بحثت ورشة العمل الحوارية " الإعلام والأزمة ... واقع و طموحات " واقع الإعلام والصعوبات التي تعترض عمل وسائل الإعلام و المقترحات والحلول لهذه الصعوبات .

 وناقش الحضور واقع عمل المؤسسات الإعلامية في ظل الأزمة التي يمر بها القطر و سبل الارتقاء بدور وسائل الإعلام وفق ما يعزز طرح قضايا وهموم ومشاكل المواطنين الحياتية ، مؤكدين على ضرورة أهمية التعاطي الجاد والفعّال من قبل المؤسسات الرسمية و والأهلية بما تطرحه وسائل الإعلام من قضايا و مشاكل تهم المواطنين بشرائحهم المتنوعة وخاصة جيل الشباب ، كما ناقش الحضور كيفية استثمار الطاقات الشابة في وسائل الإعلام الرسمية و الخاصة وطرح القضايا التي تشكل هاجساً لدى الشباب للعمل على إيجاد حلول لها .‏

 و أشار الزميل محمد الشيخ أمين تحرير صحيفة الجماهير إلى أن الإعلام كسائر القطاعات الأخرى في المجتمع تأثر بالأزمة الحالية التي يعيشها القطر , وكون العمل الإعلامي عملاً إبداعياً فيجب أن تتوفر له مجموعة من المستلزمات كانت الأزمة سبباً في فقدانها بدءاً من الظروف والأجواء المادية والمعنوية والحالة الاجتماعية التي عانى منها العاملون في الحقل الإعلامي .‏

 أما فيما يخص صحيفة الجماهير فقد لفت الزميل الشيخ إلى أن تأثر الصحيفة بالأزمة من حيث الشكل كان من خلال توقفها عن الطباعة لفترة في بداية الأزمة و من ثم إعادة الطباعة لعدد أو اثنين خلال الأسبوع قبل أن تتوقف عن الطباعة بشكل نهائي منذ حوالي عشرة أشهر بسبب نفاد بعض مواد مستلزمات عملية الطباعة ، إضافة إلى تأثرها بانقطاع التيار الكهربائي و انقطاع خدمة الانترنت في بعض الأحيان .‏

 أما من حيث المضمون فقد أوضح الزميل أمين التحرير أن الصحيفة استمرت بالإصدار الإلكتروني رغم كل الصعوبات و تناولت مختلف المواضيع في المحافظة سواء السياسية والاقتصادية و الاجتماعية والخدمية و والمعيشية والتعليمية ....وكل ما يهم المواطن في حلب وبشكل بالغ الصراحة والجرأة مقدمة العديد من الأفكار والمقترحات لمعالجتها ، ولكن بقيت المعاناة في قصور التعاطي الرسمي مع ما يتم طرحه في الصحيفة سواء بعدم الرد أو تدبيج ردود سطحية وشعاراتية زائفة ورفع دعاوى كيدية وكيل التهم جزافاً وممارسة الترهيب أحياناً على الزملاء المحررين , دون العمل على معالجة حقيقية للقضايا والمشاكل المطروحة.‏

 من جانبه الزميل فؤاد العجيلي مدير مكتب صحيفة الثورة بحلب أوضح أن صحيفة الثورة ومنذ بداية الأزمة اتخذت شعار نبض الحدث شعاراً لها و كانت سباقة في طرح العديد من القضايا التي تهم المواطنين في كل محافظات القطر ، مؤكداً على سلبية بعض الجهات المعنية في محافظة حلب في التعاطي الجاد مع مضمون ما تنشره وسائل الإعلام أو ما نشرته صحيفة الثورة بشكل خاص من قضايا و هموم تهم المواطنين خاصة ما يتعلق بالجانب الخدمي .‏

 وعن تأثر الصحيفة بالأزمة أوضح الزميل العجيلي أن صحيفة الثورة ما زالت مستمرة في الصدور بشكل يومي إلا أنه تم تخفيض عدد صفحاتها إلى /12/ صفحة باليوم حيث كانت تطبع قبل الأزمة / 24/ صفحة بشكل يومي إضافة إلى الملاحق الأسبوعية الثلاثة ( شباب – الثقافي – طلبة وجامعات ) والتي تم إيقافها ، مع الحفاظ على بنية الصحيفة من حيث المضمون و تخصيص صفحات أسبوعية متخصصة لمختلف المجالات الثقافية و الشبابية و الجامعية وغيرها إضافة للصفحات الثابتة في الصحيفة ، منوهاً إلى أن صحيفة ثورة أون لاين الالكترونية تواكب هي الأخرى كافة الأحداث في القطر ويتم تحديث بياناتها بأحدث الأخبار والتقارير والموضوعات التي تهم المواطن على مدار الساعة .‏

 الزميل عبد الخالق قلعه جي مدير إذاعة حلب أكد أنه رغم صعوبة الظروف فإن إذاعة حلب بدأت العمل بعد توقف طويل , وتبث الآن ثماني ساعات يومياً من العاشرة صباحاً وحتى السادسة مساءً ، مبيّناً أن ما يقدم حالياً هو لقاءات و تغطيات إعلامية لفعاليات المحافظة إضافة إلى برامج غير دورية حتى الآن لعدم جاهزية المكان بشكل كامل .‏

 و نوه الزميل قلعه جي إلى أن إذاعة حلب بصدد خطط وبرامج لتفعيل عملها سواء من حيث الكوادر الإعلامية أو من حيث الرسالة التي تسعى إذاعة حلب للوصول إليها بما يليق بها وبمحافظة عريقة كمحافظة حلب .‏

 وعن المواضيع التي طرحتها الإذاعة أشار قلعه جي إلى أن إذاعة حلب طرحت العديد من القضايا الملحة و ساهمت من خلال عرضها بإيجاد الحلول لها من خلال التواصل مع الفعاليات الحكومية والمنظمات والاتحادات الشعبية والأهلية بما يعزز دور وسائل الإعلام ، منوهاً إلى أن الكثير من الفعاليات سواء الرسمية أو غيرها لا يدرك أهمية دور الإعلام في المجتمع حتى الآن .‏

 وبعد مناقشة مستفيضة وصريحة توصل المشاركون في الورشة والحضور الى جملة من التوصيات من بينها الإسراع بإحداث قسم للإعلام الحكومي والمفتوح بجامعة حلب لـتأهيل كوادر والزج بها في العمل الإعلامي ، التواصل مع كلية الإعلام بجامعة دمشق وكلية التربية بجامعة حلب لإجراء أبحاث ودراسات واستبيانات معمقة حول قضايا وهموم وتطلعات الشباب وكيفية تناولها إعلامياً ، وحول تقييم أداء المؤسسات الإعلامية وتقديم مقترحات للنهوض به وتطويره ، تفعيل دور المكاتب الصحفية في المؤسات من حيث متابعة ما ينشر وعرضه على المعنيين من سرعة الرد ورقياً ومعالجتها على أرض الواقع ،مخاطبة الجهات المعنية المركزية والمحلية على حسن التعاون والتواصل مع المؤسسات الإعلامية واعتبارها شريكاً هاماً في صنع القرار وحل مختلف القضايا التي تهم المواطنين والابتعاد عن النظرة القاصرة لها من ناحية هامشية دورها وتبعيتها وفرض الوصاية المباشرة وغير المباشرة عليها مما ينعكس سلباً على أدائها ويحول دون اضطلاعها بمهامها على أكمل وجه ، عقد مؤتمرات صحفية دورية للمعنيين في حلب لعرض الخطط والمشاريع ومعوقات تنفيذها إن وجدت ليكون المواطن في الصورة الصحيحة والمستمرة بما يجري حوله ، قيام اتحاد الصحفيين والمجلس الوطني للإعلام والخبرات في المؤسسات الإعلامية بإجراء دورات صحفية تخصصية لصقل قدرات الشباب الموهوبين والمتحمسين للعمل الإعلامي والزج بهم في الوسائل الإعلامية للمنظمات الشعبية والخاصة ، إحداث نقابة أو رابطة للعاملين في وسائل الإعلام المتلفز والمسموع والمطبوع والالكتروني ووضع ضوابط صارمة للعمل من حيث الكفاءة والشهادة والسمعة الحسنة ، تأمين المواد اللازمة لإعادة طباعة صحيفة الجماهير ورقياً بشكل دوري ولو عدد واحد في الأسبوع على أقل تقدير ، والإسراع برفدها بعد.د من خريجي الإعلام وتثبيت المحررين المؤقتين وتطوير الرابط الالكتروني للصحيفة‏

 وكان محمد زعزوع رئيس تجمع شباب الشهباء قد أكد خلال الورشة التي أقامها التجمع في مديرية الثقافة أن هذه الورشة الحوارية هي تنفيذ لتوصيات المؤتمر الحواري الذي أقامه الملتقى الشهر الفائت بعنوان " بالحوار نبني الغد " حيث ستقام ورشة عمل حوارية في يوم السبت من كل أسبوع تخصص كل واحدة منها لمناقشة إحدى القضايا الاجتماعية والتربوية التي تهم المجتمع والتي خلص مؤتمر الحوار في توصياته لمناقشتها بشكل موسع بوجود المعنيين في كل قطاع على حدة .‏