ناقشت لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب الموازنة الاستثمارية لوزارة الموارد المائية والجهات التابعة لها لعام 2020 والمقدرة بـ 54 ملياراً و554 مليون ليرة.

وتركزت مداخلات أعضاء اللجنة ورئيسها حول الأمن المائي في سورية ومخزون المياه فيها إضافة إلى وضع الأحواض والمسطحات المائية وخزانات المياه.

وتساءل الأعضاء عن خطة الوزارة في مجال الري الحديث وتأمين المياه لدعم المزارعين في الأرياف النائية والحالة الفنية لمحطات معالجة المياه في بعض المناطق.

وكشف المهندس حسين عرنوس وزير الموارد المائية عن الخطط الإستراتيجية للوزارة لإيجاد مصادر دائمة للمياه من خلال مشاريع تحلية المياه ودراسة وتنفيذ مشروع ري دجلة الذي يوازي بأهميته مشروع سد الفرات.

وأكد عرنوس استمرار الوزارة في تأمين المخزون المائي وتجميع المياه في السدود وصيانتها وهي في الخدمة رغم سنوات الحرب وخاصة سد الفرات الذي يعمل بكفاءة.

ولفت عرنوس إلى سعي الوزارة لزيادة مخزون المياه بكل السبل وتقليل الفاقد منه وصيانة الآبار وإعادتها للخدمة وإيجاد البدائل كمشروع دراسة مياه حوض الساحل واستخدام الري الحديث في المشاريع الجديدة خلال الأعوام القادمة، مشيراً إلى إنشاء محطات معالجة الصرف الصحي كمحطة معالجة مياه حلب للتقليل من خطوط الصرف الصحي وإنشاء تحلية مكانية في كل قرية.

ولفت عرنوس إلى وجود استنزاف في منسوب المياه الجوفية نتيجة الاستخدام الجائر للآبار، مبدياً حرص الوزارة على إجراء دراسات للمياه في عمق الأراضي لتحقيق الترشيد والتشدد في الاستهلاك والحد من الهدر وتحقيق تنمية مستدامة والحفاظ على المخزون المائي .

كما ناقشت اللجنة الموازنة الاستثمارية لوزارة الكهرباء والجهات التابعة لها لعام 2020 والبالغة 53.2 مليار ليرة .

وتركزت مداخلات أعضاء اللجنة حول آلية عمل الوزارة وخطتها في تأمين الكهرباء للمناطق المحررة ومشاريع تأمين الطاقة المتجددة والبديلة وإمكانية إشراك القطاع الخاص في مشاريع تأمين الطاقة الشمسية والرياح .

وتساءل الأعضاء عن جاهزية سدي تشرين والفرات لاستجرار الطاقة الكهربائية، إضافة إلى محطة تحويل صدد الحرارية وواقع المحطة الحرارية في حلب وبعض الأحياء الشرقية .

وتساءل الأعضاء عن الخطة المستقبلية لاستقرار المنظومة الكهربائية والوفر المحقق من مشاريع الطاقات المتجددة وخطة المركز الوطني لبحوث الطاقة وإجراءات تخفيض الفاقد الكهربائي وتلبية الطلب المتزايد عليها في الشتاء ومكافحة الاستجرار غير المشروع.

وأكد المهندس محمد زهير خربوطلي وزير الكهرباء جواباً على أسئلة الأعضاء أن واقع الكهرباء وجهوزية المنظومة الكهربائية تعمل وفق استراتيجية مستقبلية تؤمن استقرار توليد ونقل وتوزيع الكهرباء، مشيراً إلى نية الوزارة إعادة الكهرباء إلى محافظة الرقة ومدينة البوكمال .

وكشف خربوطلي عن خطة لإنشاء صندوق لدعم استخدام السخان الشمسي من عائدات وزارتي النفظ والكهرباء وبيعه للمواطن بلا فوائد وعلى مدى 5 سنوات بقسط شهري قيمته 4000 ليرة سورية .

وعن موضوع جاهزية عودة المحطة الحرارية في حلب بين وزير الكهرباء أن العمل سيكون بعد الانتهاء من إبرام العقود لتجهيز المجموعتين الأولى والخامسة، مؤكداً ان المحطات الحرارية تنفذ وفق أولويات حاجات المواطن .

ودعا خربوطلي المستثمرين إلى الاستثمار في مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة ومنها الطاقة الشمسية، مؤكداً استعداد الوزارة لتقديم كل التسهيلات في هذا المجال.

وأشار خربوطلي إلى التنسيق مع البحوث العلمية لتخفيض نسبة الفاقد عبر تبديل العدادات ونظام التأشيرات وحل مشكلة الاستجرار غير الشرعي، مشيراً إلى الحملة الوطنية لترشيد الطاقة الكهربائية بالتعاون مع وزارة الإعلام ، مؤكداً في الوقت نفسه عدم وجود نية لدى الوزارة لزيادة أو تعديل سعر شريحة الكهرباء لكافة الاستخدامات المنزلية والصناعية والتجارية .

كذلك ناقشت اللجنة الموازنة الاستثمارية لوزارة الاتصالات والتقانة والجهات التابعة لها للعام ٢٠٢٠ والبالغة ٤ مليارات و ٣٢٦ مليون ليرة .

وطرح أعضاء اللجنة أسئلة حول مشروع الحكومة الإلكترونية والمراحل التي تم تحقيقها في هذا الموضوع، بالإضافة إلى خطة الوزارة للدخول إلى المناطق التي يتم تحريرها.

وطالب الأعضاء بتحديد مواعيد زمنية لإطلاق مشاريع الوزارة كمشروع التوقيع الالكتروني متسائلين عن مصير مشروع إطلاق القمر الصناعي السوري.

ودعا الأعضاء على ضرورة التعاون والتنسيق بين كافة الوزارات فيما يخص البطاقة الذكية متعددة الاستخدامات وأن تشمل البطاقة كافة الخدمات لكل الوزارات.

وفي رده على تساؤلات أعضاء اللجنة أوضح المهندس إياد الخطيب وزير الاتصالات والتقانة أن المفاصل الأساسية لمشروع الحكومة الإلكترونية تم تجهيزها ومبنية على الشبكة الحكومية الآمنة التي تم تنفيذها ووضعها بالخدمة و أن عدد الجهات المستفيدة منها ٧١ جهة.

وأشار الخطيب إلى أن مشروع التوقيع الإلكتروني هو أحد المفاصل الأساسية للحكومة الإلكترونية وتم تنفيذه وإطلاق المرحلة الأولى لتوليد المفتاح الوطني بالإضافة لمشروع المراسلات الإلكترونية بين الوزارات ومشروع الأرشفة الإلكترونية والذي تم وضعه في الخدمة وهو حالياً في فترة التجريب.

وتحدث الخطيب عن مشروع الحجز والرفع الاحتياطي الالكتروني والذي يتيح لوزارة المالية بتعميم قرارات الحجز والرفع إلكترونياً وتم وضعه بالخدمة في ٢/١/٢٠١٩، ومشروع التشريعات الذي تم إصداره ووضعه بالخدمة.

ولفت الخطيب إلى ملف شائك وحيد هو ملف الدفع الالكتروني والذي تعمل عليه وزارة الاتصالات ومصرف سورية المركزي ووزارة المالية، مشيراً إلى الإعلان عن وضع الضوابط الخاصة بالدفع الالكتروني في الجمهورية العربية السورية في الشهر التاسع وسيتم الإعلان عن هذه الخدمة في غضون شهور قليلة، منوهاً بمشروع المحتوى الرقمي العربي الذي يجري العمل عليه بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم.

وعن خطة الوزارة للمناطق التي تم تحريرها أوضح الوزير أن هناك خطط قصيرة الأجل وخطط طويلة الأجل مرتبطة بتوافر الاعتمادات وخاصة القطع الأجنبي حيث تبلغ تكلفة إعادة الاتصالات إلى ما كانت عليه في قطاع الاتصالات في المناطق التي تم تحريرها فقط 1.2 مليار دولار.

وأشار إلى أن أولوية الوزارة حالياً هي تغذية الاتصالات لاسلكياً عن طريق شبكة لاسلكية تقوم بالوصول إلى المشتركين دون الاعتماد على الشبكة النحاسية.