شجعت مديرية زراعة درعا وشعبة التبغ الفلاحين لعودتهم لزراعة التبغ وتنشيط هذه الزراعة بعد عودة الأمان للمحافظة حيث تراجعت زراعة التبغ خلال سنوات الحرب والأزمة بشكل كبير بسبب التعديات المسلحة وخوف الفلاحين على محصولهم من التلف والحرق وقلة مياه الري وصعوبة نقل المحصول لأماكن التسويق.

وأشار مدير زراعة درعا المهندس عبد الفتاح الرحال إلى أن زراعة التبغ بدرعا بلغت أوجها عام 1992 بمساحة 2000 هكتار، لكنها تراجعت تدريجياً إلى 300 هكتار عام 2012 بنسبة تنفيذ 50% من المخطط..

ووفقاً لمصادر زراعية فإن المواسم من عام 2012 وما بعده كانت الأكثر تراجعاً بزراعة التبغ بدرعا - رغم وضع مساحات له في الخطط الزراعية - إذ لم تعد تزرع بعده أي مساحات كبيرة حسب الخطة بهذا المحصول ومع ذلك فقد تم تخصيص نحو 200 هكتار لخطة موسم 2018 وكذلك تم الترخيص لنحو 500 دونم لموسم 2019 الحالي تشجيعاً لهذه الزراعة حيث تم الترخيص لكل الفلاحين المتقدمين وحسب المساحة المرغوب بزراعتها.

وتفيد إحصاءات شعبة زراعة التبغ بالمحافظة أن عدد المزارعين المرخصين بدرعا للموسم 2019 بلغ نحو 111 مزارعاً بمساحة حوالي 500 دونم فقط أغلبهم من منطقة ازرع وقرفا والفوار والمنطقة المحيطة بزيزون وتل شهاب... بينما لم يتقدم أي فلاح للترخيص في مناطق الشجرة وطفس وداعل ونوى وانخل وجلين والعجمي ومزيريب علماً أنها كانت قبل عام 2012 من أهم وأكبر مناطق إنتاج التبغ بالمحافظة سابقاً..

وتؤكد المعلومات أن شعبة زراعة التبغ بالممافظة تقدم كل التسهيلات للفلاحين الراغبين بالحصول على الترخيص ومستلزمات الزراعة وذلك من أجل إعادة تنشيط وتوسيع نطاق هذه الزراعة التي كانت مصدر دخل جيد لمئات الأسر الفلاحية واليد العاملة

وأشار مدير زراعة درعا إلى المزايا التشجيعية المقدمة للمزارعين من قبل الدولة ومؤسسة التبغ من خلال تقديم خدمات الإرشاد الزراعي والبذار وبالات الخيش والمبيدات وغيرها، إضافة إلى سعر الشراء التشجيعي لكل أنواع المحصول الممتاز والجيد والوسط حيث تتكفل الدولة بشراء كامل المحصول من الفلاحين بشكل سهل وميسر ويتم دفع ثمنه بسرعة.

ونوه أن مؤسسة التبغ تقوم بتسهيل إجراءات الترخيص والتسويق للراغبين بزراعة التبغ داعياً الفلاحين للعودة لهذه الزراعة المهمة والتي تعتبر مصدر دخل جيد للأسر الفلاحية وخاصة بعد عودة الأمن والأمان للمحافظة وعودة محطات الضخ والسدود لتزويد الفلاحين بمياه الري المطلوبة.

وبدوره أكد مدير الموارد المائية بدرعا المهندس محمد منير العودة أن السدود ومحطات الضخ تعمل بشكل دائم على توفير مياه الري للفلاحين بعد عودة الأمان للمحافظة حيث تم إجراء صيانة وإصلاح الكثير من محطات الضخ والسدود ووضعها بخدمة المزارعين.

وتعود أسباب تراجع زراعة التبغ بالمحافظة حسب رأي الفلاحين لقلة مياه الري السطحية وازدياد تكلفة الإنتاج وغلاء المحروقات والأسمدة وقلة اليد العاملة وارتفاع أجورها، إضافة لصعوبة نقل المنتجات والرعاية والإشراف والخوف من التعديات وقابلية الموسم للاحتراق عند حدوث أي طارئ.

 

 

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع