برعاية وحضور عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس المكتب الاقتصادي القطري عمار السباعي أقيم اليوم على مدرج فرع حلب للحزب المنتدى الاقتصادي بعنوان / الأمن الاقتصادي والبعد القانوني لإعادة الإعمار / الذي نظمته قيادتا فرعي الحزب في حلب وجامعتها.

وبين نائب عميد كلية الاقتصاد في جامعة حلب الدكتور حسن حزوري في المحور الأول مفهوم الأمن الاقتصادي والذي يمثل حماية المصالح الاقتصادية للدولة وتوفير سبل التقدم والرفاهية للمواطن منوهاً إلى أن العلاقة بين الأمن والاقتصاد هي علاقة تبادلية ولا يمكن الفصل بينهما كما لا يمكن لإحداهما البقاء طويلاً دون الآخر.

واستعرض الدكتور حزوري معايير قياس الأمن الاقتصادي للدول والتي تتضمن تأمين الدخل الفردي وتحقيق استقرار سوق العمل وضمان الحريات النقابية وتحقيق التكوين المهني ، وحول ثوابت إعادة الإعمار نوه إلى أنها تشمل الحفاظ على دور الدولة التدخلي والفعال في إدارة وتوجيه بوصلة التنمية وضمان سيطرة الدولة على القطاعات الاقتصادية المحورية وعدم التفريط بقطاعات الخدمات الصحية والتعليمية والكهرباء والمياه والاتصالات واعتماد مبدأ التشاركية بين القطاعات العام والخاص والتعاوني والتركيز على صيغ الشركات العامة المساهمة بما يضمن الجودة والسرعة في الانجاز ، لافتا إلى أهمية البعد الإداري والاقتصادي لإعادة الاعمار وكيفية تأمين التمويل اللازم لإعادة الاعمار عبر التركيز على تحديد مصادر التمويل الداخلية والخارجية بما لايتعارض مع المصلحة الوطنية للدولة.

وتحدث في المحور الثاني من الملتقى رئيس محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحلب القاضي ديبو شحادة فأشار إلى أن مناقشة استراتيجيات إعادة الاعمار وفق أسس موضوعية يتطلب اقتراح التشريعات اللازمة بما يلبي احتياجات المواطنين للإسراع في عودتهم إلى منازلهم والبحث عن مصادر تمويل للنهوض بواقع هذه المناطق وهذا يتطلب اقتراح التعديلات للقوانين والتشريعات بما يتوافق مع الواقع الحالي للقطر عامة وحلب خاصة ، ووضع ضوابط دقيقة لعمل الشركات الأجنبية والحد من الهجرة وتعميم ثقافة التسامح والمصالحة بين السوريين.

وأوضح القاضي شحادة ضرورة ايجاد مصادر تمويل متعددة لإعادة الاعمار والاسراع في إصدار المخطط التنظيمي لمدينة حلب وإصدار تشريع خاص لقمع حالات التعدي على الأملاك العامة ، وإعادة النظر في النموذج الزراعي للبلاد من خلال استخدام المكننة الحديثة وأساليب الري المتطورة.

وفي مداخلة له أكد السباعي أن إعادة الاعمار وبناء سورية هي مسؤولية جميع أبناء المجتمع وهي تحتاج تضافر جهود كافة القطاعات لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية بالاعتماد على الكوادر المحلية لافتا إلى اهتمام وسعي الحكومة لتحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين من خلال زيادة موارد الطاقة وخاصة الكهرباء بما يسهم في إعادة دوران عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن سورية خاضت حربا ضروسا ضد الإرهاب وواجهته نيابة عن العالم بأجمعه وتمكنت من الانتصار عليه بفضل تضحيات أبطال الجيش العربي السوري والتفاف أبناء الشعب حول القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد، داعيا الجميع لأخذ زمام المبادرة والعمل بشكل استثنائي ومضاعف لإعادة الاعمار والتعاون والتنسيق مع الكوادر المختصة بالجامعة لتحقيق مبدأ ربط الجامعة بالمجتمع والاستفادة من خبرات كوادرها في هذا المجال .

وركزت مداخلات الحضور على المطالبة بالإسراع بعملية الاعمار وتوفير الخدمات الضرورية وتأهيل البنى التحتية للأحياء المحررة وخاصة شبكات الكهرباء والعمل على إصدار التشريعات الجديدة المتعلقة بإعادة الاعمار والاهتمام بالكفاءات المحلية لتحقيق التنمية البشرية ومكافحة السكن العشوائي والإسراع بصرف التعويضات للمواطنين المتضررة منازلهم جراء الإرهاب ورفع نسبة التعويض إلى خمسين بالمائة وتثبيت سعر صرف الليرة السورية ورفع الرواتب والأجور لذوي الدخل المحدود وتوفير كافة مستلزمات الانتاج الزراعي للمساهمة في إعادة الفلاحين إلى منازلهم وتشجيعهم على إعادة الاعمار .

أدار الحوار رئيس جامعة قرطبة الخاصة الدكتور ياسر ضاشوالي.

حضر الملتقى أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي فاضل نجار ورئيس جامعة حلب الدكتور مصطفى أفيوني وأعضاء قيادات فروع الحزب بحلب وجامعتها والجبهة الوطنية التقدمية ورئيسا مجلسي المحافظة والمدينة وقيادات الشعب الحزبية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية