جددت روسيا التأكيد على أنه لا يمكن التعايش مع الإرهابيين في ادلب، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل أساسي على فبركات التنظيمات الإرهابية بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، داعية إياها لتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم العديدة التي ارتكبها «التحالف الأميركي» بحق المدنيين السوريين، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الغرب يعمل بشكل دائم على زعزعة الأوضاع بدل المساهمة بإيجاد حل سياسي، هذا في وقت وجهت فيه وحدات من الجيش العربي السوري رمايات نارية مركزة على محاور تحرك مجموعات إرهابية أغلبها تابع لتنظيم جبهة النصرة بين بلدتي الهبيط وكفرنبودة بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي الغربي، وكبدتها خسائر كبيرة، وذلك ردا على خروقاتها المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد.

وفي التفاصيل: أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة تستند في تصريحاتها إلى مصادر غير موثوقة بما فيها الإرهابيون بشأن مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا تعليقا على مزاعم واشنطن حول احتمال استخدام الجيش العربي السوري سلاح كيميائي: «الحديث على الأرجح يدور عن الإعداد المسرحي الذي قامت به المعارضة عن طريق فبركة جديدة لاستخدام السلاح الكيميائي في بلدة كباني بريف اللاذقية».

وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أكدت في بيان يوم الأحد الماضي أن الأخبار التي تناقلتها المجموعات الإرهابية وبعض وسائل الإعلام التابعة لها عن استخدام الجيش العربي السوري سلاحا كيميائيا في بلدة كباني كاذبة ومفبركة وعارية من الصحة.

وأشارت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي في موسكو إلى أن مزاعم واشنطن بشأن الهجوم الكيميائي وردت أصلا على مواقع الإنترنت التابعة لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي وقالت: مثل هذه المصادر المشكوك فيها للمعلومات كانت السبب في إطلاق تصريحات رسمية من قبل أحد أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وأشارت زاخاروفا إلى أن الغرب يفضل أن يتبع طريق زعزعة الوضع بشكل دائم، بدلا من المساهمة في الحل السياسي للأزمة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يبدون استعدادهم «للرد الفوري تماشيا مع مثل هذا النوع من المعلومات».

وأضافت: نحن ندرك جيدا ما يعنيه هذا الشيء... الولايات المتحدة وحلفاؤها شنوا اعتداءين على الأراضي العربية السورية في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي المتعارف عليها، لمصلحة المجموعات المتطرفة والإرهابية الدولية.

وأكدت زاخاروفا ضرورة تنفيذ اتفاقات سوتشي التي تم التوصل إليها في السابع عشر من أيلول الماضي مشيرة إلى أنه لا يمكن السماح بإبقاء الوضع على ما هو عليه في إدلب التي تسيطر على أغلبية مساحتها مجموعات إرهابية تنضوي تحت زعامة تنظيم جبهة النصرة الإرهابي إذا لا يمكن التعايش مع الإرهابيين.

ولفتت المتحدثة الروسية إلى أن موسكو تدعم الجيش العربي السوري في رده على خروقات الإرهابيين لاتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب موضحة أن الردود على انتهاكات التنظيمات الإرهابية تستند إلى «تدابير تتسم بطابع محدد حيث تستهدف حصرا أهدافا إرهابية مؤكدة من قبل قوات الاستطلاع».

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أكد أمس أن واشنطن تواصل تجاهل المعلومات التي تقدمها موسكو حول إعداد الإرهابيين في سورية وتحضيرهم لاستفزازات جديدة باستخدام المواد الكيميائية.

كما دعت زاخاروفا الولايات المتحدة وشركاءها إلى الاعتراف بمسؤوليتهم عن الجرائم التي ارتكبها «التحالف الأميركي» في سورية، وقالت في هذا الصدد: نود أن نسأل الممثلين الغربيين الذين يشعرون بالقلق الشديد بشأن الوضع الإنساني في إدلب، على سبيل المثال، لماذا لا تطلبون عقد اجتماعات منفصلة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في شمال شرق سورية، وعلى وجه الخصوص، حول عواقب ما يسمى بمكافحة تنظيم داعش؟ سوف نستمع باهتمام، والمعلومات حول هذا الموضوع، وكذلك البيانات المؤكدة حول استشهاد المدنيين السوريين نتيجة لأعمال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة».

وأضافت زاخاروفا: بالنسبة للأميركيين وشركائهم في التحالف، كان يجب عليهم أن يتحلوا بالشجاعة وأن يتحملوا المسؤولية عن الجرائم المرتكبة في سورية حيث هناك الكثير منها.

 

 

 

وفي الميدان أوقعت وحدات من الجيش العربي السوري قتلى ومصابين في صفوف المجموعات الإرهابية ودمرت لها آليات وأوكارا على محاور الهبيط وكفرنبودة وتل هواش بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي وذلك ردا على خروقاتها المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد واعتدائها على النقاط العسكرية والبلدات الآمنة.

وذكر مراسل سانا في حماة أن وحدة من الجيش وجهت أمس رمايات نارية مركزة على محاور تحرك مجموعات إرهابية أغلبها تابع لتنظيم جبهة النصرة بين بلدتي الهبيط وكفرنبودة بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي الغربي.

وأشار المراسل إلى أن الرمايات أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتدمير آليات وعتاد لهم إضافة إلى كمية من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزتهم.

وعلى اتجاه قرية تل هواش وتلتها لفت المراسل إلى أن وحدات الجيش نفذت رمايات دقيقة بسلاحي المدفعية والصواريخ طالت نقاطا متقدمة ومحاور تحرك وإمداد المجموعات الإرهابية ودمرت خلالها آليات وأوكارا للإرهابيين وأوقعت في صفوفهم خسائر بالأفراد.

وأوضح المراسل أن جميع محاولات الإرهابيين إحداث خرق على هذا المحور باءت بالفشل وتكبدوا خسائر فادحة وتم تدمير آليات وعربات لهم في حين لاذ من تبقى منهم بالفرار.

وتصدت وحدات من الجيش أمس الأول لهجوم كبير لمجموعات ارهابية من تنظيم جبهة النصرة على عدد من المناطق الآمنة والنقاط العسكرية بريف حماة الشمالي وادلب الجنوبي وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والآليات.

سانا - وكالات - الثورة: