ناقش مجلس الشعب في جلسته الثامنة من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الثاني برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس أداء وخطط وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك .

وكشف الدكتور عاطف النداف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أمام المجلس عن مشاريع قوانين جديدة لتطوير عمل الوزارة منها قانون تنظيم اتحاد الغرف التجارية وقانون التعاون الاستهلاكي وقانون دمج مؤسسة الحبوب وإحداث المؤسسة السورية للمخابز ودمجها مع الاحتياطية إضافة لإعداد النظام الداخلي للوزارة وقانون العلامات الفارقة وقانون براءات الاختراع وقانون حماية المستهلك الجديد .

ولفت النداف إلى وجود خطة وباهتمام الحكومة لتقديم دعم بمقدار 4 مليارات ليرة للسورية التجارة للتوسع بمنافذ البيع أفقيا وإعادة صيانة لوحدات الخزن والتبريد وتهيئة المسالخ وترميم مسلخ دمشق وحمص وحماه واللاذقية قريباً لتأمين أنواع اللحوم.

وبين وزير التجارة أن حصة دمشق 1500 رأس غنم و150 عجل عبر السورية للتجارة يوميا ، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن السورية للحبوب استلمت كمية 990 ألف طن خلال موسم القمح إضافة لاستيراد القمح لتأمين مخزوننا الاستراتيجي منه .

ولفت النداف إلى وجود إجراءات للعمل الرقابي من خلال دوريات متخصصة تحت شعار تجفيف منابع الغش ولضبط المواد المخالفة للمواصفات وقد بدأت تعطي ثمارها.

وأكد الوزير أن السورية للتجارة وعندما ارتفع سعر الصرف لم ترفع سعر أي مادة بسبب توفرها بجميع الصالات مثل السكر والزيت والسمنة والرز والطون والشاي والبرغل والشعيرية وفرق الأسعار موجود .

وطالب أعضاء المجلس بضبط الأسعار وتأمين المواد الغذائية بأسعار منافسة وتفعيل المخابز المتوقفة وزيادة كميات الطحين وزيادة عدد صالات البيع والتشدد بالرقابة التموينية .

وتساءل بسيم الناعمة عن سبب استيراد مادتي الصويا والذرة وعدم إبراز التجار للفواتير والتلاعب بسعر العلف ووصول سعر الطن إلى 65 ألف ليرة بدل 40 ألف ليرة .

وتساءل عبد الرحمن ازكاحي عن كيفية استثمار صالات السورية للتجارة في مدينة حلب حيث تعطى للمستثمرين وتغير في طبيعة عملها، ولفت إلى الفساد في فرع مؤسسة الحبوب في حماه وعدم تنفيذ القرار الصادر والقاضي بإعفاء مديره من منصبه .

و تساءل توفيق إسكندر عن المواد التي تقوم الوزارة باستيرادها ومدى انعكاسها إيجاباً على المواطن ، فيما طالب طريف قوطرش وطوني حنا بتشديد الرقابة على البنزين في محطات الوقود و زيادة الرقابة على الكازيات وأكد على ذلك محمد فواز بوجود غش في البنزين في أغلب المحافظات.

وأشار عارف الطويل إلى تفاوت أسعار صالات السورية للتجارة مع السوق متسائلاً عن قيمة القروض التي حصلت عليها المؤسسة من خزينة الدولة ومدى وجود كوادر بشرية كافية لدى الوزارة لضبط الغش في الأسواق في المحافظات .

وطالب شحادة أبو حامد بالحد من جنون الأسعار وعدم انضباطها متسائلاً عن مدى تلبية الوزارة حاجة السوق من المواد الأولية وتدخلها الإيجابي فيه وتنظيم الضبوط ودعا إلى تصحيح مسار الوزارة بهذا الخصوص .

وأشار مهند الحاج علي لعدم قدرة الوزارة على ضبط الأسعار في الأسواق وخاصة المنتجات المحلية وتأثر الأسعار بسعر الصرف كاشفا وجود عقود استثمار لمنافذ السورية للتجارة لمدة عشر سنوات بدل مدة سنة مع التجديد .

ولفت صالح معروف إلى ارتفاع الأسعار وتأثرها بسعر الصرف وتفاوتها في كل المحافظات والتلاعب بوزن ربطات الخبز ورداءته وعدم لمس المواطن نتائج فعلية على أرض الواقع إضافة لارتفاع سعر الغاز في الأسواق بدون البطاقة الذكية .

وطالب قتيبة بدر بزيادة المراقبين التموينين ومعالجة احتكار بعض المواد و تسويق محصول الحمضيات من قبل الوزارة لهذا العام .

وتساءل عيطان العيطان عن سبب إعطاء صالات السورية لمتعهدين مما يؤدي الى ارتفاع في الأسعار كصالة دمر وسوء نوعية السلع وأسباب ارتفاع أسعار اللحوم وعدم مراقبة المسالخ ووجود مسالخ عشوائية غير مرخصة في بساتين ركن الدين، فيما دعا نضال حميدي لتفعيل الجهات الرقابية على الأسواق وضبط ممارسات الغش وتفعيل جمعيات حماية المستهلك.

وتساءل خالد درويش ومصطفى علبي عن أسباب ارتفاع أجور النقل في محافظة الرقة وريفها المحرر وعدم التزام سائقي السيارات بالتسعيرة المحددة ومدى استفادة المواطنين من تطبيق عين المواطن الذي أطلقته الوزارة ومدى إمكانية بيع المواد الأساسية عبر البطاقة الذكية .

ولفت جلال درويش إلى ضعف الرقابة التموينية في حلب ووجود المواد التركية المهربة في الأسواق كالفروج وضرورة مراقبة اللحوم وذبح أنثى الأغنام ونقص كمية الطحين في بعض الأفران .

وتساءل خليل طعمة عن مدى دور فئة التجار في تخفيض الأسعار وموقف الوزارة منهم إضافة لدور رجال الاعمال وتوضيح العلاقة بين الوزارة والتجار ، فيما أثنى أحمد نبيل الكزبري على جهود الوزارة في مراقبة الأسعار إلا أن الشعور العام أن السورية للتجارة تتجه لتحرير الأسعار

موعد ناصر طالب بتوحيد عمل فروع مؤسسة الحبوب والمطاحن والمخابز بفرع واحد وتخفيف عدد المدراء واتخاذ إجراءات جديدة لضبط الأسواق وتسويق المحاصيل الزراعية خاصة محصول التفاح في محافظة السويداء .

فهد أمين تساءل عن سبب عدم تثبيت العمال المتعاقدين مع فرع المخابز في محافظة حلب، فيما طالب وضاح مراد بإعادة النظر في التشكيل الوظيفي للموظفين في مديريات التموين في حماة بعد بروز مظاهر الثراء عليهم .

أحمد درويش أشار إلى توجه مربي الدواجن في الرقة إلى إغلاق مداجنهم بسبب ارتفاع سعر الأعلاف وانعدام المراقبة إضافة لارتفاع نفقات شحن الخضار داعياً إلى ضرورة إجراء عقود بين المؤسسة السورية للتجارة والفلاحين.

وأشاد ماهر موقع بجهود وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لجهة منع الاحتكار واستمرار الدعم للمواد الأساسية لصالح الطبقات الفقيرة كون مصلحة الجماهير في هذا الوطن إبقاء الدعم ، كما تطرق لموضوع تكلفة رغيف الخبز حيث أن التسعيرة للخبز المدعوم لم تعد تكفي الأمر الذي يدفع منتجي الخبز في القطاع الخاص للتقليل من الوزن .

من جهته دعا عضو مجلس الشعب السيد خالد عطية إلى إمكانية تفعيل البطاقة التموينية السابقة وإضافة سلع جديدة .

وجوابا على تساولات الأعضاء كشف وزير التجارة عن دراسة حكومية لبطاقة ذكية تموينية للمواد الأساسية عن طريق التجارة السورية لتقديم مواد مدعومة للمواطن.

وأضاف النداف أن موضوع الدعم واستخدام البطاقة التموينية أو البطاقة الذكية هو من صلب اهتمام الحكومة ويتم دراسته بالتعاون مع وزارة النفط ووزارة الاقتصاد ويدرس في اجتماع اللجنة الاقتصادية بأسرع وقت.

ولفت النداف إلى اتخاذ قرار ضمن القوانين والأنظمة يقضي بسحب جميع تراخيص الصالات المستثمرة من قبل متعهدين وخرجت عن الاستثمار ولم تنفذ التدخل الإيجابي المطلوب منها وستعمل الوزارة على العمل بها دون وسطاء ومتعهدين .

وكشف وزير التجارة الوزارة عن التدخل الإيجابي في الملابس وبنوعية جيدة وبأسعار رخيصة مستهدفين الفئة العمرية الشبابية .

وأشار الوزير إلى أن المواد في السورية للتجارة يوجد بها فرق كبير بالسعر عن السوق وخصوصاً بسعر اللحمة والفروج ، وأيضاً تقوم الوزارة بدعم مربي الدواجن والحفاظ على أسعار منطقية لها من خلال شراء 4500 طن ، كما تم العمل على ضبط أسعار الاعلاف.

وبين النداف أن كل واحد طن طحين تمويني يكلف الدولة 100 مليون ليرة سورية دعم سنويا لذلك زيادة كميات الطحين تخضع لعملية مراقبة شديدة حيث يوجد 1500 فرن تمويني خاص غير أفران الدولة وبالتالي الضبوط كثيرة، وأشار إلى ضبط العديد من حالات التجارة بالطحين التمويني الذي يصل سعره المدعوم للطن 18 ألف ليرة وهو بسعر 250 ألف ليرة في السوق المحلية.

وبين النداف أن وزارة التجارة الداخلية تستعد لموسم التفاح والحمضيات لحماية أسعار المواسم كما فعلت بالنسبة للفروج .

ومن أجل صيانة المخابز بين النداف أن الاعتمادات لصيانتها وفرها المجلس الأعلى الاقتصادي وسيتم العمل عليها في منطقة صوران والربيعة وغيرها في باقي المناطق .

وبالنسبة لزيادة رواتب العاملين في المخابز أشار النداف أن الحكومة زادت لكل عامل إنتاج حوالي 15 ألف ليرة ومنح 6 ألاف ليرة للإداري كما تم توقيع عقد معهم بشروط ممتازة وتأمين صحي عبر بطاقات صحية.

وبين نداف أن الوزارة تعمل حالياً لإعداد مسابقة لتعيين 1500 عامل بالسورية للتجارة لتغطية النقص الحاصل كم يتم دراسة تثبيت العمال المؤقتين بشكل عام في الحكومة ببديل.

ورفعت الجلسة وحضرها عبدالله عبدالله وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب إلى الساعة 11 من اليوم الأربعاء .