أكد المشاركون في ندوة ( حلب راجعة أقوى ) التي نظمتها غرفة تجارة حلب في فندق شهباء حلب أن سورية وحلب على وجه الخصوص تمر بمنعطف مفصلي وهي مقبلة على مرحلة هامة تستدعي التعاضد والتكاتف والعمل بروح الفريق الواحد بين كافة المكونات تحت مظلة الوطن لإعادة إعمار و بناء ما دمرته العصابات الإرهابية المجرمة على مدى سنوات الحرب التي تشنها قوى الشر في العالم على سورية .

و لفت المشاركون إلى أن انتصارات الجيش العربي السوري و حلفائه المتتالية على الإرهابيين قلبت الطاولة على رأس داعميهم و مموليهم و بالتالي كرست هذه الانتصارات و التضحيات الجسام مفاهيم جديدة في البطولة و الفداء و الدفاع عن الأوطان و أثبتت أن الشعب السوري بكل مكوناته بتلاحمه مع جيشه و قائده السيد الرئيس بشار الأسد وبما يحمله من قيم و أخلاق وما يكتنزه من حضارة وتاريخ عريق عصي على الأعداء .

و أكد محافظ حلب حسين دياب أننا بحاجة إلى عمل وطني جاد ومخلص لتحقيق نتائج إيجابية و مؤثرة وللفعاليات الاقتصادية دور هام هي عملية التنمية و النهوض و البناء و الإعمار مشيراً إلى حرص المحافظة على تقديم كل ما من شأنه تحقيق التوازن و الاستقرار الاقتصادي و بما يحقق العيش الكريم للمواطن بعيداً عن الاستغلال و الاحتكار .

و أشار دياب إلى أهمية تفعيل المصالحات المحلية من خلال التواصل مع أهلنا في الأحياء الشرقية التي يسيطر عليها المسلحون ودعوتهم إلى العودة إلى حضن الوطن منوهاً إلى أن المحافظة أنجزت كامل استعداداتها لتقديم الخدمات اللازمة لمن يود الخروج من المدنيين الموجودين في أحياء حلب الشرقية إلى الأحياء الآمنة عبر الممرات المخصصة لهذا الشأن حيث تم تجهيز مراكز إقامة وتوفير كل الخدمات اللازمة لهم ، لافتاً إلى أن الواجب الوطني يحتم على الجميع بذل المزيد من الجهود ووضع آليات العمل الأنسب لإنجاح عملية المصالحة لما لها من أهمية في تخليص حلب من جرائم الإرهاب مبدياً ثقة الشعب المطلقة بجيشنا العربي السوري لتطهير كامل تراب الوطن من الإرهاب والإرهابيين.

من جانبه أكد مجد الدين دباغ رئيس غرفة تجارة حلب أن الحرب الإرهابية الظالمة التي تتعرض لها سورية جعلتنا أقوى و أشد عوداً ، وأن الوطن بثقة وإرادة وعزيمة أبنائه الشرفاء قادر على النهوض مجدداً ، داعياً كل الفعاليات الرسمية والشعبية إلى التشارك و البدء فعلاً وقولاً في عملية البناء والإعمار ووضع البرامج و الخطط الآنية و المستقبلية لرسم مستقبل أفضل لهذا الوطن الذي يستحق منا جمعياً كل تضحية وفداء .

ودعا دباغ الجميع إلى التعاون وبذل الجهد المخلص لنبذ الحقد والإرهاب ومساعدة أهلنا لتحقيق المصالحة المحلية وعودة المغرر بهم إلى حضن الوطن ، مشيراً إلى أن غرفة التجارة ستقوم بما يلزم لتحقيق المصالحات الوطنية و بما يضمن عودة الأهالي المغرر بهم إلى حضن الوطن مؤكداً أن حلب ستبقى درة الشرق و حاضرة الاقتصاد السوري.

بدوره أكد سماحة الشيخ الدكتور محمود عكام مفتي حلب على أهمية الاستفادة من الدروس و استشراف المستقبل ، وأن المصالحات المحلية هي المنعطف الأهم في هذه المرحلة ، داعياً أهلنا في الأحياء الشرقية للمصالحة والمسامحة و ذلك من منطلق إنساني و ديني ووطني لأن الوطنية تدعونا إلى التآخي والتصالح وإعادة إعمار و بناء الوطن و حمايته من الأعداء .

و بارك الشيخ عكام انتصارات أبطال جيشنا العربي السوري مؤكداً أن سورية ستنتصر على الإرهاب وستبقى عصية على كل المعتدين.

حضر الندوة قائد شرطة المحافظة اللواء زهير سعد الدين والأمين العام للحزب الديمقراطي السوري أحمد كوسا و حشد كبير من المعنيين و المهتمين .