عادت أمس دفعة جديدة من المهجرين شملت عشرات العائلات بينهم أطفال ونساء من مخيمات اللجوء في الأردن، عبر مركز نصيب - جابر الحدودي وذلك ضمن إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة المهجرين إلى مناطقهم وبلداتهم التي تم تحريرها من الإرهاب.

حيث قامت الجهات المعنية في محافظة درعا بتجهيز عدد من الحافلات وسيارات الشحن لنقل العائدين وأمتعتهم إلى قراهم وبلداتهم بعد تقديم واستكمال جميع إجراءات دخولهم في مركز نصيب الحدودي وتقديم جميع الخدمات الصحية والإغاثية للمحتاجين منهم.

وبين العقيد مازن غندور رئيس مركز الهجرة والجوازات في معبر نصيب الحدودي بتصريح لصحيفة «الثورة» أنه فور إعلامنا من الجانب الأردني بعودة دفعة من المهجرين قمنا بجميع الاستعدادات لتسهيل إجراءات دخولهم وتأمين كل ما يحتاجون من خدمات، مبيناً أنه مع الدفعة القادمة يوم أمس وصل عدد القادمين من المهجرين منذ افتتاح المعبر منتصف شهر تشرين أول من العام الماضي حتى تاريخه /30337/ مواطناً بينهم المئات من الشباب الذين تمت تسوية أوضاعهم بموجب مرسوم العفو رقم ١٨ لعام ٢٠١٩.

وعبر عدد من المهجرين العائدين بتصريحات لـ «للثورة» عن سعادتهم وفرحتهم الكبيرة بالعودة إلى الوطن الأم بعد غياب قسري دام لسنوات عدة في مخيمات اللجوء.

وليم الشاطر من حمص وعائلته المؤلفة من 7 أفراد قال: بعد 8 سنوات في بلد اللجوء الأردن عودتنا اليوم إلى أرض الوطن أشبه بعودة الروح للجسد، والشوق لتراب الوطن وأهل الوطن هو ما أثلج صدورنا، وخاصة بعد عودة الأمن والاستقرار لبلدات وقرى ومدن المحافظة المحررة بفضل تضحيات الجيش العربي السوري.

محمود الحسن من محافظة درعا وبعد دخوله وعائلته الأراضي السورية بعد غياب استمر 8 سنوات قال: بعد عودة الأمان والاستقرار وتقديم جميع التسهيلات من الحكومة قررت أنا وعائلتي العودة إلى الوطن كي يتابع أولادي حياتهم الطبيعية حيث فرص العمل المتاحة للجميع والتأمين الصحي و مجانية التعليم و الذي يعتبر من أحد العقبات الكبيرة التي واجهت أبناءنا في متابعة حياتهم التعليمية في الأردن.

ماريا رمضان من محافظة حمص 4 سنوات من التهجير القسري قالت: سورية جميلة وتشعر بعظمتها أكثر و أنت مهجر ماكثٌ خلف الأسلاك التي أدمت قلوبنا شوقاً للوطن.

نادر الزرقا من محافظة حمص مع عائلته بعد غياب 4 سنوات عاد للوطن واصفاً تلك اللحظات وخاصة بعد أن وطأت قدميه تراب الوطن المقدس، بالعودة إلى الحياة التي تتمثل بلم شمله مع أسرته الكبيرة التي تعيش في قرية مهين معاهداً نفسه الالتصاق بتراب الوطن وعدم تكرار تلك الخطيئة التي كادت أن تسلب جميع من عاش في مخيمات اللجوء كرامتهم وعزتهم.

زينب الرفاعي من محافظة حمص عادت مع أسرتها بعد سنوات طويلة قالت: رجوعي اليوم لوطني بعد غياب قسري استمر 8 سنوات بسبب الإرهاب الذي ضرب بلدنا هو شعور مفعم بالسرور لعودة الأمان والاستقرار لمعظم مناطقنا وللتسهيلات المقدمة للعائدين منذ الدخول لمعبر نصيب الحدودي من وسائل النقل للعائدين مع أمتعتهم وإيصالهم لأقرب نقطة لبلداتهم.

مالك المحمود من محافظة الرقة عاد مع أسرته بعد 4 سنوات قال: اليوم بدأت السعادة تتخلل لحياتنا حيث العودة للحياة والوطن من جديد، يكفينا أن نستنشق هواء سهوله وجباله كي تعود الروح للجسد.

الأطفال لين الشاطر و مي المحمود و حنين و صهيب و أسيد، حدثتنا عيونهم دون أن تنبس شفاههم بكلمة عن حجم الفرح الذي يملأ قلوبهم بعودتهم إلى مدارسهم وديارهم، حيث الأمان، رغم أن جراح الوطن مازالت ندية، مدركين أن سورية دائماً كانت وستبقى على مر الزمان عصية على كل المؤامرات.