عرضت قناة الإخبارية السورية في برنامج «تحت المجهر» حلقة خاصة عن الإعلام السوري، واتكأت فيه على دراسة أجرتها مؤسسة بحثية متخصصة، وأثارت الكثير من الأسئلة بعضها مثار، وبعضها الآخر ربما كان جديداً.

فكلما دق الكوز بالجرة ترتفع أصوات تلقي أسباب كل ما نمرّ به على الإعلام السوري.. علت نبرة النقد وتحولت إلى ما يشبه رثاء إعلامنا ..أمام هذا الواقع كان لا بد وبجرأة عالية من طرح المشكلات على طاولة التشريح وقراءة الأسباب والوصول إلى نتائج حقيقية أين أخطأ الإعلام وأين أصاب.. هي خطوة مهمة جداً وجريئة وترسم معالم مرحلة جديدة في التوجهات وملامسة الواقع الذي يرى البعض أنه بعيد عن إعلامنا...

خطوة مهمة في النقد الذاتي كما أشار إلى ذلك السيد وزير الإعلام الأستاذ عماد سارة ..

والنقد الذي جاء بناء على دراسة دقيقة طلب السيد الوزير نشرها كما هي ليطلع عليها الجميع وبصوت عال تقول هذه حالنا ولكننا لن نبقى على ما نحن عليه.. لذلك كانت حملة ساعدونا لنكون أحسن وكانت هذه الحلقة المهمة.. نعم هناك أزمة ثقة بين المشاهد والإعلام كما يقول السيد وزير الإعلام ولابد من تجاوز ذلك.. لا بد من بناء الثقة، من هنا يكون النقد ضرورة ملحة وجرأة كبيرة، وهذا كله تحت سقف الوطن ومن أجله، والإعلام السلطة الرقابية المهمة جدا لم يجد حرجاً أن يطرح كل ما يرمى به على طاولة النقد والبحث للوصول إلى ما نصبو إليه.. وخلاصة ما وصلت إليه هذه الدراسة انه يجب العمل للخروج من واقع لا بد من تغييره..

ثمة الكثير مما دار النقاش حوله كان حول الجاذبية التي يجب أن يصل إليها الإعلام وذلك من خلال طرح القضايا التي تهم الناس وهي في هذه المرحلة قضايا اجتماعية وخدمية... وكان لافتا غياب الوعي في بعض المداخلات التي تظن أن الإعلام قادر على صنع الحلول بينما الواقع ليس كذلك ..

ومن واقع هذه النسب التي تم عرضها ويراها البعض صادمة ومنهم الاستاذ اياد خلف مقدم البرنامج لكن القراءة المنطقية للمراحل والصعوبات التي مر بها إعلامنا تقول ان الدراسة ليست صادمة ابدا.. صحيح اننا بحاجة إلى النقد والقراءة الحقيقية للواقع وهذا ما أشار إليه الدكتور أحمد شعراوي الأستاذ بكلية الإعلام،

وربما يكون للمجهر أن يبحث يوما ما عن جناحي الإعلام الدعم المالي والتقني وبعدها يكون السؤال أيضا: لماذا يحصل كل ما مر بنا؟

ولم يكن الإعلاميون خارج إطار الواقع بل قدموا تشخيصا حقيقيا لما هو واقع ...نقاط الضعف والقوة وضرورة الانطلاق إلى مرحلة جديدة في العمل الإعلامي الذي نصبو إليه جميعا...

الندوة خطوة جريئة ومهمة للغاية ربما خرجت في بعض نقاطها لجلد الذات ولكنها تؤسس وعلى الملأ وجهر المرحلة الوقوف مع الذات تشخيصها ما لها وما عليها... واذا كان الإعلام السلطة الرقابية يفعل ذلك من أجل أن يبقى اعلام الوطن والمواطن كما أشار إلى ذلك السيد وزير الإعلام فإن هذا يعني بالضرورة أن يكون ما بعد هذه الندوة مختلفا عما قبلها عند الجميع ...والاعلام بعد كل هذه العواصف التي مرت عليه لم يفقد البوصلة ولن يفقدها...

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع