قدم العماد علي أيوب وزير الدفاع وسام بطل الجمهورية العربية السورية الذي منحه السيد الرئيس بشار الأسد للشهيد الفريق قاسم سليماني لوزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أمير حاتمي.

وتحدث العماد أيوب خلال اجتماع ثنائي مع العميد حاتمي في طهران عن مناقب الشهيد الفريق سليماني وأشاد بتضحياته الجسام ودوره ووقوفه إلى جانب الشعب السوري في مكافحة الإرهاب مشيراً إلى أن اسمه سيبقى مخلداً في ذاكرة التاريخ.

بدوره أعرب حاتمي عن الشكر والتقدير لتعاطف كبار المسؤولين السوريين مع إيران حكومة وشعباً باستشهاد الفريق سليماني مؤكداً أن طريق المقاومة سيبقى متواصلاً وأنه لولا تضحيات أبطال جبهة المقاومة ومنها القوات المسلحة السورية لكان تنظيم «داعش» الإرهابي استولى على أماكن واسعة في المنطقة.

كما جدد العميد حاتمي التأكيد على أن إيران تقف إلى جانب سورية في مرحلة إعادة الإعمار كما وقفت معها في مرحلة الحرب على الإرهاب.

حضر اللقاء سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود.

وكان قد عقدت جلسة مباحثات رسمية بين الوفد الحكومي برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول للرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري تناولت العلاقات الثنائية بين سورية وإيران وأهم القضايا الثنائية والإقليمية.

وفي مستهل المباحثات في القصر الجمهوري بمجمع سعد أباد الثقافي الرئاسي في طهران بمشاركة أعضاء الوفد الحكومي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزير الدفاع العماد علي أيوب ومن الجانب الإيراني وزير الطرق وبناء المدن محمد إسلامي ووزير الدفاع العميد أمير حاتمي قدم المهندس خميس والوفد الحكومي واجب العزاء والتضامن مع إيران حكومة وشعبا باستشهاد الفريق قاسم سليماني.

ونوه المهندس خميس بعمق العلاقات المتجذرة بين البلدين، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي في مرحلة تواجه فيها إيران فصلا جديدا من فصول الحرب عليها وعلى المنطقة باستشهاد الفريق سليماني ومؤكداً تضامن سورية الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعم حقها بالدفاع عن نفسها والتصدي لأي مؤامرة كانت وهي قادرة على تخطي هذه المحنة.

وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والتحولات الإقليمية والدولية ومواضيع ذات اهتمام مشترك حيث أكد المهندس خميس على تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات المشتركة لمواجهة المؤامرات والعقوبات الجائرة على كلا البلدين ولا سيما في ظل تطورات الأحداث التي تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون.

من جانبه أشار جهانغيري إلى أن المنطقة تعاني من عدم الاستقرار نتيجة التدخلات الأجنبية، مؤكدا مواصلة التنسيق والتشاور مع سورية حتى عودة السيادة السورية على كامل أراضيها وتطهيرها من الإرهاب.

وشدد الجانبان على استمرار العمل والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وبما يتلاءم ومتطلبات المرحلة الراهنة.

حضر جلسة المباحثات السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود والسفير الإيراني بدمشق جواد ترك أبادي.

وكانت جرت مراسم استقبال رسمية للمهندس خميس والوفد المرافق حيث عزف النشيدان الوطنيان وتم استعراض حرس الشرف.

وفي سياق متصل وخلال لقاء الوفد الحكومي مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني قدم المهندس خميس والوفد الحكومي التعازي لإيران قيادة وحكومة وشعبا باستشهاد الفريق سليماني، مؤكداً وقوف سورية قيادة وحكومة وشعباً إلى جانب إيران والتضامن معها في التصدي للمؤامرات التي تحيكها أميركا في المنطقة.

وأشار المهندس خميس إلى أن الرد الإيراني على الجريمة الأميركية وضرب قاعدتها العسكرية «عين الأسد» أعطى رسالة لجميع دول العالم وخصوصاً قوى الاستكبار أن الغطرسة لن تستمر وأن إيران قوية قادرة على ردع كل المؤامرات التي تتعرض لها وأن خيار المقاومة يتعزز وهو الأنجع لتحرير المنطقة من الإرهاب وداعميه.

من جانبه أكد لاريجاني أن استشهاد الفريق سليماني سيسرع من خروج القوات الأميركية من المنطقة وقال إن المقاومة ومحورها ستتعزز وستستمر في نهج سليماني بالتصدي للإرهاب وجميع مخططات الهيمنة على المنطقة.

وشدد الجانبان على استمرار التعاون والتنسيق والتشاور والعمل معا في مختلف المجالات.

كما قدم الوفد الحكومي برئاسة المهندس خميس واجب العزاء والتضامن باستشهاد الفريق سليماني إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

ولفت المهندس خميس خلال اللقاء إلى أن الشهيد سليماني كما هو شهيد إيران فهو شهيد سورية والمنطقة، مشيرا إلى الدور البارز الذي لعبه في محاربة الإرهاب والمجموعات الإرهابية ومؤكدا أهمية التعاون والتنسيق بين سورية وإيران لتحقيق تطلعات البلدين وإفشال المؤامرات التي تستهدف المنطقة وشعوبها وثرواتها.

وأشار المهندس خميس إلى أن أميركا تتحمل مسؤولية المآسي التي تتعرض لها المنطقة، مشددا على أن سورية ماضية بتحرير كامل التراب السوري من الإرهاب ومواجهة مفرزات الحرب الاقتصادية.

من جانبه قال الوزير المعلم إن عنوان الزيارة هو التضامن مع إيران قيادة وحكومة وشعبا في هذا المصاب.

بدوره جدد شمخاني مواقف بلاده الداعمة لسورية في مختلف المجالات وقال إن الرد الإيراني على جريمة اغتيال الفريق سليماني سيكون له تداعيات دفاعية في المنطقة، مؤكدا أن الوحدة والتعاون بين محور المقاومة غيّرا معادلات المنطقة ونحن مستمرون بالتمسك بنهج المقاومة.

حضر اللقاءين سفير سورية لدى طهران.

ووصل المهندس خميس مساء أمس الأول إلى العاصمة الإيرانية على رأس وفد حكومي يضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين ووزير الدفاع.

سانا – الثورة