خطوة.. لكنها غير كافية!!

شكلت معاناة المواطنين مع واقع الصرّافات الآلية عقارية كانت أم تجارية همّاً دائماً وأصبحت كابوساً يؤرّق حياتهم، حيث مع بداية كل استحقاق لقبض الراتب يعيش المواطن معاناة كبيرة ويمضي أياماً متعددة يبحث عن صرّاف يعمل ليظفر براتبه ويقضي ساعات طويلة يتنقل من مكان لآخر ومن منطقة إلى أخرى ليحصل على مستحقاته..!!

هذه المعاناة ازدادت وتشعبت إلى حّد كبير خلال الثلاث سنوات الماضية وعلى وجه التحديد في الأشهر الأخيرة من كل عام وتتفاوت درجة المعاناة صعوداً بين محافظة وأخرى ومدينة وأخرى.

فهناك مدن يعاني فيها المواطن الأمرّين في حصوله على الراتب نتيجة النقص الكبير في عدد الصرّافات من جهة وتعطّل أعداد أخرى، ونقص السيولة المادية في تلك التي تعمل من جهة أخرى، ما خلق حالة من التذمر وعدم الارتياح زادت كثيراً من هموم الناس وأوجاعها رغم المطالبات المتكررة والشكاوى الدائمة في هذا المجال لكن الحلول والمعالجات غائبة لتبقى المعاناة مستمرة.

هذا العام تم الإعلان عن استلام مئة صراف ليتم تركيبها وتشغيلها في عدد من المدن والمحافظات إضافة إلى إصلاح الخارجة عن الخدمة وهي كثيرة، إلى جانب إدخال أنواع جديدة مناسبة لواقع العمل وإجراءات التركيب والاستخدام، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الكمية كافية لتقليص الازدحام والحصول على الراتب بسهولة..؟! بالتأكيد لا وبالتالي ستبقى المشكلة قائمة ولو خفّت بعض الشيء ما يستوجب حلولاً أخرى وبدائل أخرى حلها يقع على عاتق الجهات المعنية سواء أكانت إجراءات وحلولاً إسعافية مؤقتة أو دائمة.

استلام (100) صرّاف خطوة أولية لكنها غير كافية أبداً وتحتاج خطوات أخر سريعة وإلا فالمشكلة ستبقى قائمة.

 حلول واضحة

الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام حول توريد المئات من الصرفات الجديدة التي سيتم توزيعها في المدن والمحافظات السورية تدعو للتفاؤل وخاصة أنه ستسهم في الحد من الاختناق الذي مازلنا نشهده دورياً إلا أنها لن تحل أو تعالج المشكلة بشكل جذري.

فالمسألة بحاجة لإجراء مكمل من إدارات هذه المصارف وعلى الأخص التجاري والعقاري يتمثل في التعامل بمسؤولية وبعيداً عن الروتين وآليات العمل التقليدية وأخص بالذكر هنا إجراءين اثنين، حيث ينتظر أن يصدر قرار بضرورة تواجد جزء من الموظفين المعنيين بتزويد الصرافات بالنقود خارج أوقات الدوام الرسمي وأخص بالذكر هنا في أيام العطل وأيام السبت وهو أمر متاح حسب تعميم رئاسة مجلس الوزراء بضرورة استثناء من تحتاجهم الضرورة من قرار العطلة على أن يتم تعويض هؤلاء بالمزايا والحوافز والإضافي بغض النظر عن المسميات.

أما الإجراء الثاني فيتمثل بضرورة تزويد الصرافات بالنقود قبل انتهاء الدوام الرسمي الأمر الذي يتيح بقاء هذه الصرافات في الخدمة حتى اليوم الثاني ما يخفف الازدحام ويسهم في تنفيذ الهدف الذي وجدت من أجله الصرافات وهو إتاحة المجال للحصول على الخدمة في أي وقت وأقرب مكان.

اليوم نحن بحاجة لحلول نوعية وغير تقليدية وناجعة من شأنها معالجة الحالة بشكل جذري فإذا كانت الأسباب واضحة فكذلك الأمر بالنسبة للحلول يجب أن تكون هي الأخرى واضحة.

فرضت حالة الازدحام الكبيرة جداً على كوى الصرافات الآلية نفسها كعامل ضاغط ومؤثر سلبي على يوميات أصحاب الدخل المحدود ومن في حكمهم وعلى المتعاملين مع المصارف، حيث يلفت الانتباه طوابير الناس المجتمعة أمام منافذ هذه الصرافات بأعداد كبيرة، ولاقت هذه الظاهرة ولاتزال امتعاضاً واسعاً في أوساط شرائح واسعة جداً من المجتمع، وكشفت إهمالاً ما وبعض اللامبالاة في المعالجة ولاسيما وأنها تمس طيفاً كبيراً جداً، وتدخل في صلب حياة الناس ومعيشتهم ومتطلباتهم الضرورية اليومية، وفي كل مرة تسوغ الجهات المعنية الأسباب الموجبة وتقدمها جاهزة مع طروحات ووعود للحل نكتشف مع مرور الوقت واقعاً آخر غير ما بشروا به، وما بين السعي لتأمين احتياجات الحياة وهم العمل تبدو أزمة الانتظار الطويل والشاق أمام الصرافات عاملاً آخر يزيد هموم الناس، ورغم الحديث عن وصول 100 صراف وقرب وضعها بالاستثمار إلا أن ذلك لايؤدي إلى حل المشكلة.

دمشق-الثورة:

كشف مدير المصرف العقاري الدكتور مدين علي أن موضوع الصرافات أثير حوله الكثير من الإشكالات ومدى تلبيته لاحتياجات الزبائن لجهة تسليم الرواتب، مبيناً أن الوضع يتعلق بخروج الكثير من هذه الصرافات من الخدمة نتيجة تعرضها للتخريب على أيدي المجموعات الإرهابية إضافة إلى العقوبات والحصار الاقتصادي وعدم القدرة على تأمين القطع التبديلية لإجراء الصيانة الأمر الذي أحدث ازدحاماً على الصرافات التي ظلت تعمل إضافة إلى وجود الكثير من الناس التي تهجرت وسكنت في المدن الآمنة الأمر الذي زاد من الكثافة على الصرافات التي هي قيد الخدمة مشيراً إلى أن المصرف قام لعلاج هذه المشكلات بتوريد100 صراف، وهي قيد التركيب والتجريب والتشغيل، وخلال فترة وجيزة جداً ستكون قيد الاستثمار والاستخدام من قبل المواطنين مشيراً إلى أن توزع هذه الصرافات سيكون في كافة المحافظات السورية إلا أن هناك الحصة الكبيرة لمحافظة دمشق من هذه الصرافات بنسبة 50? على اعتبار أنها العاصمة والأكثر كثافة سكانية وأن العدد الأكبر من الموظفين في دمشق موضحا بأن الصرافات القديمة ستتم صيانتها من خلال إبرام عقدين صيانة وبيّن علي أن الصيانة مستمرة، والصرافات العاملة ستبقى قيد الاستخدام والاستثمار، وهناك عدد بسيط منها لا يمكن إصلاحها على الإطلاق، وسيستفاد منها كقطع تبديلية لافتاً إلى أن الصرافات الجديدة تتمتع بمواصفات حديثة جداً، وفيها تقنيات عالية وسرعة في إنجاز عملية السحب التي لا تستغرق أكثر من 40 ثانية وأنها تتسع لـ 14 ألف قطعة نقدية وهي ضعف القديمة التي تتسع لثمانية آلاف قطعة نقدية، الأمر الذي سيساعد في تخديم أكبر عدد من الزبائن بسرعة أكبر وبوقت قصير.

وأشار إلى أن الصرافات الجديدة هي قيد التركيب والبرمجة لربطها مع نظام الفينسك الخاص بالبنك، وأن ذلك يحتاج لمدة عشرة أيام وبمجرد الانتهاء من البرمجة ستوضع بالخدمة.

كما أن المصرف العقاري انتهى من إتمام عمليات توزيع وتسليم الصرافات الجديدة لفروعه ومكاتبه بالمحافظات وبدأت الطواقم الفنية بتركيبها لإدخالها بالخدمة تباعاً.

وبين أنه تم تركيب 7 صرافات جديدة في صالة الإدارة العامة للمصرف تضاف إلى الـ 18 صرافاً الموجودة فيها حالياً مشيراً إلى أن المصرف يقوم بتجهيز صالة في فرعه بالمزة لتركيب 8 صرافات جديدة فيها «جداري ولوبي».

وحول خطة تركيب الصرافات أوضح أن المرحلة الأولى من الخطة تتضمن تركيب صرافات «اللوبي» لأنها أسهل من الناحية الفنية والتقنية مقارنة بالصرافات الجدارية حيث يتم تأمين الاتصال لها دون الحاجة لحجز مودم أو دارات اتصال خاصة فيما تتمثل المرحلة الثانية بتركيب الصرافات الجدارية على واجهات فروع المصرف وذلك يتطلب أعمالاً إنشائية بمواصفات معينة وسيتم تأمين الاتصال إليها عن طريق دارات الفروع.

وبخصوص تشغيل الصرافات الجديدة بين علي أن ذلك يحتاج بداية لتعريف الصراف على النظام البنكي والشبكة وربطه مع نظام المحولة الكهربائية وإجراء كل الاختبارات المالية والتقنية عليه للتأكد من سلامة عملياته المالية والفنية ومن ناحية أمن وسرية المعلومات مشيراً إلى أن هذه المرحلة تتضمن فترة اختبار تجريبية داخلية ليصار إلى وضع الصراف بالخدمة.

وأشار بيان صادر عن المصرف إلى أنه تم توزيع وتسليم 100 صراف جديد «جداري ولوبي» لمكاتبه وفروعه على الشكل الآتي.. «صافيتا 4 صرافات وحمص 9 صرافات وجبلة 5 وبانياس 2 وطرطوس 8 واللاذقية 9 وحماة 4 وفرع جامعة دمشق 8 وفرع التعاوني 6 وفرع دمر 5 وفرع الإسكان بالمزة 8 والإدارة العامة وما يتبع لها في الجهات العامة 32 صرافاً.

وكان المصرف العقاري أعلن في نهاية تشرين الثاني الماضي أنه بدأ باستلام الصرافات الجديدة من الشركة الموردة والبالغ عددها 100 صراف بناء على العقد الموقع معها.

من جانبها أكدت معاونة المدير العام للمصرف التجاري السوري ميساء كديمي أنه تم توريد 50 صرافاً آلياً للمصرف بناءً على العقد المبرم مع إحدى الشركات لشراء صرافات جديدة وبدء تركيبها ووضعها في الخدمة، والعمل يتم حالياً على تأمين وصول الشبكة والخدمة لها عبر ربطها مع شرائح نقل البيانات، و سيتم تطبيق خدمتي /ثري جي/ أو /فور جي / لاحقاً على جميع الصرافات التابعة للمصرف بهدف معالجة الانقطاعات المتكررة في شبكة الاتصال ما بين المصرف والصرافات الآلية وتسهيل عمليات الصيانة الدورية وإصلاح الأعطال.

وبينت أن الصرافات وزعت بشكل يتناسب مع حجم السحوبات في كل منطقة وشملت 11 صرافاً في دمشق، حيث تم تركيب 6 صرافات في صالة خدمة الصرافات الآلية في المرجة، وخُصصت مدينة حمص بـ (11 صرافاً) 7 منها قيد التشغيل وتخصيص مدينة اللاذقية بـ 11 صرافاً، 8 منها في طور التشغيل، و 3 صرافات في جبلة في مرحلة تجهيز البنية التحيتية لتركيبها بينما خصص لمدينة طرطوس 5 صرافات ثلاثة منها قيد التركيب، كما تم تركيب صرافاً آلياً في حماة وخصصت حلب بعدد من الصرافات يتم البحث عن مواقع مناسبة لتركيبها فوراً.

وأشارت إلى أنه عقب إتمام توريد 50 صرافاً سيتم توريد ربع قيمة الصفقة السابقة حسب ما تسمح به القوانين و الأنظمة فيصبح عدد الصرافات المستوردة كاملة 62 صرافاً، سيتم توزيعها على مختلف المحافظات، علماً أن عدد الصرافات العاملة في سورية حالياً يبلغ حوالي 326 صرافاً.

الرواتب في مراكز البريد

وقع المصرف العقاري اتفاقا مع المؤسسة العامة للبريد يقضي بامكانية قبض العاملين في الدولة والمتقاعدين رواتبهم من فروع البريد في المحافظات ومراكزه في المناطق.

وأوضح المدير العام للمصرف العقاري الدكتور مدين علي أن الاتفاق سيخفف من الازدحام على الصرافات ويقلل من الأعباء على المواطنين في المناطق التي لا يوجد فيها صرافات، حيث بات بامكانهم قبض رواتبهم الموطنة في المصرف العقاري من مراكز البريد في كافة المناطق.

تجـــــــاري ديـــــــر الزور بصــــراف «ميني».. والعقــــاري خــــارج التغطيــة

لا تزال مشكلة الصرافات الآلية ترخي بظلالها على محافظة دير الزور، فمنذ العام 2012 خرجت 3 صرافات خاصة بالمصرف العقاري عن الخدمة نتيجة الأعمال الإرهابية وسيطرة العصابات المسلحة على مناطق تواجدها ضمن المدينة، ثم لحقت بها في العام 2015 باقي الصرافات، لتبدأ بعدها معاناة حاملي هذه البطاقات في الحصول على رواتبهم نهاية كل شهر.

مدير المصرف العقاري بدير الزور خالد عبد السلام بين أن عدد الصرافات الآلية التابعة للمصرف قبل الأحداث التي شهدتها المحافظة 6 صرافات، منها 3 صرافات موزعة ضمن أحياء مدينة ديرالزور، دمرت بالكامل من قبل العصابات الإرهابية خلال الفترة الماضية، في حين يوجد 3 صرافات أخرى ضمن مقر الفرع جميعها خارج الخدمة منذ العام 2015، وقد تمت الموافقة حالياً على إعادة تأهيلها لتوضع بالخدمة.

وأشار عبد السلام إلى أن عمليات السحب تتم منذ العام 2015 بشكل يدوي عن طريق البطاقة الشخصية لصاحبها والذي يحصل على شيك يصرف مباشرة من المصرف، وتصل عمليات السحب اليومي لمواطني المصرف إلى 250 عملية سحب، موضحاً أن المشكلة لا تكمن بالصرافات الآلية فقط، فقد ساهم انقطاع التيار الكهربائي عن المحافظة لمدة 3 أعوام خلال حصار دير الزور بتحميل المصرف أعباء إضافة، تمثلت باستلام بطاقات المواطنين وإرسالها إلى دمشق مع موظف خاص لسحب الأموال ومن ثم إعادة توزيعها على مستحقيها.

وفيما يخص الصرافات الجديدة وحصة محافظة دير الزور بين عبد السلام بأنه حتى تاريخه لم تخصص المحافظة بصرافات جديدة بانتظار قرار الإدارة العامة لتزويد الفرع بمكنات جديدة تساهم في حل هذه المشكلة وتخفيف الأعباء على المواطنين.

أما بالنسبة لصرافات المصرف التجاري فهي ليست بأحسن حال من العقاري، فلا يوجد في محافظة دير الزور سوى صراف وحيد يقوم بتخديم آلاف البطاقات في المحافظة ويتم تغذيته بنحو 27 مليون ليرة يومياً.

وقد أوضحت مديرة المصرف التجاري بدير الزور ناديا الضللي أن الصراف الوحيد العامل في المصرف هو من طراز صغير (ميني) والذي يستخدم عادة في الفنادق أو الجهات العامة، حيث أدت الأحداث التي شهدتها المحافظة إلى إخراج 8 صرافات عن الخدمة بشكل كامل باستثناء صراف في مقر جامعة الفرات بحاجة لصيانة، ويتم حالياً تسليم رواتب الموظفين عن طريق كوة المصرف بمعدل عمل 8 ساعات يومياً بواسطة موظف خاص يتسلم البطاقة ويقوم بعملية السحب.

وبينت الضللي أن الإدارة العامة خصصت المحافظة بثلاثة صرافات جديدة لم يتم استلامها حتى تاريخه، وستسهم هذه الصرافات في حال تركيبها بتحسين الواقع المصرفي وتخفيف الازدحام على مقر الفرع وتسهيل عمليات السحب أمام المواطنين، مشيرة إلى أن المصرف قام بتحديد أماكن تركيب هذه الصرافات بمبنى رئاسة الجامعة والمصرف المركزي والبريد وسيتم تركيبها في غرف مسبقة الصنع.

هذا وقد بلغت أعداد البطاقات الممنوحة في دير الزور 10 آلاف بطاقة، كما يقوم مصرف دير الزور بتسليم رواتب موظفي محافظة الرقة وجزء من أهالي الحسكة.

.. وفي درعـــــــا.. بــــــــين القلـــــــة وكثـــــــرة الأعطــــــال

تشهد الصرافات الآلية التابعة لفرعي المصرف العقاري والتجاري بدرعا ازدحاماً شديداً في منتصف كل شهر عند بدء تسليم رواتب المتقاعدين وذلك في ظل تراجع عددها بشكل كبير جراء الأزمة وقلة عدد العاملين فيهما وخروجها من الخدمة بشكل مفاجيء؛ حيث يوجد جهاز واحد بالخدمة فقط في مقر المصرف العقاري بدرعا بينما يوجد بالمقر المؤقت لفرع المصرف التجاري أربعة صرافات وجميع تلك الصرافات تخدم نحو 25 ألف متقاعد شهرياً وهذا سبب زيادة في الازدحام..

وحسب بعض المتقاعدين فإن الازدحام على الصرافات يعود إلى الضغط الناتج عن تسليم رواتب أكثر من 11600 متقاعد وموظف عبر فرع المصرف العقاري و13 ألفاً عبر فرع التجاري حيث يرتب ذلك أعباء كبيرة على الصرافات رغم قلة عددها مؤكدين أن الحاجة ماسة لزيادة أعدادها وإصلاح المعطلة بالسرعة القصوى لأن معاناتهم كبيرة ويضطرون للقدوم من الأرياف ولمسافة نحو 50 كم إلى المصرف للحصول على راتبهم وهذا أمر مكلف ومرهق لهم..أما الموظفون الذين على رأس عملهم فيضطرون لأخذإ جازة لأكثر من يومين كي يحصلوا على راتبهم من الصراف.. وأكد بعض المراجعين أن الصرافات على قلتها أعطالها كثيرة وهي قديمة ولا يوجد استقرار بالشبكة الكهربائية التي تغذي الصرافات والمولدات لا تستطيع التغذية لفترة طويلة بسبب قدمها وكثرة أعطالها وكذلك شبكة النت ضعيفة وانقطاعاتها كثيرة ناهيك عن قلة أعداد العاملين وهذا يجعل الازدحام على أشده من المراجعين أمام أمناء الصناديق والصرافات وسط تدافع وامتعاض شديد في مشهد غير حضاري أبداً، والطرفان لا ذنب لهما فيما يحدث إذ إن الموظفين يبذلون كل طاقاتهم والصرافات قليلة وحسب عمل الشبكة تعمل ضمن الوقت المحدد والمراجع وخاصة المتقاعد القادم من بلدات الريف إلى مدينة درعا متكلفاً عناء الطريق الطويل وأجور النقل الباهظة سيزاحم ليستلم راتبه كي لا يعود مرة أخرى ويتحمل العبء نفسه، علماً أن معظم المتقاعدين من كبار السن وأغلبهم مرضى لا قوة لهم على تحمل مشقة الوقوف الطويل.

وللتخفيف من هذه المشكلة فقد اتخذت الفروع إجراءات عدة لحل مشكلة الصرافات من خلال وضع المصرف التجاري صرافين جديدين في الخدمة ونقل صرافين ضمن المدينة إلى مقره المؤقت ضمن بناء فرع المصرف المركزي كما يعمل فرع المصرف العقاري على تغذية الصرافات بشكل يومي وفتح كوات بيع ضمن الفرع لتعويض الخلل في الصرافات الآلية وانقطاع الشبكة وصرف رواتب المتقاعدين عن طريق نقطتي بيع داخل الفرع وشيكات داخلية وهذه الخدمة غير متوافرة في فروع ومصارف أخرى.

عدد من المواطنين أكدوا أن الخدمة في فرع المصرف التجاري جيدة وتصرف الرواتب من خلال أربعة صرافات آلية ويعاني المواطنون في العشرين من كل شهر من أزمة تستمر لثلاثة أيام وبعدها تذهب الأزمة.. مشيرين إلى أن إغلاق باب المصرف المركزي خارج أوقات الدوام وفي أيام العطل يشكل عائقاً أمام صرف الراتب.

بعض المواطنين المتعاملين مع المصرف العقاري أشاروا إلى العطل الذي طال مجموعة الصرفات التي كانت منتشرة بالمدينة قبل الأزمة انعكس سلباً على عمل الصرافات الآلية وشكل ازدحاماً خلال صرف رواتب المتقاعدين.. مؤكدين أن تفعيل خدمات الشيكات ونقاط البيع على شكل صراف آلي داخل الفرع أعطى حلاً مؤقتاً للاختناقات التي تحدث في أوقات الذروة من العشرين حتى الثالث والعشرين من كل شهر.

ودعا المواطنون إلى إيجاد آلية لصرف المبالغ الكبيرة ورفع سقف السحب اليومي للتخفيف عن المواطن من أعباء الذهاب والإياب إلى الفرع لقبض راتبه المتراكم.

مدير فرع المصرف التجاري فؤاد محمد أشار إلى أن عملية صرف رواتب المتقاعدين كانت في بداية الأحداث صعبة بسبب خروج أغلب الصرافات الآلية عن الخدمة مؤكداً أنه بتضافر الجهود تمت معالجة المشكلة عن طريق استقدام صرافين من الإدارة العامة وسحب صرافين من مناطق مجاورة إلى المقر المؤقت داخل فرع المصرف المركزي وبالتالي تغطية كل الرواتب والأجور لمتقاعدي التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام مؤكداً أن الفرع يغطي حالياً رواتب نحو 12 ألف متقاعد وكان لديه خطة لتوسيع خدماته باتجاه الأرياف لكن حالت الظروف دون تفعيلها بسبب الأزمة منوهاً أن استقرار الأوضاع سيسرع تفعيل خدمة الصرافات ونشرها على نطاق أوسع.

مدير فرع المصرف العقاري جهاد الخطيب أشار إلى أن الفرع يقدم خدماته للمواطنين رغم الظروف ويتجاوز عددهم 11600 مواطناً ولديه صرافان في الخدمة وخدمة الشيكات الداخلية لصاحب العلاقة إضافة إلى قبول الفرع لتقديم الخدمة لأصحاب الوكالات المنظمة أصولاً ونسعى لزيادة عدد الصرافات وإصلاح المعطلة بالتعاون مع الإدارة العامة وذلك لتحسين الخدمات وحل مشكلة الازدحام التي تحدث خلال تسليم رواتب المتقاعدين والتي تكون لمدة ثلاثة أيام فقط حيث يأتي جميع المتقاعدين بنفس الوقت وهذا بسبب الازدحام والضغط على الصرافات. موظفون في الفرعين أكدوا أنهم يحضرون في أوقات الذروة اعتباراً من العشرين من كل شهر في ساعات الصباح الباكر لتغذية الصرافات وتنظيم دور للمواطنين..

كما أن أعداد الصرافات الآلية لجميع المصارف قليل جداً بدرعا ولا بد من زيادتها وتوفير الكهرباء بشكل دائم والنت السريع لها وهو مطلب أساسي.

المشــــكلة مســــــتمرة في اللاذقيـــــة.. والحلــــول ناقصـــــــة

لا يزال الازدحام الشديد على الصرفات الآلية يحتل المركز الاول في اللاذقية.. رغم كل الوعود التي يجري الحديث عنها من قبل المصارف.

المواطن يشكو من الانتظار الطويل في ظروف جوية باردة، وخطوات الحلول على صفيح أكثر برودة في الوقت الذي يجب أن تلبي طموح المواطن وتنهي مسلسل الانتظار الشهري المستمر بكل أسف.

اللاذقية المدينة، جبلة، القرداحة، الحفة كل منطقة لها معاناة بنسب متفاوتة.

في جبلة المشهد أكثر صعوبة من غيرها إذ تمثل المركز الأول في الازدحام، حيث يوجد أكثر من ثلث سكان المحافظة وأقل من النصف، وعلى سبيل المثال لا الحصر كل من يتعامل مع المصرف العقاري في جبلة، ملزم بالوقوف أمامه، حيث لا يوجد سوى صراف آلي على مدخل المصرف الشرقي وصراف آخر على المدخل الشمالي فقط نظرا لتعطيل الصرافين الآخرين منذ مدة طويلة.

اليوم وبعد أن تم الحديث عن رفد المصرف بصرافات جديدة لا تزال المشكلة قائمة والمواطن يسأل لماذا؟

وفي جواب مديرة المصرف رنا حيدر يتضح أن الحل لا يزال بعيدا، حيث أكدت للثورة أنه تم إرسال 4 صرافات جديدة إلى الفرع وتم استلام تلك الصرافات ووضعها بالمستودع بانتظار تركيبها.

ما يعني أننا وبعد تركيب تلك الصرافات الجديدة يكون المصرف العقاري في جبلة قد أضاف صرافين وليس أربعة كون هناك أربعة في الأساس منها صرافان خارج الخدمة .. وقطاع عمل المصرف يحتاج الى أكثر من ذلك بكثير.

ولفتت حيدر إلى أنه تم افتتاح مكتب للمصرف العقاري في منطقة القرداحة يتبع للاذقية إداريا غير أن الصراف يتبع لفرع جبلة!!. في الوقت الذي لا يوجد في فرع جبلة سوى سيارة واحدة تقوم بنقل الأموال من اللاذقية إلى جبلة، وتأمين تزويد الصرافات في جبلة بالمال، وإجراء الكشوف ومتابعة أعمال الفرع، بينما في باقي فروع المصرف بالمحافظة يوجد فيها سيارتان!!.

وتلك الفروع قريبة على المركزي في وقت أن فرع جبلة يبعد30 كيلومترا عن المركزي!!. ويطلب تغطية مكتب القرداحة من فرع جبلة!!.

لحل مشكلة الضغط على الصرافات لابد من زيادة إعدادها بما يتناسب مع عدد المواطنين المتعاملين مع البنك.. لأن توزيع أيام قبض الرواتب على مدار الشهر، حيث يبدأ قبض الرواتب الخاصة بالمتقاعدين العسكريين في 15 الشهر .. للمتقاعدين المدنيين في 20 الشهر، والموظفين القائمين على رأس عملهم بدءاً من اليوم الأول لكل شهر.

الازدحام مستمر

وفي اللاذقية الوضع مشابه نتيجة لذات الأسباب ونتيجة للمشاكل القائمة في الصرافات التجارية والعقارية ..التي تبقى في أغلب الأحيان خارج الخدمة، ما يسبب مشكلة كبيرة للمتعاملين مع الصرافات تضطرهم شهرياً للتنقل بين أحياء المدينة بحثاً عن صراف شغال ليتمكنوا من الحصول على مستحقاتهم الشهرية.

يوجد في مدينة اللاذقية 47 صرافاً للمصرف التجاري منها 8 في جبلة و39 في اللاذقية، وهناك خمسة صرافات معطلة نتيجة العبث، وباقي الصرافات مقبولة نسبياً، غير أن المشكلة الأساسية حسب التجاري السوري في اللاذقية هي انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق الموزعة فيها الصرافات، وهذه الصرافات لا تفي حاجة المواطن بسبب التقنين الجديد ووضع النت وصعوبة تأمين قطع تبديل وانسحاب شركات الصيانة من العمل هذا كله يسبب مشكلة نعانيها حالياً.

وأمام ذلك ولكون الصرافات القريبة من مبنى فرع المصرف مزودة بالكهرباء عبر مولدة كهربائية تم العمل على معالجة التقنين بوصل الصرافات على المؤسسات التي لا تنقطع فيها الكهرباء.

لعل أكبر المشاكل التي يواجهها التجاري السوري هي التزايد السكاني الضخم ما يشكل ضغطاً على الصرافات لذلك من الضروري زيادة أعداد الصرافات في المحافظة.وبخصوص البنك العقاري في اللاذقية يوجد 19 صرافاً موزعاً على أنحاء المحافظة، وفي مقدمة المشاكل التي تواجهها الصرافات تعطل قسم منها و خروجه من الخدمة .. والباقي مشاكله هي انقطاع التيار الكهربائي أو نفاذ السيولة في الصرافات خارج وقت دوام البنك فلا يمكن تزويدها بالمال إلا في صباح اليوم الثاني، أما الأعطال فقسم من الصرافات فيحتاج إلى إعادة إقلاع حتى يعمل. إضافة إلى بطء في النت أو انقطاعها.ويجري العمل على وضع حلول لمعالجة هذه المشكلة حيث تعمل الإدارة العامة على تطو ير نظام الصرافات لتصبح أسرع وأسلس إضافة إلى إمكانية زيادة عددها في المحافظة وخاصة بعد الضغط الحاصل عليها بفعل الأزمة، إضافة إلى وصل الصرافات بالمؤسسات المزودة بمولدات لضمان عملها المتواصل.

وفي طرطوس.. طـــوابير تنتظر العقـــاري ..وصـــرافات التجــــاري دون اســـــتثمار

صرافات المصرف العقاري بطرطوس معطلة ، والموظفون مع بداية كل شهر والمتقاعدون مع منتصف كل شهر يبدؤون رحلة معاناة قبض الراتب والبحث عن صرافات تعمل ،وبالرغم من التواصل مع إدارة المصرف عدة مرات خلال السنة الماضية والحالية ، فإن الوعود تجر وعوداً وكأن التهرب بات الحل.

الناس تقف وتتأفف ، حيث أكدوا أن الصرافات معطلة والطوابير تملأ المصرف للقبض اليدوي بوجود موظفين اثنين فقط غير قادرين على تلبية كافة المواطنين، وانقطاع الكهرباء فاقم المشكلة للصرافات الصديقة لمصارف الزراعي والصناعي بينما تقف صرافات المصرف العقاري أصلاً «خارج الخدمة» فنقف متسائلين لماذا المصرف التجاري لا يعاني من نفس المشكلة ! ولديه أعداد كبيرة من الصرافات موزعة في أنحاء مدينة طرطوس وقرب المؤسسات الحكومية؟

حال الناس الامتعاض وكل يؤكد أن الكتابة لن تجلب نتيجة

فالإدارات تعلم ولا تحل المشكلة وعجزت عنها ، ولاسيما أن الرواتب زادت وأصبح الحصول على الراتب يحتاج للوقوف مرتين ، وهو ما أشرنا إليه سابقاً فالمواطن كان بمشكلة تعطل أحد الصرافات لينتقل لمشكلة قطع الكهرباء واليوم الحاجة للوقوف مرتين للحصول عليه، ما يعني طوابير وطوابير وحرق لأعصاب الناس وهدر للوقت والانتظار.

إدارة المصرف العقاري بطرطوس تؤكد أن الإدارة العامة ستؤمن قطع التبديل للصرافات المعطلة .

م.مجد سلوم المدير المشرف لصيانة الصرافات أشار إلى أن إدارة المصرف بطرطوس استلمت /8/صرافات جديدة ولكن تركيبها يحتاج إلى وقت لأن أماكنها الجديدة تحتاج لأعمال إنشائية وتواصل مع شركة الاتصالات وهي أعمال مرتبطة بإدارة طرطوس إضافة إلى عملية الربط بالمنظومة التقنية .

بينما مديرة المصرف العقاري بطرطوس زينة أحمد أشارت إلى أن أعمال تركيب الصرافات الجديدة مرتبطة بالشركة الموقعة مع الإدارة العامة ، وإلى حين تركيبها فإن صرافي ( الكهرباء، الجمارك) يعملان ، وعند تأكيدنا أنهما لا يعملان أشارت إلى أن الصرافين الموجودين مستهلكان بالكامل ، وأعطالهما مستمرة سواء بسبب فصل الكهرباء عنهما أو نتيجة انقطاع تقني .

ووصفت القبض اليدوي من داخل المصرف اليوم بالحل الأفضل ، وعند سؤالها عن سبب الاكتفاء بموظفين لقبض مئات الموظفين ، أشارت أحمد إلى أن هناك أوقاتا تمد خدمة القبض إلى صناديق أخرى عند الاكتظاظ ولكن لا يمكن إيقاف بقية الخدمات كالقروض وغيرها ولاسيما أن الأعمال جميعها موجودة في طابق واحد .

ولفتت إلى وجود شراكة مع صرافات المصارف الزراعي والصناعي ، وأن القبض ممن يحمل بطاقات المصرف التسليف من قبل صرافات العقاري يتعبها بزيادة كونهم لم يرفعوا سقف المبلغ المقبوض كما بقية المصارف .

بينما يختلف الواقع مع صرافات المصرف التجاري بطرطوس بفروعه كافة وهو الذي يملك /25/صرافاً في أنحاء مدينة طرطوس معطل واحد منهم فقط ( قرب التموين) ويؤكد وسيم الموعي مدير فرع المصرف التجاري بطرطوس فرع /1/ أن الصرافات تعمل ليلاً نهاراً بكامل عددها باستثناء فترة انقطاع الكهرباء، والإصلاحات تتم من قبل الفرع بطرطوس لأن الإدارة العامة متعاقدة مع شركة موجود لها فرع في طرطوس .

ولفت الموعي إلى وجود /3/ صرافات في منطقة الدريكيش وسيتم تزويدها بـ/3/ صرافات أخرى خلال العام إضافة إلى /11/صرافا في بانياس ، و/8/صرافات في منطقة صافيتا و/5/صرافات في الشيخ بدر ، وسيتم تزويد منطقة الصفصافة بصراف قريباً جداً ، منوهاً أنه لا توجد شراكات مع بقية المصارف للاستفادة من هذا العدد الكبير من الصرافات ، علماً أن مبلغ السحب ارتفع إلى /70/ألف لتخفيف الازدحام .

أما فرع المصرف الصناعي بطرطوس الذي لا يملك إلا صرافا واحدا لازال الازدحام دائما عليه لعدم وجود غيره في كامل المحافظة ، علماً أن ربطه بالدارة التقنية يتم عن طريق المصرف العقاري الأمر الذي يؤدي إلى قطع الاتصال بقرابة الساعة الثانية عشرة ونصف ظهراً ، ليتم وصله إلى ما بعد الثالثة ظهراً ولا تتجاوز قيمة أمواله في اليوم /4/ملايين ليرة وهو مبلغ ضئيل قياساً بحجم الرواتب ولاسيما أن الكثير ممن توطين رواتبهم في المصرف العقاري يعتمدون عليه في القبض كون صرافات العقاري معطلة ، مما يجعل الطوابير دائمة أمامه .والسؤال إن نجح المصرف التجاري في اجتياز هذه الأزمة ، لماذا لا يتم استثمار هذا العدد الضخم من صرافاته في شراكات مع بقية المصارف كما هو الحال مع العقاري والصناعي والتسليف ؟

حمص على موعد بانفراج قريب !

عانى الموظفون الذين وطنوا رواتبهم في المصرف العقاري وما زالوا حتى الآن يعانون، وتجلت معاناتهم وخاصة خلال سنوات الحرب من الازدحام الشديد على الصرافات العقارية والتجارية في الوقت نفسه، وكان تبرير المعنيين بالأمر دائماً هو خروج عدد من الصرافات التابعة للمصرف العقاري عن الخدمة وعدم القدرة على إصلاح الصرافات التي تتعطل بسبب موضوع الحصار المفروض على البلد.

قد نقتنع بهذه التبريرات لكن اصلأمر غير المقنع هو وضع بعض الصرافات في أماكن غير مؤهلة بالشكل الكامل، فالصراف العقاري الموجود في مبنى جامعة البعث - على سبيل المثال لا الحصر - يحتاج لشمسية للوقاية من مطر الشتاء وحر الصيف.

وفيما يخص آخر التطورات بخصوص الصرافات العقارية ذكر مدير المصرف العقاري بحمص عصام النحاس أن حمص على موعد قريب بانفراج كلي في موضوع الصرافات، حيث تم استلام تسعة صرافات جديدة، لتضاف إلى الستة الموجودة حالياً بالخدمة، وسيتم تركيبها خلال أقل من شهر، ولم يبق إلا توقيع عقد التأمين وحضور الشركة التي رسى عليها العقد، وحالياً يتم تجهيز البهو الموجود في مدخل بناء المصرف العقاري وسط المدينة، وتتم تغذيته بالتيار الكهربائي، وبحاجز حماية ليكون جاهزاً فور توقيع العقود اللازمة، وبذلك يتم حل المشكلة التي عانى منها المواطنون في حمص خلال الأعوام السابقة، أما بخصوص مناطق ريف المحافظة فأضاف النحاس بأنه لا يمكن تغذية الريف حالياً لصعوبة نقل الأموال إليه، وهناك صراف في منطقة الناصرة وهو يتغذى من خزنته الخاصة. وفي منطقة تلكلخ يوجد صراف زراعي وهو يقدم خدمات العقاري وكل الخدمات الأخرى المربوطة على شبكة المصرف العقاري.

أما بالنسبة للصرافات التجارية فذكرت مديرة المصرف التجاري فرع 1 عفاف الحسن أن كل فرع للمصرف التجاري في حمص يتبع له صراف، وقد يكون أكثر، والصرافات التجارية تعمل حتى في فترة العطل الرسمية وبإمكان المواطنين الاستفادة من خدماتها.

4صرافات تجارية جديدة في الخدمة بحمص

بهدف تلبية احتياجات المواطنين والمتعاملين مع المصرف وضع المصرف التجاري رقم 4 في حمص أربعة صرافات آلية جديدة بالخدمة وسط المدينة.

وبينت هدى عوض مديرة فرع المصرف أن الصرافات الأربعة التي تم تركيبها هي بجانب بناء المصرف حيث تم تجهيز غرفة خاصة لوضعهم ضمنها.

وأوضحت أن الصرافات الجديدة تخدم العديد من المناطق المحيطة لكون موقعها وسط المدينة ما يسهم في مساعدة المواطنين والمتعاملين مع المصرف لإنجاز أعمالهم بسهولة تامة وتخفيف الازدحام الحاصل على الصرافات والتخفيف من ساعات الانتظار.

ولاقت هذه الخطوة ارتياحاً كبيراً لدى المواطنين وأبدوا دعمهم لهذه الخطوة التي ستسهم في تخفيف الازدحام عن الصرافات وإنجاز أعمالهم بسرعة أكبر.

 في حماة.. الحل بزيادة عددها

 أوضح ادموند حنا مدير المصرف العقاري في محافظة حماة أن عدد الصرافات العاملة والتي في الخدمة في كامل المحافظة هي 5 صرافات منها صراف في مصياف وآخر في بهو مجلس مدينة حماة وصراف في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش جانب سوق الهال وصرافان في فرع المصرف العقاري.

ونوه إلى أنه تم الآن العمل على إحداث مكاتب جديدة للمصرف العقاري في سلمية وسلحب وستكون في الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة إضافة إلى المكاتب القائمة حالياً في مصياف والسقيلبية كما تم إحداث كوة للمصرف العقاري في مركز خدمة المواطن في مجلس مدينة حماة بالتعاون مع أمانة المحافظة وستكون في الخدمة في وقت قريب بالإضافة إلى إحداث كوة خاصة لفتح حساب لذوي الشهداء في مركز خدمة المواطن في الأندلس وهي بالخدمة حالياً.

وبيّن أن هناك صرافين معطلين وهما صراف في السقيلبية وآخر في مبنى مديرية مالية حماة وهما بحاجة إلى قطع تبديل وعقود مالية وسيتم متابعتهما فيما بعد.

واشار حنا إلى أن الإدارة العامة للمصرف العقاري فتحت سقف السحوبات المالية من الصرافات العائدة للمصرف من 40 ألف ليرة سابقاً إلى 60 ألف ليرة حالياً وبشكل يومي.

واكد أن هذا الإجراء يشمل المودعين لدى المصرف والموظفين والمتقاعدين من لديهم حسابات مصرفية في البنك العقاري ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الضغط والازدحام على الصرافات وخاصة بعد زيادة الرواتب والأجور للموظفين ورفع السقوف المالية وهذا يؤدي إلى إجراء عمليات سحب متعددة حتى يحصل المتعامل على كامل راتبه بالإضافة إلى تخفيف الضغط في عمل المصارف.

أما في مدينة سلمية فإن صرافين للتجاري وآخر للتسليف الشعبي وصراف للزراعي لا تكفي حاجة المنطقة والكثافة التي يشهدها الشارع الرئيسي أمام صرافات التجاري أمر غير مقبول في ظل عدم وجود مكان لائق للانتظار.

مدير مصرف التسليف الشعبي بسلمية ـ غسان محسن، قال: يوجد صراف وحيد للتسليف الشعبي على شبكة المصرف العقاري ما يشكل ضغطاً وازدحاماً كبيرين على الصراف .

كما أن صراف المصرف الزراعي موصول على صرافنا، ما يؤدي لضعف في دارة آليـة الصراف وبطء عمله.ويضيف: نأمل العمل على فصل الصراف الزراعي ووضعه بدارة مستقلة، ورفع سقف السحبة الواحدة لديه من /10/ آلاف ل.س إلى /25/ ألف ل.س أسوة بالتسليف، والإسراع بفتح مكتب المصرف العقاري مع صراف خاص به لتخديم زبائن ومتعاملي العقاري لتخفيف العبء والضغط.والتسليف يصرف رواتب المتقاعدين العسكريين من 15 الشهر وما بعد، والمتقاعدين المدنيين من 20 الشهر وما بعد، لكن حضور كل المتقاعدين في 15 و20 الشهر، يؤدي للازدحام.

مديرة المصرف التجاري بسلمية أمل حمودي ذكرت ان الصرافات قديمة وأعطالها كثيرة، ونطالب دائماً بزيادة الصرافات وبات الأمر ضرورياً نتيجة الضغط الموجود، وهناك سعي جاد بالتعاون مع الفعاليات الشعبية لتركيب صراف جديد للتجاري .

أبناء حلب: أين حصتنا؟

حالات ازدحام شديد تشهدها صرافات حلب وخاصة خلال أيام تسليم رواتب المتقاعدين، حيث يقف كبار السن على الطابور وهم ينتظرون دورهم لقبض راتبهم التقاعدي بوساطة الصراف وعن طريق بطاقتهم المعتمدة سواء من المصرف التجاري أم العقاري أو التسليف وغيره من المصارف العامة.

ومن خلال جولة قام بها مكتب صحيفة الثورة على عدد من المواقع والتي يتمركز معظمها وسط المدينة طالب المتقاعدون وعدد من العاملين بضرورة زيادة عدد الصرافات لأن العدد الموجود غير كاف بالمطلق، ولا توجد صرافات في مركز المدينة، مطالبين أن تكون هنالك صرافات في عدة قطاعات ضمن المدينة مثل «القصر البلدي - محطة القطار - مجمع المشافي الجامعية» إضافة إلى صيانة وتفعيل الصرافات الموجودة في مديرية المالية وساحة سعد الله الجابري وبجانب البريد وجانب نادي الحرية.

مصادر المصرف التجاري بحلب أوضحت أن عدد الصرافات التي كانت موجودة في مدينة حلب قبل الأحداث كانت أكثر من 30 صرافاً، بينما يوجد حاليا 14 جهاز صراف موزعة على عدة أماكن، ولكن يوجد 3 صرافات بجانب فرع المصرف التجاري رقم 6 تشهد ازدحاماً غير عادي نظراً لتمركزها وسط المدينة ويتم تغذيتها من نفس الفرع لوجودها على الجدار الخارجي، وهنالك صراف عند مدخل جامعة حلب «كلية الزراعة» أيضاً يشهد ازدحاماً بسبب تعامل موظفي الجامعة إضافة إلى المتقاعدين ببطاقة الصراف التجاري، وبقية الصرافات تعاني من مشكلة عدم انتظام التغذية الكهربائية الأمر الذي يؤدي إلى خروجها عن الخدمة.

من جهة ثانية مصادر المصرف العقاري بحلب أشارت إلى وجود صرافين في الخدمة حاليا في مبنى فرع العزيزية، إضافة إلى وجود 3 صرافات جاهزة للخدمة ولكن بحاجة إلى مقر قريب من فرع العزيزية من أجل أن يتم تغذيته عن طريق الشبكة الكهربائية أو عن طريق المولدة الكهربائية في الفرع، علماً أنه بإمكان المتعاملين عن طريق بطاقة الصراف العقاري أن يقبضوا مستحقاتهم من صناديق الفرع مباشرة عن طريق البطاقة الشخصية وهذه الميزة تحد من معاناة الزبائن وخاصة المتقاعدين وكبار السن، علماً أنه ومنذ بداية العام ولغاية 21 من الشهر الأول بلغ عدد الزبائن الذين استلموا رواتبهم من المصرف العقاري 24571 زبونا منهم عدد كبير من المتقاعدين.

وخلال رصدنا لواقع الصرافات بحلب تساءل عدد من المواطنين عن سبب عدم تخصيص المدينة بالصرافات التي تم توزيعها مؤخراً على فروع المصرف العقاري في المحافظات ولم يكن للمحافظة نصيب في هذه الصرافات، علماً أنه تم توزيع 100 صراف ولم يكن لحلب أي نصيب منها.

كما تساءل البعض ممن يتعاملون ببطاقة صراف التسليف والصناعي عن سبب عدم رفع قيمة المقبوضات للسحبة الواحدة أكثر من 10 آلاف في كل مرة، مشيرين إلى أن هذا الإجراء يزيد في المدة الزمنية ويؤخر انتظام الدور بالنسبة لبقية الواقفين

 .. وفي الســـــويداء.. «عـــــذراً ..خــــارج الخدمـــــــــة»

مع بداية كل شهر وعند موعد قبض الرواتب تبدأ معاناة المواطنين في السويداء مع الصرافات الآلية، حيث تشهد الصرافات التابعة للمصرفين العقاري والتجاري طوابير من الموظفين وأرتالاً طويلة تقف أمامها والتنقل من صراف إلى آخر نزولاً عند رغبة الجهاز /هناك مشكلة في الصراف عليك التوجه إلى صراف آخر ومن جانب آخر هناك القسم الآخر من الصرافات أن عبارة (عذراً الجهاز خارج الخدمة) هي من أكثر العبارات التي اعتاد الزبائن والموظفون قراءتها على شاشات الصرافات الآلية الذين ينتظرون دورهم، وغالباً ما تعود نسبة كبيرة منهم خالية الوفاض دون استلام رواتبهم، ليتكرر في اليوم التالي مسلسل الانتظار بسبب وجود تلك الصرافات خارج الخدمة، وكثر بعد أن تحملوا برودة الطقس والتنقل من صراف إلى آخر عاد بخفي حنين لتعطل تلك الصرافات وخاصة صرافات العقاري، وتتفاقم المشكلة لدى الموظفين القاطنين في الأرياف، حيث يكلفهم ذلك أعباء مادية إضافية تثقل كواهلهم لترددهم لأيام عديدة على الصرافات لاستلام رواتبهم حتى دفع الكثير منهم التمنيات بعودة استلام رواتبهم عن طريق معتمدي الرواتب.

مدير المصرف التجاري وفاء المصري أشارت إلى أن عدد الصرافات التابعة للمصرف 10 في مدينة السويداء منتشرة في مواقع متعددة وصراف واحد في مدينة شهبا وتتم متابعة صيانتها من قبل الفنيين في المصرف بشكل دائم وعدد المتعاملين الذين وطنوا رواتبهم يزيد عن 33 ألف مواطن، ويتم تغذية الصرافات بشكل دائم وتم تعديل كل الصرافات لتتضمن فئة الألفي ليرة سورية وهذا أدى إلى زيادة الكتلة النقدية الموجودة في الصراف وأصبح السحب المسموح به للمرة الواحدة 70 ألف ليرة.

وعزت المصري أسباب الازدحام على الصرافات خلال هذا الشهر الى عدم معرفة المتعاملين بضرورة وضع أرقام زوجية عند السحب لعدم وجود فئة الألف ليرة وتعديل الصرافات لفئة الألفي ليرة وهذا بدوره أدى إلى بطء في سرعة الإنجاز عند السحب، إضافة إلى عدم تحويل الرواتب من قبل معتمدي الدوائر الرسمية بوقت مبكر وعدم متابعة التحويلات لدى المصرف المركزي والمالية من قبل المعتمدين للتأكد من وصولها في الوقت المناسب لتفعيل الرواتب حيث ترد إلى المصرف القوائم دون وصول إشعارات التحويلات، يضاف إلى ذلك أعطال شبكة الانترنيت وقدم المخدمات وتعطل المدخرات الموجودة في الصرافات بسبب التيار الكهربائي.

من جانبه مدير المصرف العقاري ثائر شهيب لفت إلى أن عدد الصرافات الآلية التابعة للمصرف العقاري بالسويداء 16 صرافا موزعين على ساحة مدينة السويداء وفي القريا وصلخد وشهبا معطل منها 4 صرافات لأسباب فنية وسيتم إصلاحها عند وصول لجنة الإصلاح من الإدارة العامة لافتا إلى أن عدد الذين وطنوا رواتبهم لدى المصرف يبلغ 20 ألف مواطن، ولفت مدير المصرف إلى أن أسباب الازدحام على الصرافات عائد إلى تحويل رواتب المدنيين والعسكريين بنفس الوقت، عدم ثبات شدة التيار الكهربائي وهي أقل من اللازم لإقلاع الصرافات، وعند الضغط والازدحام تحدث بعض الانقطاعات في التيار الكهربائي وهذا يؤدي إلى خروج بعض الصرافات عن الخدمة، يضاف إلى ذلك أن المصرف يقدم خدمة بطاقات المتقاعدين الذين يحملوا بطاقة مصرف التسليف الشعبي وهذا يولد ضغطا كبيرا على الصرافات.