علمت الثورة من جمعية الصاغة أن مشروع مرسوم يجري العمل عليه حاليا بخصوص تسوية أوضاع الذهب المخالف ضمن القطر يجري العمل عليه حاليا متوقعة أن يصدر خلال الفترة القادمة.

وبحسب المعلومات فان مشروع المرسوم الذي عملت عليه جمعية الصاغة بالتعاون مع مصرف سورية المركزي من شانه أن يحقق إيرادات مهمة للخزينة العامة للدولة من خلال تسوية أوضاع الذهب المخالف المدخل إلى سورية تهريبا بحيث يفسح المجال أمام كل من يمتلك هذه النوعية من الذهب أن يبادر بموجب أحكام المرسوم إلى المصالحة عليها وتسوية وضعها ، مشيرة إلى أن مشروع المرسوم تضمن رسما مقداره 200 دولار أمريكي عن كل كيلو غرام من الذهب المهرب إلى الداخل‏

وبحسب المصادر يتوقع أن يبادر الكثير من مالكي هذه النوعية من الذهب إلى إبرام التسويات حتى يصبح الذهب الذي بحوزتهم نظاميا نظرا لأن كيلو الذهب من عيار 21 غراما يعادل في قيمته 3.6 ملايين ليرة وبالتالي لن يتوانى صاحبه عن دفع مبلغ لا يتجاوز 40 ألف ليرة مقابل تسوية أوضاع ذهبه، مشيرة إلى أن تدني الرسم لا يعكس قلة في الإيرادات التي ستحقق بناء على هذه الآلية التي يتضمنها المرسوم -في حال إقراره- بالنظر إلى أن كثافة التسويات ستعوض قلة المبلغ ما يعني إيرادات كبيرة تذهب للخزينة العامة للدولة وفي نفس الوقت تسوية أوضاع الذهب المخالف ضمن سورية.‏

حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة وفي تصريح خاص للثورة قال أن استيراد الذهب بقي خاضع لمحددات قاسية طوال سنوات عديدة وقد رأى مصرف سورية المركزي ضرورة قوننة استيراد الذهب وجعلها عملية تتم بشكل سلس ومرن بالنظر إلى وجود كميات عديدة من الذهب ضمن البلاد دخلت بطريقة التهريب ولذلك كان مرسوم استيراد الذهب متضمن آلية تتيح للمسافر أو المستورد إدخال كيلو غرام من الذهب مقابل رسم محدد دون أية تعقيدات نهائيا دون أوراق أو مانيفست، أما الآن فقد حان الوقت للمرحلة التالية وهي الذهب المهرب والموجود في السوق حيث سيكون متاحا المصالحة عليه وهو مضمون مشروع المرسوم الذي يعمل عليه مصرف سورية المركزي لقناعته بضرورة قوننة استيراد الذهب بشكل كامل وجعل استيراده مرن جدا دون ضياع أموال على الزينة العامة للدولة‏

وبحسب ميالة فإن صناعة الذهب في سورية تعاني العديد من المشكلات وأدت إلى نزوح كثير من الحرفيين للعمل في الأسواق الخارجية وبالتالي خسارة السوق السورية للمهارات والكفاءات لصالح الأسواق الأخرى، مشيرا إلى أن مشكلة ارتفاع الرسوم والتكاليف المترتبة على استيراد الذهب الخام مثل الرسم القنصلي ورسم الطابع والكشف الشعاعي تعتبر إحدى أهم المشكلات التي تعاني منها صناعة الذهب في سورية.‏

ومن ناحية أخرى يتابع حاكم مصرف سورية المركزي فان القرارات الناظمة لاستيراد وتصدير الذهب تنص على إخضاع مستوردات الذهب الخام لإجازة الاستيراد الأمر الذي يتناقض مع التوجه القاضي بتبسيط إجراءات استيراد وتصدير الذهب باعتبارها المشكلة الرئيسية التي يعاني منها الحرفيون إضافة إلى أن الذهب الخام من حيث المبدأ يعتبر (نقد) على اعتباره حافظ للقيمة وعليه فان من غير المنطقي أن يتم إخضاع النقد لإجازة الاستيراد، ومن هنا تم إقرار إلغاء كافة الرسوم والتكاليف الأخرى المفروضة على استيراد الذهب الخام وفرض رسم مالي مقداره 100 دولار أمريكي، على استيراد الكيلو غرام الواحد من الذهب على أن يستوفى لدى الأمانات الجمركية مع إعفاء مستوردات الذهب الخام من إجازة الاستيراد والسماح بإدخالها بصحبة مسافر.‏