لهم عددا من الأوكار بعضها يحتوي أسلحة وذخائر.

وفي ريف إدلب الجنوبي لفت مراسل سانا إلى أن وحدات من الجيش دمرت بعمليات مركزة تجمعات وأوكارا لإرهابيي تنظيم جبهة النصرة الذي يضم مئات المرتزقة الأجانب في بلدات بعربو وعابدين والهبيط.

من جهة ثانية أصيب 6 مدنيين بجروح جراء اعتداء التنظيمات الإرهابية بالقذائف على الأحياء السكنية في مدينة حلب.

وأفاد مراسل سانا في حلب بإصابة 6 مدنيين بجروح متفاوتة جراء سقوط قذائف عدة أطلقها إرهابيون بعد ظهر أمس على حي مساكن السبيل ومحيط دوار الشيحان أسفرت أيضا عن وقوع دمار بممتلكات الأهالي ومنازلهم.

وبين المراسل أنه تم نقل الجرحى إلى مشافي المدينة لتلقي العلاج.

وذكر المراسل أن وحدة من الجيش ردت على مصدر إطلاق القذائف عبر رمايات مدفعية مركزة أسفرت عن إصابات مباشرة في صفوف الإرهابيين.

كما جددت المجموعات الإرهابية خرقها اتفاق منطقة خفض التصعيد واعتدت بالقذائف الصاروخية على مدينة السقيلبية وبلدات جب رملة وبريديج وكفرنبودة بريف حماة.

وأفاد مراسل سانا في حماة بأن المجموعات الإرهابية المنتشرة في الريف الشمالي المتاخم للحدود الادارية مع محافظة ادلب استهدفت مساء أمس مدينة السقيلبية وبلدة جب رملة بريف حماة الشمالي الغربي بعدد من القذائف الصاروخية.

واشار المراسل إلى ان الاعتداءات الإرهابية تسببت بأضرار مادية في بعض الممتلكات العامة والخاصة ودمار في البنى التحتية.

وكان مراسل سانا أفاد في وقت سابق أمس بأن المجموعات الإرهابية اعتدت بالقذائف الصاروخية على بلدتي بريديج وكفرنبودة بالريف الشمالي الغربي ما أسفر عن أضرار مادية في بعض المنازل ودمار في البنى التحتية.

وردا على هذه الاعتداءات وجهت وحدات من الجيش العربي السوري الموجودة في المنطقة لحماية المدنيين ضربات مركزة على مصادر اطلاق القذائف دمرت خلالها عددا من منصات الاطلاق وأوقعت خسائر في صفوف الإرهابيين.

إلى ذلك وخلال استكمال عمليات تمشيط القرى والبلدات المحررة من الإرهاب عثرت الجهات المختصة على أسلحة وذخائر بعضها أميركي وتركي الصنع وقطع أثرية من مخلفات الإرهابيين في أرياف دمشق ودرعا وحماة.

وذكر مصدر في الجهات المختصة لمراسل سانا أنه من خلال متابعة تمشيط القرى المحررة من الإرهاب تم العثور في ريفي دمشق ودرعا على كميات من الأسلحة والذخائر منها أميركي وتركي الصنع وصواريخ مالوتكا وصواريخ محمولة على الكتف ورشاشات (بي كي سي) ورشاشات 23 مم ورشاشات دوشكا وبنادق الية بينها نوع (ام 16) وقذائف (ار بي جي) مع حشواتها اضافة الى قذائف دبابة وهاون من عيارات مختلفة وقواعد إطلاقها.

وأشار المصدر إلى ضبط قطع أثرية كانت معدة للتهريب من قبل الإرهابيين في قلعة المضيق بريف حماة الشمالي من بينها جرار فخارية وتمثال نصفي لرجل وتمثال لرأس وقواعد أعمدة ولوحات ومخطوطات ونقود. ولفت المصدر إلى أنه خلال المتابعة الدقيقة لعمليات نقل وتهريب المواد المخدرة ضبطت الجهات المختصة بريف دمشق حبوب كبتاغون مخدرة وكمية من مادة الحشيش معدة للتهريب من ريف دمشق باتجاه المنطقة الجنوبية.

في الاثناء وكعادتها وفي كل مرة تتعرض فيها أذرعها الإرهابية لهزيمة على يد الجيش العربي السوري تستنفر الدول الراعية للإرهاب جهودها في كل المحافل الدولية وخاصة في مجلس الأمن الدولي لدعم ونصرة هذه الأذرع المنهارة والتأليب والتجييش ضد سورية وعرقلة جهودها في حماية مواطنيها ومكافحة الإرهاب.

الدول الغربية وبعض أدواتها الداعمة للإرهاب في المنطقة اعتادت الدعوة لعقد جلسات حول سورية بذريعة مناقشة الأوضاع في منطقة خفض التصعيد بإدلب تارة ووقف التصعيد تارة أخرى ولتحيك الذرائع والأكاذيب دفاعا عن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي المدرج على قائمة الأمم المتحدة للتنظيمات والكيانات الإرهابية، ولم يحركها ارتقاء عشرات الشهداء في المناطق الآمنة في أرياف حلب وحماة واللاذقية من جراء قذائف تلك التنظيمات.

وتبرز في هذا السياق دعوة كل من بلجيكا وألمانيا والكويت لعقد جلستين في وقت سابق هذا الشهر بذريعة مخاوف هذه الدول من تطورات الأوضاع في إدلب التي تسيطر على أغلبية مساحتها تنظيمات إرهابية تتبع في معظمها إلى تنظيم جبهة النصرة، فيما يرى مراقبون أن هذه الدعوات تأتي في إطار محاولة إنقاذ الإرهابيين الذين يعتدون على المدنيين الآمنين ومواقع الجيش العربي السوري من مصيرهم المحتوم.

«مدّعو حماية حقوق الإنسان» لم ينبسوا ببنت شفة إزاء تلك الجرائم ولم نسمع أي تحرك لهم في مجلس الأمن للدعوة إلى عقد جلسة لمناقشة هذه الجرائم الخطيرة، وهم يؤكدون مرة تلو الأخرى وبما لا يدع مجالا للشك أن المؤسسات الدولية وخاصة مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة وغيرها أصبحت مختطفة من قبل تلك الدول وباتت مطية لرغباتها ومشاريعها العدوانية تجاه الدول والشعوب المستقلة، حيث تعرقل كل القرارات التي تتعارض وسياساتها الدولية وتحاول جاهدة فرض أجنداتها وسياساتها على المنظمات الدولية.

التنظيمات الإرهابية التي ينضوي معظمها تحت زعامة تنظيم جبهة النصرة الإرهابي المنتشرة في عدد من قرى وبلدات ريف حماة الشمالي المتاخم لمحافظة إدلب تواصل خرق اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب عبر اعتداءاتها وهجماتها على مواقع الجيش ونقاطه والقرى الآمنة في المنطقة، ما استدعى الرد من قبل الجيش العربي السوري في عمليات مركزة على أوكار وتحصينات المجموعات الإرهابية كبدتها خسائر فادحة بالأفراد والعتاد وأجبرتها على الفرار، الأمر الذي لم يعجب الدول الراعية للإرهاب ما جعلها تنسج المسرحيات المعتادة من قبيل استخدام الجيش العربي السوري السلاح الكيميائي في بلدة كباني بريف اللاذقية وتحاول بشتى الوسائل والطرق مؤازرة فلولها من الإرهابيين.

ويتساءل مراقبون متى ستتوقف حكومات بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن وخارجه عن رعاية الإرهاب الأمر الذي لطالما شددت سورية عليه وعلى ضرورة اتخاذ التدابير الفعالة لمحاسبة هذه الحكومات وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع