جدد وزير الصحة الدكتور نزار ياجي الطلب إلى منظمة الصحة العالمية للاضطلاع بمسؤولياتها كونها المعنية بالشأن الصحي على المستوى العالمي لرفع الصوت من أجل رفع الحصار الاقتصادي الجائر عن سورية والذي يؤثر على صحة وحياة المواطنين.

وأكد في كلمة الجمهورية العربية السورية أمس خلال أعمال جمعية الصحة العالمية بدورتها الـ 72 في جنيف أنه بالرغم من المطالب المتكررة أمام الجمعية ببناء مؤسسات صحية في قرى الجولان المحتل يتعمد الاحتلال الإسرائيلي تغييبها كأحد أساليب الضغط المستخدمة منه لترحيل الأهالي، فضلاً عن ممارساته العدوانية التي تهدد بتفشي الأمراض والأوبئة ونذكر أيضاً بمعاناة الأسرى السوريين في زنازين الاحتلال الإسرائيلي التي تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير النظافة والرعاية الصحية.

وأوضح أن الوزارة سخرت كل طاقاتها لإعادة تأهيل المؤسسات الصحية المدمرة بفعل الارهاب مع افتتاح أقسام ومراكز جديدة ودعم منظومة الإسعاف حيث تم تأهيل 178 مركزاً صحياً و17 مشفى مع التجهيز لافتتاح أربع أخرى بالسويداء وحمص وطرطوس وحلب.

ولفت إلى أنه في ظل الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية وضعت الوزارة أولويات أبرزها استمرار توفير الخدمات الطبية المجانية للمرضى وترصد الأمراض السارية وتركيب الأطراف الصناعية وإعادة تأهيل الجرحى وتأمين الأدوية النوعية لمرضى الأمراض المزمنة والأورام مجاناً وتنفيذ حملات التلقيح التي استطاعت القضاء مجدداً على شلل الأطفال بوقت قياسي.

وأشار إلى أن الصناعات الدوائية عادت لمستويات متقدمة من تغطية السوق المحلية وصلت لنحو 90 بالمئة بعد أن وصل عدد معامل الأدوية الوطنية اليوم إلى 89 معملاً منتجاً مع استمرار مساعي تأمين الأدوية غير المنتجة محلياً من خلال التعاون مع الدول الصديقة وإطلاق خطوط إنتاج محلية بعد تأثر توريدها نتيجة الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على بلدي.

ولفت أنه بالرغم من كافة الصعوبات التي تفرضها الحرب فقد وقعت سورية على الميثاق العالمي المعني بالتغطية الصحية الشاملة 2030 تأكيداً على التزامها بوضع رؤية وتنفيذ برامج وطنية للمضي نحو تحقيق هذه التغطية.

وبين الدكتور يازجي أنه في الوقت الذي تصدر بعض الجهات والمنظمات بيانات تدعي فيها استهداف الحكومة السورية منشآت صحية في شمال شرق سورية، تواصل التزام الصمت حيال معاناة الآلاف من المواطنين السوريين المهجرين في مخيم الركبان، وتحمل الدولة السورية القوات الأمريكية المحتلة المسؤولية عن الكارثة الإنسانية في المخيم ومنع دخول الحافلات التي ترسلها لإنقاذ مواطنيها البالغ عددهم نحو 40 ألف مهجر 80 بالمئة منهم نساء وأطفال يعيشون ضمن ظروف مأساوية وغير صحية، مشيراً إلى السعي لتأمين الظروف المناسبة لحياة المواطنين العائدين من خدمات طبية ومواد أولية وغذائية إضافة إلى إعادة الأطفال إلى المدارس التي حرموا منها طيلة فترة وجودهم في المخيم.

وأضاف أن الحكومة تحرص على إيصال المساعدات إلى المهجرين في مخيم الهول شرق مدينة الحسكة الهاربين من قصف طيران /التحالف الدولي/ الذي تقوده واشنطن بذريعة محاربة تنظيم /داعش/ على منطقة الباغوز بريف دير الزور والذي تسبب أيضاً باستشهاد وجرح مئات المدنيين أغلبيتهم من الأطفال والنساء.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع