مع سقوط المشاريع الغربية وبدء توضح الصور، تتالى فضائح الغرب الاستعماري وتطفو على السطح مشاهد الإجرام الكبير صنيعة محور العدوان على سورية حيث أظهرت صور نقلها المدنيون في الباغوز في دير الزور عن منطقتهم بعد عودتهم إليها تشير إلى حجم الدمار الكبير الذي أصاب منازلهم، إضافة إلى انتشار الروائح الكريهة بسبب تفسخ الجثث تحت ركام المنازل، وانتشار الألغام في القرية، ما يوضح حقيقة الأعمال التخريبية والمشاريع الغربية المرادة لسورية.

مرتزقة «قسد» و»التحالف الدولي» التزموا الصمت ولم يقدموا أي تعليق حول هذا الواقع، وهذا يفسر أيضاً أهداف «قسد» من منع المدنيين من العودة إلى منازلهم بذريعة عدم جهوزيتها للسكن وأن القرية لا تزال مليئة بالألغام، في حين تبيّن أن «قسد» سمحت للأهالي بالعودة إلى منازلهم من دون أن تقوم بأي إجراءات فيما يتعلّق بهذه الألغام والدمار الكبير .

وقد ذكرت معلومات بأن مرتزقة «قسد» تطمس جرائم الاحتلال الأميركي في «باغوز فوقاني»حيث انتشلت فرق تابعة لـ «قسد»، عشرات الجثامين وذلك في خطوات متتالية من تحت أنقاض المنازل المهدمة في الطرف الشرقي من البلدة التي كانت تعدّ آخر معاقل تنظيم «داعش»، في مناطق الجزيرة.

وكانت الفرق ذاتها قد انتشلت في وقت سابق عدداً آخر من الجثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة في بلدة الشعفة، وبحسب معلومات من مصادر مقربة من «قسد»، فإن البناء كان سجناً خاصّاً بـ «داعش»، وقد تمّ قصفه على الرغم من معرفة «التحالف» الأميركي بأن من يعتقلهم التنظيم الإرهابي بداخل هذا السجن هم من المدنيين، إذ كانت «قسد» هي من وفّرت المعلومات الاستخبارية الخاصة بالأهداف التي تمّ قصفها في الجيب الأخير للتنظيم الإرهابي.

الجدير بالذكر بأن مرتزقة «قسد» تقوم بترحيل قسري للضحايا من تحت الأنقاض نحو البادية، لإخفاء الأدلة.. كما أن التحرك المتسارع لـ «قسد» نحو انتشال جثامين ضحايا القصف الأميركي في ريف دير الزور ومدينة الرقة جاء بعد توجيه من قبل قيادة قوات الاحتلال الأميركي حمله مستشار وزارة الخارجية الأميركية وليام روباك إلى متزعمين من مرتزقة «قسد» إضافة إلى مبالغ مالية ضخمة لتحقيق هذا الهدف بسرعة.

وقد نشرت عدة منظمات دولية حقوقية مسبقاً، تقارير أكدت فيها أن طائرات «التحالف الدولي» تشنّ غارات عنيفة على الباغوز وتستهدف مناطق المدنيين والبنى التحتية أكثر من مزاعم استهدافها لمناطق وجود إرهابيي «داعش».

وضمن زيارات الوفود الأجنبية المكوكية إلى الجزيرة السورية التي تسيطر على أجزاء منها مرتزقة «قسد» المدعومة أميركياً، وفي ظل زيارات الوفود للتنسيق الغربي مع مرتزقة «قسد» للتدخل في الشؤون السورية وتسهيل الأخيرة لتنفيذ الأجندات الغربية في المنطقة، وصل أمس السبت ممثل وزير الخارجية الأسترالي جون فيليب، إلى مناطق سيطرة «قسد».

يذكر أن هذه الزيارات تأتي تحت مسميات مختلفة ومزاعم وأكاذيب يطلقها الملتقون من الطرفين في حين تخفي هذه الزيارات العديد من الطروحات التي تبيّن الأجندات الخبيثة والأهداف التقسيمية التي يقف وراءها مرتزقة «قسد».

على الصعيد الميداني استكمل الجيش العربي السوري مهمته على جبهات أرياف حماة وحلب وإدلب، في قطع إمدادات الإرهابيين، واستنزاف قواهم، محافظاً على خارطة الوضع الميداني، التي لا تزال على حالها رغم ضراوة المعارك، واستماتة الإرهابيين في إحداث أي خرق يسمح لها باستعادة الاستثمار والتحشيد الإعلامي.

وقال مصدر ميداني إن الطيران الحربي السوري أغار على مجموعات إرهابية ترفع شارات ما يسمى «جيش العزة» الإرهابي، في محيط قرية الجبين شمال محردة، ما أدّى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير عتادهم الحربي.

بالمقابل جددت التنظيمات الإرهابية المنتشرة في ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي اعتداءها بالقذائف على القرى والبلدات الآمنة بريف حماة حيث سقط عدد منها ضمن أراض زراعية في بلدة بريديج ما تسبب باندلاع حرائق فيها.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع