أكد الدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري أن الهدف من الشائعات هو محاولة إضعاف الشعور الوطني لدى الشعب السوري وسرقة الانتصارات التي يحققها أبطال الجيش العربي السوري في مختلف الميادين .

وبين المفتاح خلال حضوره ملتقى البعث للحوار الذي تقيمه قيادة فرع حلب للحزب أن حلب برمزيتها ومقاومتها وصمودها الأسطوري في وجه الإرهاب أصبحت أنموذجاً يحتذى ورمزاً للانتصار على العصابات الإرهابية التكفيرية.‏‏

ولفت عضو القيادة القطرية للحزب الى أن حلب اليوم أصبحت أكثر قوة ومنعة وأصبح النصر على الأبواب بفضل الصمود الشعبي والالتفاف حول جيش العربي السوري وحكمة وحنكة السيد الرئيس بشار الأسد.‏‏

ودعا الدكتور المفتاح إلى ضرورة تعزيز حالة الوعي لدى المواطنين لإضافة إلى حالة التضحية والفداء ، لأننا في حزب البعث نحمل مشروعا قوميا ، وما نراه اليوم من حرب كونية على سورية هدفه تدمير البنية التحتية في كافة المجالات وضرب المشروع النهضوي العربي الذي تقوده سورية .‏‏

وكان أمين فرع حلب للحزب أحمد صالح إبراهيم قد بين أنه مهما فعل الإرهاب ستبقى حلب صامدة في وجه أعتى الأدوات الإجرامية التي ترسلها الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل ودول الخليج العربي وتركيا ، مؤكدا أن النصر حليفنا طال الزمن أم قصر ، وما نراه اليوم هو المرحلة الأخيرة من الحرب القذرة على هذا البلد المقاوم .‏‏

وأشار إلى أن حزب البعث والأحزاب الوطنية الأخرى والمنظمات والنقابات كافة إضافة إلى وسائل الإعلام الوطنية تعمل على دحض الشائعات وكشف التضليل الإعلامي الذي تزيفه قنوات سفك الدم السوري .‏‏

من جانبه بين الدكتور محمد قاسم عبد الله عميد كلية التربية بجامعة حلب الذي تحدث في المحور الأول من الملتقى الذي جاء بعنوان / الحرب النفسية ، مضامينها وأدواتها وكيفية مواجهتها / أن الحرب النفسية هي استخدام الإشاعة والدعاية من أجل التأثير في إرادة وعواطف ومعتقدات جماعة معينة وهي جزء من الحرب الشاملة، وتحدث قبل الحرب وأثناءها وبعدها، وهي نوع متميز وأحياناً مكمل للحرب التقليدية وتهدف إلى هزيمة الخصم.‏‏

ولفت عبد الله إلى أن أساليب الحرب النفسية هي الإشاعات، والنيل من الروح المعنوية، وإضعاف روح الإصرار والحماس والإرادة القوية عن طريق خلق القصص وتزييف الأخبار وتحريفها والمبالغة في سرد حقائق معينة واستغلال الأحداث الجارية أو الأمور العارضة والدعاية ونشر الأخبار، وخداع الآخر، وعمل الدعايات السرية.‏‏

واستعرض أدوات الحرب النفسية وحرب الدعاية والإشاعة ومستويات الحرب النفسية وأشكال الإشاعات وقوانينها وأنواعها وأساليب مقاومة الحرب النفسية والدعائية والتصدي لها وأفضل الوسائل لمواجهتها .‏‏

وتحدث في المحور الثاني الأستاذ محمد أديب ياسرجي عن مفهوم الحرب النفسية مبينا أنها أنشطة مقصودة ومخططة تمارس في السلم والحرب وتوجه نحو الجماهير المعادية والمحايدة والصديقة بهدف التأثير على مواقفهم وسلوكياتهم لتسهم إيجاباً في إنجاز هدف سياسي أو عسكري .‏‏

واستعرض ياسرجي معالم الحرب النفسية ومجالاتها المعرفية والفكرية والقيمية والأخلاقية والوجدانية والنفسية ، لافتا إلى أن مواجهة الحرب النفسية هي عمل مستمر في السلم والحرب ، ولابد من مسؤولية الكلمة من خلال الصدق والأسلوب والأثر والتطبيق .‏‏

وقد تخلل الملتقى العديد من المداخلات التي ركزت على أهمية مواجهة الشائعات والحرب النفسية ومعاقبة مروجيها والإسراع في الحسم العسكري ، وتأهيل الإعلاميين لمواجهة آلة التضليل الإعلامي التي تتحرك في كل أنحاء العالم ضد سورية ومحور المقاومة .‏‏

حضر الملتقى السادة الدكتور محمد نايف السلتي أمين فرع جامعة حلب للحزب والدكتور محمد مروان علبي محافظ حلب والدكتور مصطفى أفيوني رئيس جامعة حلب وأعضاء قيادتي فرعي الحزب بحلب وجامعتها وعدد من أعضاء مجلس الشعب وقيادات الشعب الحزبية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية ولفيف من رجال الدين الإسلامي والمسيحي ، فيما أداره السيد زكريا شحود.‏‏