تتمتع سورية وتمتاز بموقع استراتيجي وسياحي مهم جداً، حيث تمتلك كل مقومات نجاح الحركة السياحية والتجارية خاصة أن جغرافيتها تنفرد بمناظر طبيعية من بحر وجبال وغابات وينابيع عذبة ولها خصوصيتها وتفرّدها أيضاً بما تحتضن من ثروة غنية بالآثار والقلاع والمعابد ما يؤهلها لأن تحتل مكانة سياحية مميزة في المنطقة والإقليم.


ونحن على أبواب موسم السياحة وبعد عودة الأمان وتعافي معظم المناطق والمدن لا بدّ لنا من أن نرصد واقع الحركة السياحية التي نشطت في الآونة الأخيرة، ونتابع الاستعدادات والنشاطات السياحية في مختلف المحافظات إلى جانب عرض أهم الفعاليات والمهرجانات التي ترافق النشاط السياحي.
أمام هذه المقومات والميزات ماذا فعلنا..؟! وماذا أعددنا..؟! وكيف السبيل إلى سياحة متميزة ومميزة تسهم إلى حد كبير في زيادة الناتج المحلي وتحقيق تنمية لا بأس بها وترفد الخزينة العامة بالمليارات من العملة الوطنية وعائد جيد من القطع الأجنبي...!!

فعــاليــــات وأنشــــطة متنـــــوعة في العاصمة وريفهــــــــا
أكد المهندس وائل الكيال مدير سياحة ريف دمشق أنّ الإشغالات في مناطق ريف دمشق تصل أيام العطل إلى90٪ بمنطقة الزبداني وبلودان والتكية وطريق المطار، وذلك بسبب عودة أغلب المنشآت السياحية إلى العمل، وفيما يتعلّق بفنادق الريف فقد بلغت نسبة الإشغالات 60٪ خلال فترة الأعياد والعطل، مشيراً إلى أنّ لجنة التأهيل السياحي تقوم بالكشف على المنشآت السياحية التي تُقدّم خدمات سياحية تمهيداً لتأهيلها. 
وبالنسبة للفعاليات والأنشطة السياحية التي تترافق مع موسم السياحة الصيفي أفاد بأنّه يجري التحضير لفعاليات متنوعة كمهرجان بلودان بعد منتصف الشهر السابع بالتعاون مع محافظة ريف دمشق، ومهرجان صيدنايا السياحي بمنتصف الشهر الثامن، وتتضمن الفعاليتان نشاطات ثقافية وسياحية وسوقا للمأكولات الشعبية ومهنا تقليدية وأسواقا تجارية، لافتاً إلى أنّ مديرية سياحة الريف تقوم بدراسة بعض المواقع السياحية تمهيداً لعرضها في ملتقى الاستثمار السياحي في نهاية شهر تموز.
وأوضح كيال أنه يتم العمل على إعادة تأهيل المنتزهات الشعبية على طريق مزرعة بيت جن ودخولها بالخدمة من خلال تقديم التسهيلات اللازمة والعمل على إعادة تعبيد وصيانة وإنارة الطريق الواصل بين بلدة بيت جن وحتى رأس النبع، مشيراً إلى أن مديرية السياحة بريف دمشق تواصلت مع أصحاب المنشآت السياحية المدمرة والمتضررة وعملت على تشجيعهم لإعادة ترميم منشآتهم السياحية وعودتها للخدمة وتقديم التسهيلات للمستثمرين، وفيما يتعلق بمنطقة صيدنايا فسيتم إعادة تأهيل وترميم فندق ليصبح جاهزاً للخدمة، وكذلك افتتاح مطعم على طريق المطار بعد ترميمه وتأهيله بمبلغ نحو /530/ مليون ليرة. 
ولفت مدير سياحة الريف إلى أن المديرية تعمل على دعم الضابطة العدلية الخاصة بالرقابة على المنشآت السياحية بالمزيد من العناصر بسبب اتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة وازدياد عدد المنشآت السياحية التي تعود إلى الخارطة السياحية تباعاً بسبب عودة الأمن والاستقرار إلى المحافظة، ونوه بإقلاع عدد من المنشآت السياحية من مستوى ثلاث وخمس نجوم بصيدنايا، وعددها خمس منشآت، وأن عدد منشآت صيدنايا والمعرّة التي هي داخل الخدمة يبلغ /10/ منشآت إطعام ومنشأة مبيت من مستوى خمس نجوم، وأوضح أنه يتم التعاون مع أصحاب مكاتب السياحة والسفر لوضع خطط تهدف إلى عودة الزوار من دول أجنبية، وذلك بعد عودة الاستقرار والحياة لهذه المناطق.
وفي سياق متّصل أشار المهندس طارق كريشاتي مدير سياحة دمشق إلى أنه زاد عدد المنشآت مقارنة بالسنة الماضية وتمّ رفع مستوى الخدمات المقدمة لأكثر من عشرين منشأة وخمس منشآت فندقية من مستوى ثلاث وأربع نجوم ستدخل للخدمة خلال العام، منوهاً بمشاركة الوزارة بمعرض دمشق الدولي من خلال نشاطات وفعاليات مختلفة تتضمّن جناحاً للحرفيين من مختلف المحافظات، ومنتجات مركز دير ماما لصناعة الحرير، وكذلك عرض فواصل ترويجية للمناطق السياحية من إنتاج الوزارة لتشجيع السياحة الداخلية وتسويق الرحلات السياحية، إضافة إلى فعالية شارع الأكل بمشاركة العديد من المطاعم وهواة الطبخ لتقديم المأكولات الشرقية والغربية والشعبية بأسعار تشجيعية للزوار، كما تتضمن المشاركة تقديم العديد من المسابقات السياحية والعروض الترفيهية للأطفال من خلال الأفلام والشخصيات الكرتونية. وفيما يتعلق بمعرض الزهور الذي سيقام في الفترة من 26 حزيران ولغاية 10تموز في حديقة تشرين، بيّن كريشاتي أن المشاركات بلغت نحو 15 جهة خارجية حكومية وخاصة من عدة دول إلى جانب المشاركات المحلية، والتي تتضمن فعاليات فنية وثقافية وترفيهية - اجتماعية متنوعة تستقطب الزوار من مختلف المحافظات، وتسهم في تنشيط السياحة الداخلية لمدينة دمشق.
ومن الجهات الدولية المشاركة كل من أبخازيا وفنزويلا والفيليبين، إلى جانب عدة مشاركات عربية حكومية وخاصة كوزارة الزراعة المصرية ووزارة السياحة وغرفة الصناعة التقليدية والحرف من الجزائر، وأمانة بغداد من العراق، إضافة إلى شركات من لبنان والأردن والسودان ومشاركة من وزارتي الثقافة والزراعة، والشركات المختصة بإنتاج الزهور ونباتات الزينة، ومنتجات الوردة الشامية، والشركات المختصة بمستلزمات تنسيق الحدائق ومحال بيع وتنسيق الزهور، وكذلك مربو النحل ومنتجو العسل ومنتجات خلية النحل، والمنتجات الطبية والعطرية. وتشمل الفعاليات يوما للحرير ومنتجات المرأة الريفية تقيمه وزارة الزراعة، ويوما آخر لمنتجات العسل والمنتجات الطبية والعطرية والوردة الشامية، وأشار مدير سياحة دمشق إلى أن المهرجان يتضمّن العديد من الفقرات كحملة زراعة الياسمين البلدي بإحدى الحدائق بالتزامن مع اليوم الخاص لزراعة الشتول بحديقة تشرين ونحت بعض الشجيرات الميتة في الحديقة بدلاً من إزالتها بالتعاون مع نحاتين من وزارة الثقافة. وبالنسبة للاشغالات أشار مدير سياحة دمشق إلى أن نسبة الإشغالات بالفنادق والمطاعم كانت مرتفعة وخصوصاً خلال العيد، حيث بلغت بالمطاعم100٪ والفنادق 75٪. 

سياحة حمص: تشديد الرقابة على المنشآت وإقامة مهرجانات سياحية 
ذكر مدير مديرية السياحة بحمص أحمد عكاش أنه وضمن استعداد المديرية للموسم السياحي خلال هذا الصيف قامت المديرية بعدة إجراءات من شأنها تفعيل الواقع السياحي في المحافظة خاصة وأن حمص أصبحت محافظة آمنة، بعد أن لفظت الإرهاب عن كل مناطقها، ومن هذه الإجراءات تشديد الرقابة على المنشآت السياحية والتأكد من جاهزيتها الفنية والخدمية لاستقبال الموسم السياحي الحالي، وتكثيف الجولات عليها، والتحضير لإقامة مهرجان القلعة والوادي في منطقة وادي النضارة في ريف المحافظة الغربي وهو من المهرجانات التي أصبحت تقليداً سياحياً مشهوراً، وسيقام هذا العام بداية الشهر الثامن وكذلك إقامة مهرجان ربلة السياحي في الشهر التاسع، وأضاف عكاش: من ضمن الإجراءات أيضاً إقامة دورة أدلاء سياحيين بداية الشهر القادم تضم متدربين من داخل وخارج المديرية وسيكون عددهم 38 متدرباً وتستمر الدورة لمدة عشرة أيام، وسيتم إجراء فحص مقابلة لهم يومي 24 و25 الشهر الحالي لتقييمهم، كما يتم العمل على إقامة دورات تشمل كافة الاختصاصات (مطبخ - استقبال - خدمات سياحية - للراغبين من أصحاب المنشآت السياحية، بالتعاون مع غرفة السياحة بحمص، أما الدورات فتتم بإشراف وزارة السياحة.

 

السويداء مقومات وأنشطة ترويجية ومشاريع بمليارات الليرات
تمتلك محافظة السويداء كل المقومات اللازمة للسياحة نظراً لطبيعتها الخلابة ووجود المواقع والأوابد التاريخية والأيدي العاملة اللازمة، إضافة إلى التنوع الجغرافي والحيوي والتاريخي الموجود في المحافظة، وأشار مدير السياحة بالسويداء يعرب العربيد إلى أن عدد المشاريع السياحية المستثمرة 50 مشروعاً متنوعاً بقيمة 11 مليار ليرة بالإضافة إلى 38 منشأة قيد التنفذ بقيمة 30 مليار ليرة، وعدد المشاريع التي هي قيد الترخيص 5 مشاريع بقيمة 15 مليار ليرة، وعدد مواقع العمل السياحي من مكاتب سياحة وسفر المرخصة 24 مكتباً على ساحة المحافظة ولفت العربيد إلى أن عدد المشاريع السياحية التابعة للجهات العامة المعروضة للاستثمار 5 مواقع والخاصة المعروضة للاستثمار ضمن ملتقى الاستثمار الساحي والذي ستقيمه وزارة السياحة خلال العام الجاري والمستكملة للتعاقد 6 مواقع والمتعاقد عليها من خلال ملتقيات الاستثمار السياحي التي أقامتها الوزارة موقعان، بالإضافة إلى 4 مشاريع قيد التأهيل والتوظيف وتشمل فندقاً ومجمعاً تجارياً بتكلفة 4 مليارات ليرة على طريق دمشق بالقرب من شركة الكهرباء، مدينة ألعاب مائية في منطقة الدور بتكلفة 14 ملياراً، مجمعاً سياحياً ومطعماً وصالات متعددة الاستعمالات في منطقة ظهر الجبل بقيمة مليار ونصف المليار ليرة.

ونوه مدير السياحة إلى أن الفعاليات الترويجية والنشاطات الفنية المزمع أقامتها للعام الجاري تتضمن إقامة مهرجان التراث السوري، مهرجان جبل الريان، مهرجان صيف السويداء بيجمعنا، مهرجان السياحة الريفية، احتفالية يوم السياحة العالمي، إضاءة شجرة عيد الميلاد، وتم تركيب اللوحات التعريفية للمواقع الأثرية والساحية وبعض المواقع الدينية، وتتابع المديرية دراسة منطقة ظهر الجبل عين المرج كمنطقة سياحية من خلال تأمين البنى التحتية للمنطقة، والعمل على الانتهاء من إشغال مشروع متحف اسمهان وإقامة أسواق للمهن اليدوية وحفظ التراث في كل من السويداء، شهبا، قنوات، شقا، القريا، صلخد وإقامة مقرات للشرطة الساحية في المناطق المذكورة آنفاً، مشروع تل فريك في منطقة ظهر الجبل بطول 7 كم المنطلق من قصور قرماطة والمستقر في موقع أم حوران المناطق الأكثر حضوراً في هذا الجانب منطقة وادي المظلم الواقعة إلى الشرق من قرية الرحى.
وأكد مدير السياحة أنه من أهم مناطق السياحة البيئية في المحافظة منطقة المظلم والتي وتبعد عن مدينة السويداء مسافة لا تتجاوز 7 كم وتمتد على مساحة حراجية تبلغ حوالي مئة دونم تتميز بجمالها الساحر وأشجار السنديان والصنوبر التي تحيط بالمنطقة وهي امتداد طبيعي لمحمية اللجاة، هذه المنطقة أصبحت مقصداً مهماً للزائرين لامتلاكها العديد من نقاط الجذب السياحي منها قربها من مركز المدينة وتمثل غابة حراجية متكاملة تغطيها أشجار السنديان والبطم الطبيعي والصنوبر والزعرور، وأنه بهدف تثبيت النهج التشاركي في محافظة السويداء والتعريف بالمواقع السياحية الطبيعية والحفاظ على نظافتها أطلقنا العديد من الفعاليات في هذا الاتجاه وخاصة في وادي المظلم بهدف تأهيل هذا الموقع والحفاظ على نظافته باعتباره من أجمل المواقع البيئية في المحافظة. لافتاً إلى أنه تم طرح هذه المنطقة للاستثمار على مبدأ المناطق المفتوحة كواحدة من مشروعات السياحة البيئية المهمة التي يمكن أن تقام في قلب المنطقة الحراجية التي تصل بلدة الرحى ومنطقة ظهر الجبل بالسويداء ضمن موقع يشكل منطقة توظيف سياحية ومنطقة استقطاب لافتة للسياحة الشعبية وأن البرنامج الاستثماري المقترح لهذه المنطقة عبارة عن مناطق مفتوحة مخدمة للسياحة الشعبية ومساحات للنشاطات الرياضية وملاعب للأطفال ومنطقة تخييم ومسارات مشاة ودراجات.
وأشار العربيد إلى أنه يمكن العمل على العديد من مسارات المشي الرياضي الصحي عبر الجبل ومنها مسار وادي المظلم باتجاه تل أحمر ومسار الكفر تل قليب وصولاً لمنطقة ظهر الجبل ومسارات للدراجات الهوائية ضمن الوادي أو بين مناطق قنوات وسيع وظهر الجبل، وانطلاقاً من أهمية الساحية الريفية يتم حالياً دراسة مشروع بلدة حبران للسياحة الريفية هذه القرية التي تبعد حوالي 15 كم عن مدينة السويداء وترتفع 1730 متراً عن سطح البحر وتمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تكون منطقة سياحية بامتياز من حيث المناخ الجميل والطبيعة الخلابة والسهول الخصبة بالإضافة إلى غناها بالآثار القديمة ووجود سد فيها يقصده الزوار باستمرار.

800 موقع وتل أثري في الحسكة.. والسياحة البيئية أصبحت ضرورة
تتميز محافظة «الحسكة» بعدة مواقع مهمة للجذب السياحي حيث يوجد فيها محمية «جبل عبد العزيز» الطبيعية والبيئية والمصنفة ضمن المحميات وعلى «محمية الغزلان» إضافة لوجود «قلعة سكرة الأثري» و»محمية بحيرة الهول» الطبيعية التي تتنوع بها الحياة المائية السمكية حيث تتميز بمياهها الصالحة للسياحة المائية، ناهيك عن المواقع الأثرية التي تزخر بها الجزيرة السورية وتحث السياح على زيارتها وتشدهم إليها».
وتكمن أهمية الاستثمار السياحي في الحسكة بعدة أسباب منها وجود عدد كبير من أبنائها خارج سورية في بلدان الاغتراب ودول الخليج وأوربا وأميركا إضافة إلى دخل المحافظة من الزراعة ووجود شركات أجنبية تعمل في مجال النفط والغاز والتنقيب والتلال الاثرية المنتشرة والتي تزيد عن 800 موقع وتل أثري كذلك ارتباط المحافظة بباقي المحافظات الأخرى بشبكة حديد وطرق برية إلى جانب جوار المحافظة لدول إقليمية ووجود معابر حدودية ضمنها.
هذا ما أكده مدير سياحة الحسكة نمر إبراهيم وأضاف قائلاً: «إضافة لوجود المحميات الطبيعية في المحافظة والتنوع النباتي والحيواني ضمن هذه المحميات يوجد الكثير من المواقع التي تشكل نقاط جذبٍ سياحي وخاصة أن المديرية تعمل من خلال تخديم هذه المواقع على إبراز الوجه الحضاري للمحافظة لاستقبال السياح، فهناك عدد كبير من المسطحات المائية كـ»سد السابع من نيسان» و»السادس من تشرين» غرب «الحسكة» و»سد الباسل» جنوبي «الحسكة» و»سد السفان» و»الجوادية» و»المنصورة» و»الحرمون» في منطقة «القحطانية» ووجود الغابات الطبيعية.
وبين إبراهيم أنه هناك عدد كبير من المطاعم والمسابح والفنادق السياحية ومكاتب السياحية السفر /22/ مكتب سياحة وسفر وعمرة .و/32/ فندقا من مختلف المستويات (نجمة واحدة- نجمتان- ثلاث نجوم) .و/41/ مطعما سياحيا من مختلف المستويات (نجمة واحدة- نجمتان- ثلاث نجوم- أربع نجوم).وهي موزعة على كافة أرجاء المحافظة.
كما يوجد في محافظة الحسكة ثانوية مهنية فندقية واحدة مهمتها رفد سوق العمل السياحي بالكوادر والخريجين المؤهلين والمدرّبين لمتطلبات العمل في مختلف المنشآت السياحية، وأكثر من 800 تل أثري والتنقيب مستمر في 10 % فقط من المواقع وقد تعرض الكثير من المواقع الأثرية خلال فترة الأزمة للسرقة والعبث والتخريب والتدمير.
وأشار مدير السياحة إلى أن أهم المواقع الأثرية هي تل براك «ناكار «يبتعد التل /45/ كم شمال شرق مدينة الحسكة على الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة والقامشلي تبلغ مساحة التل الرئيسي /800/ م ويرتفع عن السهول المحيطة /43/ م، تل شاغربازار يبتعد مسافة /46/ كم شمال مدينة الحسكة على الطريق الواصل بين مدينة الحسكة وناحية عامودا، تبلغ مساحة التل الرئيسي /200 م / ويرتفع عن السهول المحيطة بــ /22 م / نقب في التل عامي 1935-1937 وتوقف العمل حتى عام 1999 وتل بيدر « نابادا» يبتعد مسافة /35/ كم شمال غرب مدينة الحسكة على الطريق الواصل بين مدينة الحسكة وناحية الدرباسية، تبلغ مساحة التل /28/ هكتارا وقطره 600م ويرتفع عن السهول المحيطة بــ /28/ م
أما عن المواقع السياحة البيئية: فأكد نمر إبراهيم على انتشار الكثير من المواقع البيئية ومنها:
موقع بحيرة الخاتونية (ببلدة الهول): تبعد البحيرة عن مدينة الحسكة 60كم شرقاً وهي عبارة عن بحيرة طبيعية مياهها مالحة تحيطها غابة طبيعية من الطرفة وكذلك يتواجد في محيطها العديد من أنواع النباتات الطبية والعطرية ويطل على البحيرة جبل جريبة سنجار وتقع البحيرة على أطراف البادية السورية. تعد البحيرة مركزا مهما يأتيها أبناء المحافظة باستمرار.
موقع مغلوجة /جبل عبد العزيز/: يقع الموقع جنوب غرب الحسكة على بعد 40كم ضمن جبل عبد العزيز حيث تتواجد مساحات واسعة من الأشجار الحراجية وتتواجد بالقرب منه محمية غزلان وموقع أثري هو قلعة سكرة الأيوبية ويتميز الموقع بلطافة الجو صيفاً شتاء والجبل اعتمد كمحمية بيئية عالمية.
موقع جبل كراتشوك: يقع جنوبي غربي مدينة المالكية /20/ كم والموقع يتميز بكونه أعلى نقطة ارتفاع طبوغرافي بالمحافظة إذ يصل ارتفاعه عن سطح البحر /800 م2/ ويتميز الموقع ببرودة الجو فيه خلال فصل الصيف وتنوع الغطاء النباتي والأشجار الحراجية والمثمرة والهواء العليل إلى جانب مواقع أخرى منتشرة في العدديد من مناطق الحسكة.
وعن الصعوبات التي تعاني منها المديرية والمقترحات بهدف تطوير السياحة والاستفادة منها قال مدير سياحة الحسكة: يجب إجراء بحوث اجتماعية وبيئية في مناطق السياحة البيئية لتقليل الأضرار السلبية عند الاستثمار السياحي فيها .وتوفير البنى التحتية (صرف صحي- ماء- كهرباء- هاتف) في المواقع السياحية / البيئية والأثرية/. والطلب من مديرية الآثار والمتاحف بتحديد المناطق الأثرية التي تم الانتهاء من أعمال الحفر والتنقيب فيها وتجهيز المكان بالخدمات / عن طريق عرضها للاستثمار/ . وزيادة الخدمات الأساسية (النظافة - الطرق المؤدية إلى التلال الأثرية والسياحية). إلى جانب التأكيد على مديريات (الخدمات الفنية - الطرق - مجالس المدن والبلدان والبلديات) للاستمرار في وضع الإشارات الطرقية ولوحات الدلالة لكل المواقع السياحية والمواقع الأخرى (أثرية - قرى - سياحية - بلدان - بلديات - الخ). كذلك التأكيد على مجالس المدن والبلدان والبلديات الاهتمام بواقع النظافة وبالنسبة لمديريات (الخدمات - مصلحة الحراج) الاهتمام بنظافة المواقع السياحية.

 

قـــرية «تل شهاب».. من أهــم المشــــاريع التي سيتم طرحـهــــا في ملتقى الداما روز 

أكد ياسر السعدي مدير سياحة درعا للثورة في حديث حول واقع السياحة بعد عملية التحرير، أن الحراك السياحي بدأ يعود للمحافظة متمثلاً بالوفود السياحية المحلية والداخلية والأجنبية التي جالت في المناطق الأثرية والسياحية شملت سد الوحدة وشلالات تل شهاب وبحيرة المزيريب وزيزون وقلعة بصرى الشام بهدف الترفيه والاستكشاف حيث تجاوز عدد الزوار المحليين الـ 6000 زائر ووفد أجنبي مؤلفاً من 35 سائحاً من فرنسا وكندا وسويسرا.
ويجري العمل حالياً على استكمال أعمال الترميم التي لحقت بالمواقع الأثرية والبداية كانت في قلعة بصرى الشام حيث سيتم ترميمها بشكل كامل لما لحق بها من أضرار نتيجة اعتداءات المجموعات الإرهابية التي طالت جرائمها الحجر والشجر والبشر هذا موازاة بترميم مركز الاستعلامات السياحي في مدينة بصرى الشام. وبين السعدي أن مدينة بصرى شهدت منذ بداية العام الحالي 2019 افتتاح عدد من المطاعم والمتنزهات الشعبية والبعض منها قيد التأهيل السياحي إلى جانب عودة متواضعة لسوق المهن اليدوية والحرفية التقليدية في المدينة، هذا وتم الكشف على فندق بصرى الشام السياحي ليجري العمل على تأهيله من قبل الشركة المستثمرة.
كما يجري العمل اليوم على ترميم مقصف بحيرة المزيريب التي تعود ملكيته إلى محافظة درعا.
وبين السعدي أن المديرية اليوم في طور الانتهاء من إعداد المشاريع السياحية المنوي طرحها في ملتقى سوق الاستثمار السياحي الذي سيعقد في 29/30/7 من الشهر المقبل في فندق الداما روز بدمشق ومن أهم المشاريع التي سيتم طرحها مشروع القرية السياحية في تل شهاب وموقع جلين التابع لوزارة الأوقاف ومقصف زيزون ومشروع بحيرة المزيريب السياحي. 
أما ما تم افتتاحه من منشآت سياحية في محافظة درعا آخرها كان افتتاح مسبح الوليد السياحي في مدينة الصنمين والحاصل على رخصة التأهيل أصولاً وبتكلفة 100 مليون ليرة، ومنتجع بوابة درعا السياحي المنتهي من أعمال الإكساء وقيد التأهيل السياحي والنادي الاجتماعي في المرحلة الأخيرة من مراحل الترميم ويجري العمل على إعادة تأهيله سياحياً ومطعم المدينة الناصر سابقاً والذي يجري العمل على تأهيله سياحياً ومطعم قصر النخيل في مدخل مركز نصيب الحدودي والذي تم افتتاحه بشكل جزئي هذا بالإضافة إلى المكاتب السياحية العديدة التي تعنى بخدمة قطع التذاكر والحجوزات المحلية والدولية ونقل الركاب من درعا وإلى باقي المحافظات.
وأوضح أنه يتم العمل بوتيرة عالية من قبل كادر مديرية سياحة درعا للتحضيرات للموسم السياحي الحالي من خلال افتتاح وتأهيل العديد من المنشآت السياحية الخدمية ومخاطبة الدوائر المعنية بإجراءات تحسين المحيط السياحي لبعض مواقع الجذب السياحي كبحيرة المزيريب وقلعة بصرى الشام ووادي اليرموك ذاكراً أن المديرية باشرت بوضع لوحات الترميز السياحي QR على المواقع الأثرية تسهيلاً للحصول على المعلومة الخاصة بالزائر السياحي في حال عدم توفر الدليل السياحي، كما تنشط المديرية على مراقبة الجودة والخدمات والأسعار المقدمة في المنشآت والمسابح المرخصة سياحياً ويجري تنسيق مع كافة مكاتب السياحة والسفر من أجل تشجيع السياحة الداخلية بحيث تكون خدماتها ذات أسعار تشجيعية ومناسبة لذوي الدخل المحدود.
هذا وتشهد المديرية إقبالاً شديداً بعد عودة الاستقرار للمحافظة على ترخيص منشآت سياحية جديدة حيث تقدم المديرية كافة التسهيلات والتوسط لدى الدوائر المعنية كما يجري العمل حالياً على معالجة أوضاع المنشآت السياحية التي تمت إشادتها خلال فترة الأزمة من أجل تأهيلها وترخيصها سياحياً وفق الأصول المتبعة والمرعية وهذا شكل حجماً كبيراً من العمل بحاجة إلى الوقت والجهد كي تعود محافظة درعا إلى ألقها السياحي وتكنى باسمها من جديد عروس سياحة المنطقة الجنوبية.

اســــتعدادات مبــــكرة للمـــوسم الســـياحي في اللاذقيــــــــة

في اللاذقية تتكامل مقومات السياحة وتتعدد أنواعها من السياحة البحرية حيث الشاطئ الجميل، إلى الغابات التي تزين المحافظة وتكسبها رونقاً خاصاً، إلى الأوابد التاريخية من أوغاريت الأبجدية الأولى إلى القلاع والمدرجات التاريخية، وصولاً إلى ساحة (الشيخ ضاهر) في مركز مدينة اللاذقية والتي تتوسط ما يسمى اللاذقية القديمة، تاريخها قديمٌ جداً، وعمرها موازٍ لعمر المدينة القديمة، حي الشيخ ضاهر يعتبر من أقدم أحياء المدينة تتوسطه مدرسة جول جمال وتتضمن تلك الساحة الأبنية الأثرية والفنادق القديمة المحيطة بها والتي تمركزت على أطرافها، كما تتميز بوجود بعض المقاهي الشعبية القديمة التي انتشرت على الواجهة الغربية لها، كما يتخلل أطراف الحي أسواق تجارية يقصدها القادمون من المدينة ومن خارجها.
المهندس ياسر دواي مدير السياحة في اللاذقية أكد زيادة نسبة القدوم السياحي إلى سورية ٨٢% عن ذات الفترة من العام الماضي، حيث شهدت حركة القادمين العرب والأجانب الى سورية (سائح - مقيم - زائر يوم واحد) منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر نيسان 2019 ارتفاعاً بنسبة زيادة ٨٢٪ عن نفس الفترة الزمنية من عام 2018.
وعن الاستعدادات للموسم الحالي لفت إلى اتخاذ الاستعدادات بشكل مبكر حيث تقوم المديرية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظة ولا سيما الوحدات الإدارية لإقامة حملات نظافة في كافة المواقع السياحية، وتمت مراسلة جميع الوحدات الإدارية لتحسين واقع الشوارع والطرقات في المناطق السياحية ولهذا الغرض قدم القطاع السياحي الدعم الممكن لبعض الوحدات الإدارية /١٥/ مليون ليرة لبلدية صلنفة، و /١٥/ مليون ليرة لبلدية مشقيتا، علماً أن المديرية طلبت دعم نحو /١٠/ وحدات إدارية وصرفها من قبل الوحدات الإدارية فيما يخدم ويحسن الواقع السياحي.
ولفت دواي إلى الاهتمام في السياحة الشعبية حيث تم إنهاء أعمال مشروع وادي قنديل من قبل الشركة السورية للنقل والسياحة بتجهيز شاطئ مفتوح يؤمن فيه كافة الخدمات للمواطنين، كما تم بناء/٢٤/ كوخ سياحي في الموقع بأسعار رمزية أيضاً، بما يوفر لقاصد المكان ملاعب للأطفال ومسابح داخلية، ومطاعم خدمة لمن يرغب، ومطاعم تقدم الوجبات بأسعار مناسبة، موضحاً أنه تم الأسبوع الماضي استلام مساحة /٥/ دنومات من مجلس مدينة اللاذقية /مسبح الشعب/ ستقوم الشركة السورية بإنشاء شاطئ مفتوح عليها أيضاً. 
وأشار إلى تكثيف الرقابة على المنشآت السياحية بهدف تقديم الخدمات بشكل جيد وبأسعار مناسبة وفق المواصفات المطلوبة، حيث تم تكثيف الجولات الرقابية، استعدادت الخدمات السياحية والشواطئ المفتوحة بالتعاون مع الشركة السورية للنقل والسياحة والتحضير لعدة فعاليات ونشاطات ترفيهية .
وأشار إلى أنه في إطار عمل المديرية في الرقابة على المنشآت السياحية خلال الربع الأول لعام 2019م، نفذت لجان الضابطة العدلية واللجان المشتركة جولات رقابية على المنشآت السياحية بلغت / 50 / جولة تم خلالها تنظيم /19/ ضبطاً و / 3/ إغلاقات بالشمع الأحمر بحق المنشآت السياحية المخالفة لشروط جودة الخدمة والشروط الصحية والنظافة وتقاضي أسعار زائدة وإعلانها بشكل واضح ولائق.
كما تم تصديق لوائح أسعار عدد / 5/ لائحةوفق أحكام القرار رقم / 2600/ تاريخ 30 / 11 /2016 م والقرارين رقم/ 500-505/ لعام 2017 لكافة المنشآت السياحية الموضوعة في الخدمة وتم متابعة المنشآت المؤهلة حديثاً لتصديق أسعارها فور صدور استمارة تأهيلها السياحي.
وأكد المهندس دواي أن مديرية السياحة في اللاذقية منحت خلال الربع الأول لعام 2019 استمارات تأهيل سياحية ومعدلة لـ /4/ منشآت سياحية من سوية نجمتين/أ- ب/
كما تم منح استمارة تأهيل سياحية لنحو /711/ مقهى من سوية نجمتين /أ/ كما تم منح استمارة تأهيل سياحي معدلة للملكة لفندق /القصر الملكي/ من الدرجة الثانية من سوية نجمتين/ب/ - مشقيتا - بعدد (20 غرفة - 32 سريراً- 50 طاولة - 200 كرسي) تم منح تصنيف سياحي لمقهى/الكورنيش/ الكورنيش الغربي بعدد (100 كرسي - 23 طاولة) تم منح ثلاث رخص إشادة معدلة للملكية /فندق + 2 مطعم. 
و لفت إلى أن المديرية تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لحل إشكاليات بعض المشاريع السياحية المتعثرة. 
وختم بقيام المديرية بخطة ترويجية لإقامة عدد من المهرجانات السياحية في بعض المناطق السياحية والأثرية الجذب والترويج.
وبخصوص تأمين احتياجات المنشآت السياحية من المحروقات أوضح أن غرفة السياحة تعاقدت مع شركة خاصة لتأمين المطلوب خلال فترة الموسم السياحي لهذا العام.

رئيس غرفة سياحة المنطقة الشمالية 
لـ «الثورة»:  حلب تستعيد مكانتها وأكثر من 250 منشأة في الخدمة 

أوضح المهندس طلال خضير رئيس غرفة السياحة في المنطقة الشمالية أن إعادة إحياء الدور السياحي لحلب كان من أولى الاهتمامات التي توجهت إليها وزارة السياحة ومحافظة حلب بعد تحرير المدينة، نظراً لما تمتلكه محافظة حلب مدينة وريفاً من مواقع سياحية تسهم في دعم الناتج الوطني.
وأشار إلى أن المدينة القديمة كانت في سلم أولويات ذلك الاهتمام، لأنها تحتضن قلعة حلب التي يحيط بها العديد من المواقع والمنشآت، هذه المنشآت التي تعرض معظمها للخراب والدمار نتيجة الأحداث التي قامت بها العصابات الإرهابية المسلحة.
وأضاف رئيس غرفة السياحة أن من جملة المشاريع التي كانت قائمة قبل الأزمة فندق الكارلتون والذي تم تدميره بشكل كلي، إضافة إلى التخريب الذي تعرض له سوق المهن اليدوية (خان الشونة) إلى جانب العديد من المنشآت التي كانت قائمة وأصبحت في عداد المنشآت المدمرة.
وأكد أن الاهتمام الحكومي وتبسيط الإجراءات للمستثمرين أدى إلى إعادة إعمار وتأهيل أكثر من 15 منشأة في محيط القلعة وعودتها إلى العمل، وهنالك 5 منشآت قيد الترخيص، إضافة إلى مشروع إعادة تأهيل سوق المهن اليدوية (خان الشونة) والذي تعمل عليه وزارة السياحة بالتعاون مع المحافظة.
وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري في المجال السياحي قال رئيس غرفة السياحة إنه في خطوة تعتبر الأولى من نوعها في مجال الاستثمار السياحي بعد تحرير مدينة حلب تم توقيع وتصديق عقد استثمار مبنى الخدمات الفنية في المدينة القديمة المطل على قلعة حلب بين مجلس مدينة حلب وشركة طحان للمقاولات، واشار إلى أن العقد يتضمن دراسة وترميم وتأهيل وتنفيذ استثمار المبنى كفندق تراثي بسوية 4 نجوم ومتمماته لمدة /25/ عاماً وسيستثمر بفعاليات تجارية وسياحية بجميع مكوناتها وغرف فندقية لا تقل عن /60/ غرفة ومطاعم وتراسات صيفية ومركز لخدمة رجال الأعمال وقاعة اجتماعات متعددة الاستعمالات وخدمات ترفيهية (صالة مناسبات ــ نادي رياضي ــ حمام شرقي ــ الساونا ــ المسبح).
وكشف أن عدد المنشآت السياحية العاملة في مدينة حلب تجاوز 250 منشأة ما بين فنادق ومطاعم ومقاهٍ موزعة على عدة محاور سياحية (العزيزية - الفرقان - الموكامبو - الجميلية - المدينة القديمة) إلى جانب محور خارج الخدمة حالياً بسبب الأحداث وهو محور حي الخالدية.
وختم أنه ومن خلال التشاركية مع الوزارة يتم العمل على تبسيط الإجراءات لأصحاب المنشآت المتضررة ووضع الرؤى والتصورات لطرح المنشآت السياحية الخاصة في سوق الاستثمار السياحي القادم.وخلال تواصلنا مع مديرية السياحة للحصول على المعلومات وعدد المنشآت القائمة حالياً ومقانتها مع المنشآت قبل الازمة وواقع الاستثمار فلم نحصل علىأي معلومة بالرغم من قيام مديرة السياحة المهندسة نايلة شحود بالايعاز الى شعب ودوائر المديرية لتزويدنا بالمعلومات الا انهم ما طلوا بذلك الامد الذي اضطرنا للحصول على المعلومات من غرفة سياحة المنطقة الشمالية والتي ابدت تعاونا دائما بخلاف ما حصل في مديرية السياحة. ونود الاشارة الى ان التقاعس والمماطلة جاء من العاملين في المديرية وليس من المديرة.

جديد موســـــم طــرطــــوس هـــذا العـــــام؟
مهــــرجـــانات وبـرامــــج وشــــواطئ مفتوحـــة لــــذوي الدخـــــل المحـــــدود

هل من جديد هذا العام من شأنه تنشيط الحركة السياحية في محافظة تمتلك كل مقومات السياحة من بحر وجبال وغابات وآثار ومغاور وقلاع كمحا فظة طرطوس؟ أم أن الأمور لا تختلف عن السنوات السابقة رغم ماشهدته وتشهده بلدنا من تعاف أمني وعسكري وإنتاجي، ورغم رغبة الكثيرين في العودة لحياتهم والقيام بالسياحة حسب إمكاناتهم؟
هذا السؤال المشروع يراود أذهان الكثير من السوريين وينتظرون معرفة الجواب عليه حتى يتخذوا قراراتهم خاصة فيما يتعلق بالرحلات والسياحة الصيفية والمهرجانات والشواطئ المفتوحة..الخ في إطار الإجابة على هذه الأسئلة نقول إن المواطن السوري ينتظر تنفيذ الكثير من الوعود التي سمع بها في مجال مراقبة الجودة في المطاعم والمنشآت والحد من ارتفاع الأسعار وإقامة شواطئ مفتوحة تتيح لذوي الدخل المحدود الوصول إلى البحر والسباحة فيه والتمتع برماله وقضاء بضعة أيّام في الشاليهات المطلة عليه أو المتواجدة في الجبال.. فهذه الوعود لم يلمسها على أرض الواقع حتى الآن ويتمنى أن يلمسها اعتباراً من موسم هذا العام.
مدير سياحة طرطوس يزن الشيخ أوضح أن المديرية قامت بإنجاز مجموعة من الأمور تحضيراً لموسم السياحة لهذا العام منها إقامة مهرجان التراث السوري في شهر نيسان الماضي في مدينة طرطوس القديمة بالتعاون مع اتحاد الحرفيين بطرطوس و المشاركة مع محافظة طرطوس بالتحضير لمهرجان صافيتا للمغتربين، والتنسيق مع مجلس مدينة الدريكيش ومجلس مدينة القدموس لإطلاق فعالية سياحية في المنطقتين خلال موسم الصيف الحالي، وافتتاح عدد من الشواطئ المفتوحة في مدينة طرطوس من قبل مجلس مدينة طرطوس بالتنسيق مع مديرية سياحية طرطوس وبإشراف وزارة السياحة.
و فيما يخص موضوع الرحلات البحرية والمطاعم العائمة ضمن المياه الإقليمية أكد الشيخ أنه لم يتقدم للمديرية حتى تاريخه أي مستثمر يرغب بالاستثمار في هذا المجال مع العلم أن المديرية مستعدة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة من حيث الترخيص لإطلاق هذا النوع من الفعاليات السياحية.
من جهته أوضح محمد خضور رئيس اتحاد الغرف السياحة أن الاتحاد رفع هذا العام شعاراً لم يسبق أن رفعه (السياحة لذوي الدخل المحدود هذا العام) ووعد بتطبيقه على أرض الواقع من خلال التعاون مع أصحاب المنشآت السياحية والفنادق في الساحل وكل المحافظات.
وأكد أن مجلس إدارة الاتحاد سيتابع هذا الأمر بشكل دائم وصولاً إلى وضعه موضع التنفيذ من خلال إقامة بعض المهرجانات وتقديم عروض حقيقية من تلك المنشآت لصالح ذوي الدخل المحدود تكون فيها حسومات جيدة عن الأسعار الرسمية المقررة كاشفاً أنه تم تكليف شعبة الفنادق في الاتحاد وغرف السياحة في كل محافظة بالتنسيق مع أصحاب الفنادق والاتفاق على العروض المريحة من الآن وحتى نهاية العام.
نشير أخيراً إلى أن انجاح الموسم السياحي في محافظة طرطوس لهذا العام يتطلب افتتاح أكثر من شاطئ مفتوح جنوب المدينة إضافة لشاطئ الكرنك، ومنع الإشغالات المخالفة على الشواطئ الرملية، وزيادة التدخل الإيجابي من قبل السورية للسياحة بما في ذلك الإسراع في تجهيز الشاطئ المفتوح جنوب بانياس، وإقامة برامج مشتركة بأسعار مدروسة بين البحر والجبل، وتنظيم المزيد والمزيد من الرحلات السياحية من دمشق والمحافظات الأخرى إلى الساحل يشارك فيها طلاب الجامعات والمدارس والعاملون في الدولة على أن تكون بأسعار مناسبة لهم ..الخ

عاصي حمـــــاة عقبــــة كبـــــرى في وجـــــه الســــــياحة 

تتمتع مدينة حماة بمقومات سياحية ليست وليدة مشاريع اليوم، وهي نهر العاصي الذي يمشي في أحياء المدينة وهذا بحد ذاته أجمل مكون سياحي للمدينة والذي تدور على ضفافه حوالي 40 ناعورة في حالة العمل منها داخل المدينة 19 ناعورة تتوزع في مجموعات وهي البشريات: تقع في مدخل حماة من جهة الشرق وتضم أربع نواعير ومجموعة الجسريات وقد صنفت من أجمل النواعير في العالم. إضافة إلى مجموعة الكيلانيات ومجموعة باب النهر. كما تقدر مساحة حديقة أم الحسن على ضفة النهر بحوالي /20/ دونماً، وتحتوي على أصناف مختلفة من الورود والأشجار منها (المالونيا، الدوفلة، السرو)، ما يكسب هذا المدخل تميزاً جمالياً. 
وقبل لقاء المعنيين لا بد من نقل صورة بسيطة للمشهد الذي يراه المواطن بشكل يومي وهو لمدخل حماة الشرقي حيث يسير نهر العاصي بمشهد لا يرضي أحداً فقد تحول إلى برك مستنقعية من الرائحة الكريهة الأمر الذي يبعد أي سائح عن المرور والتمتع بضفاف العاصي المزروعة بالأشجار والورود التي تطغى على الحدائق التي تبلغ نسبتها في المدينة 40 بالمئة من مساحة المدينة المزروعة، وعلى بعد أمتار من نهر العاصي من جهة الشرق يوجد قصر الأرناؤوط الذي تبلغ مساحته حوالي 400 متراً ويضم خمسين غرفة مكشوفة دون أي استثمار وبقي مهجوراً منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وقد قرر مجلس مدينة حماة الذي هو الجهة المالكة لهذا المبنى التاريخي وبالتعاون مع وزارة السياحة عرض القصر في سوق الاستثمار السياحي ليجري توظيفه سياحياً كفندق ومطعم تراثي، حيث سيجري توظيف الطابق العلوي كفندق من فئة ثلاثة نجوم، وسيضم بعد الانتهاء من ترميمه وافتتاحه نادياً صحياً ورياضياً وصالة حفلات وعروض فنية وقاعة اجتماعات وغيرها، كما سيوظف التراس (الشرفة) فوق الطابق العلوي كمطعم صيفي، وهناك مطعم ثان، وسيتسع المطعمان لنحو 350 كرسياً، أما الطابق الأرضي فسيوظف كقاعات ومحلات عرض تحف شرقية».
إلا أن ذلك لم يشهد تطبيقاً على أرض الواقع حتى تاريخ هذا اليوم من عام 2019 وفي اتصال مع عزام الأمين مدير مدينة حماة القديمة ذكر: أنه يوجد عقد مع مستثمر منذ 2010 لكن لم يتم تنفيذه ولم يستطع الأمين الإحاطة عبر اتصال هاتفي مع تفاصيل العقبات التي تقف في مواجهة تنفيذ عقد الاستثمار مشيراً إلى أن هناك مراسلات بعشرة آلاف صفحة ما بين أخذ ورد وتشكيل لجان إلا أن النتيجة النهائية للأمر هو بقاء القصر مهجوراً وبدل أن يتحول إلى قطعة فنية مستثمرة بالشكل السياحي على ضفاف العاصي بدا غرفاً مشرعة لظروف الطبيعة.
وذكر المهندس كمال نشار مدير سياحة حماة أن وزارة السياحة تعتبر مهمتها استشارية فنية بالنسبة للاستثمار في القصر وقد توقف المشروع لسببين أولهما تبرير المدة، وثانيهما موافقة الإدارة العامة للآثار. مشيراً إلى أن الوزارة تبدي اهتماماً كبيراً لبدء المشروع تبعاً لآثاره الإيجابية على الوضع السياحي. 
وحول المكون الأهم لسياحة حماة ذكر مصدر في مجلس مدينة حماة: أن هناك دراسة لتنظيف مجرى النهر يتم العمل عليها تمهيداً لمشروع قادم. 
وذكر نشار أن المدينة تحتوي على 65 مكتباً سياحياً خاصاً منها 35 متوقفاً وقد أقامت الوزارة خلال الشهر الماضي ورشة عمل مشتركة ضمت المكاتب والفنادق ووجهت بضرورة توزيع المجموعات السياحية على كامل مناطق وبلدات المحافظة دون أن تقتصصر على التوجيه نحو زيارة الأمكنة السياحية في المدينة وأشار نشار إلى أنه تفادياً لحصر السياحة في المدينة فقد أقامت سياحة حماة مهرجان راس السنة السورية في بلدة اللقبة التابعة لمنطقة مصياف وستعمل بشكل دائم على تنشيط السياحة في الريف لما يتمتع به من مقومات جمالية وطبيعة خلابة. 
ولفت إلى أن نسبة إشغالات الفنادق لهذا العام أفضل من العام الماضي حيث بلغت إشغالات الفنادق بثلاث نجوم 60 بالمئة وفنادق بنجمتين 17 بالمئة، ونجمة واحدة 54 بالمئة، علماً أنه يوجد 8 فنادق عاملة في المدينة.
ولم يخف رغبته الكبيرة في إيجاد حل لنهر العاصي إن كان بسبب التلوث أو ضعف الوارد المائي إليه لما في ذلك من انعكاس على مستوى الإقبال السياحي للمدينة خلال القادم من الأيام.

القنيطرة.... عوامل جذب ومقومات سياحية وتنوع جغرافي 
وبيئة خالية من التلوث ينقصها الاهتمام والإدارة الناجحة!؟

ثمَّن عضو المكتب التنفيذي لقطاع السياحة قاسم محمد جهود المحافظة في التشجيع على السياحة واعتبار القنيطرة مقصداً مهماً للسياحة الشعبية بسبب قربها من عدة محافظات ومن أجل ذلك تتسارع الخطا وتسابق المحافظة الزمن للمباشرة والبدء بالتنفيذ الفعلي لإقامة أول مشروع سياحي والمتمثل بمنتزه شعبي والذي يعتبر بداية الاستثمار السياحي على أرض المحافظة كمقصد سياحي جاذب ومهم في ظل المقومات السياحية والطبيعية المتميزة التي تتمتع بها المحافظة، مشدداً على أهمية هذا المشروع لتشجيع السياحة الداخلية الشعبية.
وأوضح قاسم أن إقامة مشروع منتزه الجولان السياحي على حرم سد المنطرة في محافظة القنيطرة والذي يعتبر من أكبر السدود بالمحافظة له دور في تخديم أبناء القنيطرة سياحياً وتشجيع الاستثمار لأن مكان المشروع على سد المنطرة يجعله نقطة جذب وارتياد لما تحتويه المنطقة من مقومات طبيعية وسياحية متميزة، علماً أن المشروع يتضمن مطعماً وحديقة ألعاب للأطفال وأماكن مخصصة للجلسات والرحلات السياحية الشعبية (السيران) مع تنظيم وتوفير المستلزمات الضرورية والخدمات التي يحتاجها الزائر بيسر وسهولة وبتكاليف مخفضة، بالإضافة إلى حدائق عامة.
وأشار إلى البيئة النظيفة بالقنيطرة والخالية من أي ملوثات لعدم وجود أي مصادر للتلوث من معامل ومصانع ما يكسبها هواء عليلاً والطبيعة الخلابة المتدرجة من قمة جبل الشيخ الذي يزيد ارتفاعه على /2800/ م إلى وادي طعيم الذي يصل عمقه عن سطح الأرض من 300-200 متر تقريباً وهذا التدرج الطبيعي يؤسس لأنماط سياحية متعددة، إضافة إلى قرب المحافظة من العاصمة دمشق /60/ كم يجعلها ذلك متنفساً ومنتجعاً صحياً للمواطنين والزوار، لافتاً إلى المواقع الأثرية والدينية التي تزخر بها محافظة القنيطرة لتعطي الزائر التاريخ الحضاري للمحافظة ومن تلك المواقع مدينة القنيطرة المحررة وفيها كنيسة الروم الأرثوذكس وخان أرنبة الأثري و مدافن تل نبع الصخر الأثرية ومقام سعد الدين الجباوي ومقام أبي ذر الغفاري.
ولفت إلى انتعاش السياحة الشعبية بالقنيطرة مؤخراً خاصة بعد تحرير المحافظة من الإرهاب حيث يستغل المواطنين يوم العطلة للخروج إلى الطبيعة الجميلة والتمتع بنسمات الهواء العليلة حيث إن القنيطرة وبكافة الفصول متنفس طبيعي للأسر والأطفال، منوهاً بأهمية التنمية والاستثمار السياحي والقنيطرة على قناعة تامة بأن الاستثمار السياحي من مقومات الاقتصاد ومن أجل وبالتعاون مع وزارة السياحة سيتم تهيئة بعض المواقع بالقنيطرة لعرضها وطرحها في مؤتمر الاستثمار الذي ستقيمه الوزارة قريباً انطلاقاً من أن السياحة ليست ترفاً وإنما نهجاً اقتصادياً.
وشدد على أن القنيطرة عبارة عن بنك سياحي ولكنها بحاجة ماسة إلى استثمارات سياحية فطبيعة المحافظة (صفر تلوث) تسمح بإمكانية إقامة مصحات استشفائية إضافة إلى المسطحات المائية غير المستثمرة والتشجيع على إقامة الفنادق والتي تفتقر لها المحافظة حيث لا يوجد إلا فندق وحيد وضرورة الترويج الإعلامي للسياحة وتأمين وسائط نقل وإحداث هيئة لتنشيط السياحة وتوجيه المكاتب السياحية للترويج للقنيطرة بإقامة رحلات دورية وإبراز السياحة الشعبية والدينية، مبيناً أن القنيطرة خصبة ومقومات الاستثمار السياحي متوفرة فهي تمتلك سبعة سدود مياه تشجع على هذا النوع من الاستثمار.
ورغم تميز محافظة القنيطرة بالطبيعة الخلابة عدا عن الثلوج على مرتفعات جبل الشيخ والغابات الحراجية الطبيعية و المروج والأودية والأنهار والينابيع والهضاب والسدود وما تملكه من عوامل جذب ومقومات بيئية وسياحية تجعلها من أجمل المناطق السياحية، إلا أن الحاجة إلى جهود أكبر من قبل القائمين على سياحة القنيطرة لإدارة وتسخير تلك المزايا لاستقطاب الراغبين بالتنزه والسياحة والاصطياف والترويج السياحي لمحافظة تمتلك مواصفات كثيرة من أوابد تاريخية ومسطحات مائية وبيئة خالية من التلوث ومواقع دينية.
وهذا لم تتعد اجراءات مديرية السياحة في تركيب لوحات للدلالة على المواقع السياحة ووضع حجر الأساس لمنتزه شعبي بالقنيطرة ليتم عرض ذلك على محافظ القنيطرة والذي وعد بالمعالجة الفورية!!.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع