اتخذت خلية الطوارئ المركزية بطرطوس في اجتماع عقدته مساء اليوم بمبنى المحافظة جملة قرارات جديدة للحد من انتشار فيروس كورونا الذي بدأ يأخذ منحى تصاعدياً في المحافظة خلال هذه الفترة ومن ابرز تلك القرارات

إلزام كافة مرتادي وسائل النقل العامة والخاصة والنقل الداخلي والخطوط الحديدية والنقل البحري ( طرطوس – أرواد ) بارتداء الكمامة وفرض غرامة على السائق بقيمة 25000 ليرة سورية في حال سمح للمواذن الصعود بالحافلة دون ارتداء الكمامة

ومنع حدوث الإزدحام و الحد من التجمعات والإلتزام بالبروتوكل الصحي ومنع دخول العاملين و المراجعين إلى الجهات العامة دون إرتداء الكمامات ولجميع العاملين لديها و متابعة إلتزام العاملين بها وفرض العقوبات الإدارية الأشد بحق المخالفين , وتعميم هذا القرار على جميع الوحدات الإدارية والمجالس المحلية والمنظمات والنقابات والشعب الحزبية

وتكليف المعنيين في المحافظة بإجراء جولات مفاجئة إلى تلك الجهات العامة للتأكد من حسن التطبيق و الالتزام بالإجراءات الواجبة للحد من انتشار الفيروس تحت طائلة تطبيق عقوبات جزائية للمديرين في حال وجود مخالفة و التشدد في مراقبة عمل المشرف الصحي وقيام المعنيين بجولات مفاجأة للكشف على المنشآت التعليمية العامة والخاصة للتأكد من التزامها بتطبيق الإجراءات الاحترازية الخاصة لمكافحة انتشار وباء كورونا والحد منه , وتطبيق أشد العقوبات بالمخالفين وتوجيه فرع المؤسسة السورية للتجارة بعدم البيع في صالاتها إلا للأشخاص الذين يرتدون الكمامات على أن يتم إبلاغ قيادة الشرطة قبل البدء بتوزيع المواد المقننة بيوم على الأقل من أجل تأمين المؤازرة اللازمة صباح يوم التوزيع لمنع حالات الازدحام ومراقبة مدى التقيد بتطبيق الإجراءات .

كما تضمن القرارات إغلاق جميع صالات الأفراح و التعازي في المحافظة لمدة شهر من تاريخه و القيام بحملة تعقيم للمدارس والكراج لتعقيم السيارات – وسائط النقل كافة مع القيام بحملة إعلامية بكافة الوسائل المرئية والمسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي لتعميم ثقافة الوعي من خطر الفيروس وتكليف عضو المكتب التنفيذي المختص لقطاع الصحة ومديرة الشؤون الإجتماعية والعمل تأمين كمامات ومعقمات لقطاع التربية وتوجيه المعلمين في التربية تخصيص حصة دراسية للطلاب ليتعلموا صناعة الكمامة والإهتمام بها لمعرفة قيمتها الصحية والتعميم على كافة مدراء المناطق والنواحي والأقسام في مدينة المركز وفرع المرور بتفويضهم من قبل اللجنة بتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين بتطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفايروس .

هذا وأهابت محافظة طرطوس بالمواطنين التقيد الذاتي والشخصي بالإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس لجهة الالتزام بارتداء الكمامة والنظافة الشخصية والتعقيم وعدم التسبب بحالات الازدحام , وأخذ الحيطة والحذر أثناء مخالطة الوافدين من خارج المحافظة.

هذا وأعلنت وزارة الصحة اليوم تسجيل 90 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 58 حالة ووفاة 6 من الإصابات المسجلة بالفيروس في سورية.

وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة الإصابات المسجلة في سورية بلغت حتى الآن 7459 شفيت منها 3271 وتوفيت 391 حالة.

وسجلت أول إصابة بفيروس كورونا في سورية في الثاني والعشرين من آذار الماضي لشخص قادم من خارج البلاد في حين تم تسجيل أول حالة وفاة في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.

من جانب ثان تشهد أسواق الألبسة والأحذية في مدينة طرطوس جنون أسعار وأرقاما فلكية ونارا كاوية لم تشهدها المحافظة في سنواتها الماضية ولتتجاوز تلك الأسعار حدود المنطق والعقل وسط غياب الجهات المعنية عن إيجاد حلول جذرية لغلاء استشرى وتمدد وعم كل شيء ..

وفي جولة للثورة على السوق الشعبي في مدينة طرطوس ومايعرف ( بسوق النسوان ) بدت ملامح الدهشة والحزن على وجوه أغلب من اضطر من أصحاب الدخل المحدود للجوء لتلك السوق باعتبارها الملاذ الذي يتناسب نوعا ما وقدرتهم المادية،ولكن المفاجأة بالنسبة لهم كانت بتحليق الأسعار عاليا، الأمر الذي لا يستطيع معه أي صاحب دخل محدود ولديه أسرة أن يشتري قطعة واحدة من الثياب ؟!

فسعر الحذاء النسائي في سوق النسوان يتراوح بين ٢٢ و٢٦ ألفا ، والرجالي ب ٢٦ ألف ليرة، فيما وصل سعر البنطال الجينز النسائي إلى ٢٠ ألفا والكنزات يتراوح سعرها بين ٨٠٠٠ و١٠٠٠٠ ليرة.

أما الجواكيت نوع كتان فيترواح سعرها بين ٢٦ و٣٦ ألف ليرة والمخمل الناعم ب ٣٠ ألف ليرة

ووصل سعر البيجامة الولادي إلى ١٥ ألف ليرة والرجالية بين ٢٠ ألفا و٢٥ ألف ليرة .

تقول أم أحمد : مع تلك الأرقام المرعبة لا نستطيع شراء اي شيء ... فأرخص كنزة صوف ب ٨٠٠٠ آلاف ليرة ... فكيف لي أن أشتري لبناتي الثلاثة بمبلغ ٢٤ ألف ليرة كنزات فقط ... من أين لنا أن نأكل ونشرب بقية الشهر وراتبنا لا يتجاوز الخمسين ألفا ؟!

عبير مصطفى قالت : أمام هذا الارتفاع الجنوني لا أستطيع شراء اي شيء ، وسوف أكتفي بملابسي القديمة من السنة الماضية .. واضافت : انا أصبر ولا أشتري ولكن أولادي كيف لي أن أشتري لهم وثمن أي قطعة هو نصف راتبي ؟!

أما أبو محمد فأكد لنا أنه مع موجة الغلاء الفاحش الذي كوى الجيوب وعم كل شيء ... أصبحت الملابس بالنسبة لهم من المنسيات ، والهم الأساسي انحصر عندهم بتأمين الطعام والشراب ..

ولدى متابعتنا الجولة في سوق شارع الثورة وشارع هنانو كان الوضع أسوأ حالاً وهي الأسواق المعروفة دوما بغلاء أسعارها بشكل عام

فبنطال الجينز النسائي يتراوح سعره بين ٢٦ و٥٠ ألفا وجينز الاطفال بين ١٠ و١٦ الف ليرة.

والكنزات النسائية يتراوح سعرها بين ١٥ و٢٥ ألف ليرة والبيجامات النسائية بين ١٥ و٣٥ الف ليرة، والولادي بين ١٠ و٢٠ الفا ،والرجالي بين ٢٧ ألفا و٤٠ الف ليرة .

وبالنسبة للأحذية النسائية لا تقل عن ٢٦ ألف ليرة للنساء وأحذية الأطفال بين ١٥ و٢٠ الف ليرة ...

أما الجواكيت الولادية فتبدأ من ٢٥ ألفا وجاكيت جلد نسائي ب ٥٠ ألفا فصاعدا والكتان وصل سعر أرخص جاكيت إلى أربعين ألف ليرة .احدى السيدات أشارت إلى أنه وصل سعر جاكيت جينز عادي في سوق شارع الزهور إلى ٦٠ ألف ليرة .

من جهتهم أصحاب المحال التجارية الذين التقيناهم أكدوا أن ارتفاع الأسعار بشكل عام والملابس والأحذية بشكل خاص بدأ منذ الشهر الثاني من هذا العام .

وعزا أصحاب تلك المحال التجارية الغلاء الكبير في أسعار الملابس والأحذية إلى قانون قيصر والحصار الاقتصادي على البلد وانخفاض قيمة العملة مقابل باقي العملات، إضافة إلى فقدان المواد الأولية وعدم توفرها ، فالأقمشة أغلبها مستورد وسعر الخيط غال جدا ، مبينين أنهم يستجرون بضائعهم من حلب او دمشق من الورشات المتواجدة هناك ، والتي تعاني هي الأخرى من ارتفاع أسعار مواد تشغيل تلك الورشات المصنعة والتي تضطر لشرائها من السوق السوداء بأسعار باهظة كل هذه الأمور مجتمعة ساهمت في هذا الغلاء الكبير .

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس حسان حسام الدين وردا على سؤالنا من المسؤول عن وضع تسعيرة الألبسة والاحذية وكيف توضع؟ أوضح أن الأحذية تخضع في آلية تسعيرها إلى نسب الأرباح الواردة بقرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 2072/2016 والذي حدد أنه يتوجب على صاحب الفعالية المستوردة أو المنتجة محلياً إصدار فاتورة تجارية أصولية يحدد فيها صفة البيع ، وإعداد بيان كلفة المادة التي يتعامل بها من واقع تكاليفه الفعلية يحتفظ به لديه لحين الطلب أو الشكوى ،

كما يتوجب على منتجي الألبسة إعداد بيان لتكلفة إنتاجهم من واقع تكاليفهم الفعلية ، وإيداع نسخة من هذه التكاليف لدى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظة التي يقع نشاطهم التجاري بها ليتم دراستها في حال وجود شكوى كما يتوجب عليهم ايضا إصدار فواتير تجارية يحددون فيها صفة البيع .

وبخصوص دورهم المنوط بمراقبة الأسواق وقمع المخالفات والتشدد في العقوبات لفت حسام الدين إلى أنه نتيجة مراقبتنا خلال الشهر الجاري للأسواق التجارية تم تنظيم /39/ ضبطا مخالفا لفعاليات تجارة الألبسة والأحذية في المحافظة منها /19/ ضبطا بمخالفة عدم الإعلان عن الأسعار و/7/ ضبوط بمخالفة عدم حيازة فواتير و/3/ ضبوط بمخالفة البيع بسعر زائد مبينا ان المراقبة لاتزال مستمرة وسنعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال وجود أي مخالفة.