بدأت الجمعية الحرفية للصاغة في دمشق إجراءاتها القانونية تجاه الصاغة الذين خالفوا محددات الوزن والنقاء في القطع الذهبية خلال الفترة الماضية ولا سيما في الليرات الذهبية التي بيعت في السوق خلال السنة الماضية لجهة تطبيق عقوبات عادلة بحقهم تكون مقابلا للمخالفات التي ارتكبوها ورادعا لبقية الصاغة ممن يفكرون في ارتكاب مثل هذه المخالفات.

وبحسب ما علمت به الثورة فان التحقق جار مع هؤلاء الصاغة بسبب الذهب الذي باعوه بأقل من العيار المحدد له أو اقل نقاء مما يجب خلال السنة الماضية بالنظر إلى أن هذه الممارسات انعكست سلبا من ناحيتين اثنتين أولهما حق المواطن الذي يثق بصناعة الذهب السورية واشترى ليرات ذهبية على هذا الأساس في حين أن هؤلاء الصاغة لم يحترموا هذه الثقة ولم يتلزموا بالقانون وثاني هذه النواحي الإساءة لسمعة الذهب السوري وصناعته من خلال طرح قطع ذهبية مخالفة للعيارات المدونة عليها.‏

وفي هذا السياق علمت الثورة أيضا أن الجمعية الحرفية للصاغة في دمشق قصت عددا من الليرات الذهبية المخالفة والتي يصل عددها إلى ما يزيد على 200 ليرة ذهبية تعود كلها إلى صائغ واحد بسبب تدني مستوى أسهمها (معدل نقاء الذهب في الليرة) بمقدار يصل إلى 20 سهم عما هو محدد في اللوائح الداخلية لجمعية الصاغة في صياغة الليرات الذهبية.‏

وقد سجل غرام الذهب من عيار 21 قيراط في السوق السورية سعر 6600 ليرة سورية في حين سجل غرام الذهب من عيرا 18 قيراط سعر 5657 ليرة سورية أما الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 21 قيراط والليرة الذهبية السوية فقد سجلت سعر 54500 ليرة سورية مقابل 56500 ليرة سورية لليرة الانكليزية الذهبية من عيار 22 قيراط، في حين وصل سعر الأونصة الذهبية السورية إلى 238000 ليرة‏

وفي تصريح خاص للثورة قال رئيس جمعية الصاغة في دمشق غسان جزماتي أن سعر الأونصة الذهبية في تداولات البورصات العالمية قد وصل إلى 1222 دولار للأونصة الواحدة بارتفاع محدود مقداره 4 دولارات مقارنة بالأسبوع الماضي حين كان سعرها آنذاك 1218 دولار، مشيرا إلى أن الاستقرار النسبي في سعر غرام الذهب محليا يعود إلى الاستقرار النسبي الذي يشهده سعر صرف الدولار في السوق السوداء السورية نتيجة الإجراءات التي باشرها مصرف سورية المركزي خلال الأيام الثلاثة الماضية والانخفاضات التي سجلها سعر الصرف بشكل حاد بمقدار 20 ليرة سورية خلال اليوم الأول واقتصار ارتفاعه بعدها بمقدار لا يزيد عن 11 ليرة ليعاود السعر انخفاضه بمقدار 8 ليرات سورية مرة واحدة نتيجة إجراءات المركزي.‏

وفي حديثه للثورة أكد جزماتي أن إجراءات المركزي التي حافظت على موقع الليرة السورية وسعر صرفها مقابل الدولار وبقية العملات الأجنبية انعكست استقرارا على سوق الذهب بالنظر إلى أن المواطنين ورغم الهواجس التي انتابت بعضهم مما وراء الضربات الأمريكية على المجموعات الإرهابية المسلحة المعروف باسم داعش إلا أن الإقبال على شراء الذهب بقي ضمن المستويات المعتادة دون تسجيل قفزة قياسية فيه تبعا لكون الليرة قد حافظت على استقرارها مما عزز ثقة المواطن بها وبقي يدخر ويكتنز بها ولم يقبل بشكل استثنائي على شراء الذهب مضيفا بان الإقبال على الذهب فيه مصلحة للصاغة ولكنه في ظرف مثل الظرف الحالي يعتبر مؤشر غير صحي ويضر بالاقتصاد الوطني وبالتالي فالصاغة يتجاوزون مصلحتهم ويسرون لما فيه مصلحة سورية لان المسالة هنا مسالة وطن واقتصاده وليست مسألة ربح ومبيعات وكفى.‏

ويتابع جزماتي بالقول أن وسطي مبيعات دمشق بشكل يومي من الذهب يصل إلى 12 كيلو غراماً يغلب عليها بشكل أساسي مبيعات ذهب الحلي من أساور وأقراط وبقية أنواع المصوغات مشيرا إلى الرواج الكبير الذي تلقاه الليرة الذهبية السورية من قبل المواطنين مؤكدا في هذا السياق أن الأونصة الذهبية السوية التي تحمل وجه الملكة السورية زنوبيا على احد وجهيها ستكون في الأسواق خلال أسبوع واحد.‏