أقام الاتحاد الوطني لطلبة سورية – فرع جامعة حلب لقاء طلابيا مع سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون بعنوان (سورية غداً) وذلك على مدرج كلية الطب الكبير بجامعة حلب.

وتحدث الدكتور حسون عن الطلبة الصابرين الصامدين لأنهم الأمل والرجاء وهم من سيكتب التاريخ للأجيال القادمة عن الحرب التي شنت لتنال من صمود ومواقف سورية بلدا وشعبا ، فسورية هي أمانة في أعناق الطلبة للحفاظ عليها وبذل الثمين في سبيل رفعتها .

وتناول سماحة المفتي العام للجمهورية التاريخ الاستعماري للدول صاحبة الأطماع في سورية فقبل ثمانين عاما الأجداد حاربوا دولة واحدة وانتصروا أما الآن فالحرب تشنها أكثر من مئة دولة ومع ذلك سيبزغ فجر النصر من أجل الشباب والأبناء وبناء مستقبل عزيز كريم فعيد الجلاء هو عيد الصمود ، فهذا المنتج الذي بناه القائد المؤسس حافظ الأسد منذ عام السبعين مع بزوغ فجر التصحيح لأجل عقيدة سورية والسلام لسورية فهي نور لكل العالم .

ولفت الدكتور حسون الى أن الإسلام اللاطائفي واللاعرقي هو الأساس وان هذا الإسلام يجب ان يتعلمه جيل الشباب المثقف الواعي المسؤول فالدين وجد لتقديس الحياة وليس لتدميرها.

وحث سماحة المفتي العام للجمهورية الشباب على الثبات والصمود وعدم الهجرة لأن شمس الانتصار قد بزغ وميز سماحته بين السلطة السياسية لقيادة الأمة والسلطة الدينية لهداية الأمة فالدولة في سورية تقوم على المساواة بين جميع أفرادها.

وتناول الدكتور حسون الفارق بين الدين والقانون فالدين هو عقيدة وشريعة الالتزام بها اختياري كما قال تعالى (لا اكراه في الدين) أما القانون هو نظام سياسي علماني مهمته خدمة الانسان في عقيدته وشريعته، فمهمة القانون ألا يقاتل الناس في عقيدتهم.

وتحدث فضيلة الشيخ حسون عن صمود وصبر أهالي حلب الشرفاء وخاصة في بداية الأزمة حيث كان الطعام والشراب يصل الى مناطق وجود الإرهابيين اما المناطق التي اختار أهلها الصمود والصبر كانت تعاني من حصار مطبق نتيجة التمسك بالمواقف الوطنية , مبينا ان سورية التي احتضنت أبناءها بكل فئاتهم وأطيافهم ستبقى الأم الحنون لهم فسورية الغد هي سورية الايمان المزروع لدى المسلمين والمسيحيين والانتساب للوطن هو المذهب فحب الوطن من الايمان ومن لا وطن له لا ايمان له , ووجه رسالة الى كل مغترب عن أرض الوطن ان سورية فتحت قلبها وروحها شريطة تقديم الوفاء والعطاء لوطنه الأم سورية التي لا غابت عنها شمس الايمان يوما من الأيام.

وحمل سماحته جيل الطلبة والشباب الأمانة كي تبقى راية الوطن خافقة طاهرة في أرض الحرية والكرامة لكل أبناء الأمة العربية والإسلامية وان عملية إعادة الاعمار تتطلب جهدا فرديا وجماعيا وان يقوم الطلاب بمختلف اختصاصاتهم بالمساهمة في العطاء والبناء والإعمار.

من جانبه بين الدكتور محمد نايف السلتي أمين فرع جامعة حلب للحزب أن هذا اللقاء هو تتويج لانتصارات حلب وسورية في مواجهة قوى الشر والعدوان بفضل بواسل جيشنا والقوات المسلحة حيث يتزامن مع الاحتفال بانتصارات أجدادنا على المستعمرين بذكرى الجلاء عن أرض سورية الحبيبة مجددا عهد الطلبة على الاستمرار بنهل العلم والسير خلف القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد .

استمع للمحاضرة محافظ حلب حسين دياب ورئيس جامعة حلب الدكتور مصطفى أفيوني وقائد شرطة المحافظة اللواء عصام الشلي ورئيس مجلس المدينة وحشد من أساتذة جامعة حلب وطلبتها.

و يزور الجامع الأموي و دار الإفتاء و القلعة

وكان سماحة المفتي ومحافظ حلب قد قاما بزيارة الى الجامع الأموي وقلعة حلب واطلعا على آثار الخراب والدمار الذي لحق بهما جراء اعتداءات المجموعات الارهابية المسلحة واستمعا الى شرح حول الجهود المبذولة لإعادة عمليات الاعمار والتأهيل فيهما .

كما زار دار الإفتاء و قلعة حلب و محيطها اطلع خلالها على حجم الدمار الذي لحق بالمدينة القديمة و دور العبادة جراء الإرهاب .

و أوضح سماحة مفتي الجمهورية الدكتور حسون أن هذا الدمار الممنهج لدور العبادة و لتاريخ و حضارة هذه المدينة يؤكد بالمطلق أن الإرهاب التكفيري الظلامي لا دين و لا هوية له و هؤلاء القتلة و داعميهم أرادوا تمزيق نسيجنا الاجتماعي المتنوع و تفتيت مجتمعنا و طمس و تشويه ثقافتنا و فكرنا لكنهم ما استطاعوا بفضل صمود شعبنا الأبي و تضحيات و بطولات جيشنا العربي السوري الذي أذهل العالم و حكمة و شجاعة قائد هذه الأمة و ملهم شعوب العالم الحرة السيد الرئيس بشار الأسد و سورية مهبط الأديان ستعود أقوى مما كانت شامخة عزيزة و شعلة النور و الحضارة و صوت الحق و ستنتصر على كل أعدائها.