بحكم دورهما الوظيفي، لم يتخل النظام السعودي ومشيخة قطر عن دعم التنظيمات الإرهابية في سورية منذ بداية الحرب الإرهابية التي تقودها أميركا عبر أدواتها ووكلائها الإقليميين والدوليين، وقد أنفقت السعودية وقطر أكثر من 137 مليار دولار، لجلب الإرهاب الدولي إلى سورية، وصرف مبالغ خيالية لتدمير اليمن والعراق وليبيا، وهذا ما سبق وأكدت عليه شهادة أدلى بها حمد بن جاسم رئيس وزراء مشيخة قطر السابق، الذي أكد أن مشيخته كانت مجبرة على السير في هذا الاتجاه ودفع هذا التمويل لمعسكرات الإرهابيين في تركيا والأردن، ولا ريب أن الأرقام الحقيقية التي أنفقها الجانبان لدعم الإرهاب تفوق ذلك بكثير، والمستقبل سيكشف المزيد من الدعم السعودي والقطري للتنظيمات الإرهابية.

وانطلاقا من هذه الحقائق، وفي محاولة لتبييض النظام السعودي صفحته الإرهابية، ألقى مسؤولية دعم الإرهاب بالكامل على مشيخة قطر التي يختلف معها على النفوذ وإدارة دفة الإرهاب، حيث أكد رئيس الاستخبارات العامة الأسبق للنظام السعودي تركي الفيصل أن مشيخة قطر تدعم جبهة النصرة الإرهابية في سورية، وتتواصل مع تنظيم «القاعدة» منذ العام 1995.

وقال الفيصل في مقابلة مع ما يسمى قناة «العربية» السعودية الشريكة في سفك الدم السوري أن مشيخة قطر دعمت جبهة النصرة وغيرها في سورية، وحركات مناوئة في شمال إفريقيا.

واعتبر أن هدف قطر من تواصلها ودعمها لتنظيم «القاعدة وفئات مناهضة لدول عربية هو البحث عن دور لها على الساحة الدولية، وبالتالي تلجأ إليها دول العالم إذا حصلت مشكلة في موضوع إرهاب أو ابتزاز أو نشاط مناوئ.

وأضاف الفيصل: أعتقد أن قطر من الدول التي كان لها تواصل مع القاعدة، بعد الغزو الأميركي لأفغانستان وتشتت القاعدة.

واعتبر أن انقلاب أمير قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثاني، على والده عام 1995، كان منطلقا لهذا الدعم من خلال توفير دعم مادي ومالي وملجأ لبعض العاملين في «القاعدة» باستقبالهم في قطر، ومن ثم إيجاد أماكن ليذهبوا إليها، وبالتالي تقديم خدمات لوجستية «للقاعدة».

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع