تابع مجلس الشعب أمس في جلسته الثالثة والعشرين من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الثاني برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس مناقشة وإقرار مواد مشروع القانون الجديد الخاص بنقابة الفنانين ليحل محل القانون رقم 13 لعام 1990.

ووافق المجلس على مواد الباب الخامس المتعلقة بالشؤون المالية حيث يكون للنقابة موازنة سنوية تقديرية وحساب ختامي، وتتلقى النقابة والفروع واردات من رسوم الاختبار والانتساب والاشتراك وحفلات الأفراح والدوبلاج وفرق الإنشاد وغيرها والإعانات المالية التي تمنحها الدولة والهبات والتبرعات وريع أموال النقابة واستثمارها وبدلات الأعمال من الفنانين المغتربين، بينما تعفى ممتلكات وأموال النقابة وفروعها المنقولة وغير المنقولة من جميع الضرائب والرسوم والطوابع المالية والبلدية وغيرها كما تعفى جميع الأعمال الفنية التي تقدمها النقابة باسمها من جميع الضرائب والرسوم شريطة أن يعود ريعها لصناديق النقابة.

كما وافق المجلس على الباب السادس المتضمن أحكاماً عامة وانتقالية ومنها تحل نقابة الفنانين المحدثة بموجب أحكام هذا القانون محل نقابة الفنانين القائمة ويصدر النظامان الداخلي والمالي للنقابة خلال فترة أقصاها سنة من تاريخ انتخاب مجلس النقابة الجديد وفق أحكام هذا القانون وتتولى الجهات العامة المعنية قمع أي مخالفة لأحكام هذا القانون فيما يتعلق بمزاولة المهنة مباشرة أو بناء على طلب خطي من النقيب أو رئيس الفرع أو من يفوض بذلك من قبل مجلس النقابة أو مجالس الفروع.

وفي جلسة يوم أمس أنهى المجلس مداولاته حول مواد القانون بمادته الثمانين إلا أن إقرار القانون بانتظار تعديل عدد من المواد التي تمت إعادتها إلى لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي لتعديلها وعرضها على التصويت مجدداً في جلسة لاحقة.

ورفعت الجلسة التي حضرها وزيرا الثقافة محمد الأحمد والدولة لشؤون مجلس الشعب عبدالله عبدالله إلى الساعة الحادية عشرة من اليوم الخميس.

وفي سياق مواز، أكد وزير الإعلام عماد سارة أن وزارة الإعلام ليست كبيرة على النقد بل تحتاج النقد لتحسين الأداء والمهنية منوها في الوقت نفسه بدور الإعلام الوطني الذي أثبت للعالم أجمع مدى عشقه للوطن وترابه.

جاء ذلك خلال مناقشة لجنة الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس الشعب مع الوزير سارة السياسة الإعلامية للوزارة وإستراتيجية عملها في المرحلة المقبلة إضافة إلى العلاقة التشاركية بين الوزارة ومجلس الشعب في مجال طرح قضايا الناس ومعالجتها ومكافحة الفساد.

وعرض وزير الإعلام خطة عمل الوزارة وإستراتيجيتها على المستوى القريب والمتوسط والبعيد والتي تهدف إلى تحول الإعلام إلى إعلام وطن ومواطن إعلام دولة يضع في سلم أولوياته هموم المواطن ويساعد في حلها لأن المواطن الذي يعتبر شريكاً في الصمود وفي الصبر لا بد أن يكون شريكاً في صناعة إعلامه، موضحاً أن الوزارة «لا تريد إعلاماً يسوق ويطبل للمسؤول ولا إعلاماً ينحاز انحيازاً أعمى للمواطن ليغشه بل نريد إعلام دولة لكل مؤسساتها ولكل مواطنيها».

وبيّن وزير الإعلام أن خطة الوزارة تتسم بالليونة وفي الوقت نفسه بالثبات على المبادئ التي تقوم على الوفاء لدماء شهداء الجيش العربي السوري وتعرية الإرهاب بكل تفاصيله وتضاريسه، مشدداً على ضرورة أن يقتدي الإعلام بالشفافية والوضوح الذي تحدث به السيد الرئيس بشار الأسد خلال حواراته ومقاربته لمختلف الملفات.

أعضاء اللجنة برئاسة الياس مراد أكدوا أن الإعلام كان شريكاً في صناعة النصر وتقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في محاربة الفساد ومتابعة هموم ومشاكل المواطنين ولاسيما بعد حوار الرئيس الأسد مع قناتي (السورية والإخبارية) داعين إلى الاستفادة من قضايا وملفات الفساد والتقصير في الخدمات التي تطرح تحت قبة مجلس الشعب ومتابعتها إعلامياً لتصل إلى نهاياتها الصحيحة.

وركز الأعضاء على ضرورة اهتمام وسائل الإعلام بطروحات ومداخلات أعضاء المجلس خلال الجلسات وإعطائها مساحات أكبر ليكون الناخب على معرفة واطلاع بما يقدم من انتخبه أمام المجلس وكذلك رفع سوية ونوعية التأهيل والتدريب للكوادر الإعلامية بشكل مستمر وتحسين مستوى البرامج داخل الاستديوهات وتقديم مضامين أكثر وصولاً للمواطنين والاهتمام ببرامج مدروسة وهادفة للأطفال وتحسين مستوى البث التقني.

ودعت مداخلات أعضاء اللجنة إلى الاهتمام بشكل أكبر بالإعلام الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي لما لها من دور في تكوين الرأي العام والاهتمام بالبرامج الخدمية التي تلامس هموم المواطن وتوفير بيئة إبداعية خصبة لتحسين المنتج الإعلامي.

شارك في الاجتماع مديرو المؤسسات الإعلامية.

لجنة الموازنة والحسابات

تناقش موازنة «النفط» و«الصحة»

من جهة أخرى ناقشت لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب أمس الموازنة الاستثمارية لوزارة النفط والثروة المعدنية والجهات التابعة لها لعام 2020 والبالغة 28 ملياراً و535 مليوناً و850 ألف ليرة سورية.

وتركزت مداخلات الأعضاء حول تحقيق العدالة في توزيع مادة مازوت التدفئة في المحافظات وزيادة الكميات المخصصة للمناطق الباردة ودعم كميات الغاز المنزلي في الأرياف والتوزيع بشكل متواتر ودوري تجنباً لحدوث اختناقات إضافة إلى سرعة استثمار الحقول والآبار في المناطق التي حررها الجيش العربي السوري وزيادة وتيرة التنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز والثروة المعدنية في المناطق الواعدة ورفع الطاقة التكريرية في مصفاتي حمص وبانياس.

وأكد وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم أنه تم توزيع مادة مازوت التدفئة على الأسر بدءاً من 15 -8 - 2019 حيث بلغت الكمية الموزعة 152 مليون ليتر وبلغ عدد الأسر المستفيدة حتى تاريخه 4ر1 مليون أسرة كما يتم تأمين الكميات المطلوبة من الغاز المنزلي من خلال الإنتاج المحلي في المصافي والاستيراد لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على زيادة عمليات التنقيب والاستكشاف وتوفير مستلزمات الإنتاج لتأمين استمرارية العمل إضافة إلى تأهيل المنشآت المتضررة وتأمين احتياجات المشروعات التنموية.

وأوضح الوزير أنه سيتم تحقيق زيادة في إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي بصورة تدريجية خلال العام المقبل وحفر 11 بئراً جديدة في مناطق مختلفة واستخدام تقنيات جديدة لزيادة مردود الإنتاج النفطي وتحديد مواقع الحفر بدقة عالية إضافة إلى تكرير نحو 67 مليون برميل نفط منها 37 مليون برميل يتم تأمينها عن طريق عقد الطاقة التكريرية الفائضة والاستيراد.

كما ناقشت اللجنة الموازنة الاستثمارية لوزارة الصحة والجهات التابعة لها لعام 2020 والبالغة 19 مليارا و117 مليون ليرة سورية.

ودعا أعضاء اللجنة في مداخلاتهم إلى بحث إمكانية إحداث مركز لعلاج الأورام في مدينة القامشلي أو تخصيص قسم من المشفى الوطني فيها لتجاوز صعوبة وتكاليف سفر المرضى إلى دمشق وإحداث شعبة لأمراض القلب وجراحتها في مشفى شهبا بالسويداء.

وأوصى أعضاء اللجنة برفع قيمة التعويضات المادية للأطباء الشرعيين وتخصيص مشفى الكلية بحلب بأجهزة غسيل اضافية لمعالجة الضغط فيه متسائلين عن دور الوزارة والنقابات المعنية لجهة ضبط ارتفاع تكاليف العلاج في المشافي والعيادات الخاصة وأسعار الأدوية.

من جهته أوضح وزير الصحة الدكتور نزار يازجي أن الوزارة بدأت منذ ستة أشهر بتطبيق نظام الجودة من خلال تنظيم الدور بشكل رقمي للمراجعين للمشافي التابعة لها وتأمين بنى تحتية مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وشكلت فريق عمل لمتابعة ذلك بالمحافظات لافتا إلى أن استجرار الأدوية وبعض المستلزمات الطبية والتجهيزات لكل المشافي العامة التابعة لوزارات الصحة والتعليم العالي والدفاع والداخلية والإدارة المحلية عن طريق لجنة استجرار مركزي في وزارة الصحة التي باشرت عملها في الشهر الأول من العام الجاري اسهم بوفر مادي حتى الآن بقيمة 5ر9 مليارات ليرة سورية في الأدوية وبعض المستلزمات الطبية فقط.

وأشار الوزير يازجي إلى أن إحداث مركز لعلاج الأورام بمدينة القامشلي وشعبة لأمراض وجراحة القلب بمشفى شهبا بالسويداء يرتبط بتوافر الكادر الطبي المختص والأجهزة الطبية مشيرا إلى أنه تم رفع مشروع لإصدار طابع الطب الشرعي لرفع قيمة التعويضات للأطباء العاملين في الهيئة العامة للطب الشرعي.