من المعروف أن مهنة العتالة هي من المهن الشاقة، والمعروف في السوق أن شروط صاحب العمل هي الكلمة الفصل في هذا المضمار، ذلك رغم صدور تعميم حكومي لتنظيم آلية قانونية لعمل العتالة.

هؤلاء العمال، هم عمالة مياومة، أي أنها تعيش على الأجر اليومي ومعظمهم منتشر في الشوارع وبانتظار "الرزقة" في ساحات محددة غالباً ما يقصدها من لديه عمل ثقيل نفسياً وجسدياً.

بعضهم يعمل في القطاع العام، والآخر "ع الطلب" والجميع بلا ضمانات صحية أو تأمينية أو غير ذلك.

ومع ذلك فإن هذه المهنة ما زالت بلا تنظيم إلى جانب محاولات نقابية للتأمين عن إصابة العمل وهو ما لا يجد مكانا في الواقع.

وردت الى الـ " الجماهير " شكوى ونداء استغاثة من العديد من عمال العتالة يشرحون فيها معاناتهم اليومية في ظروف قاسية لتحصيل لقمة العيش وكأنهم ينحتون في الصخر.

عدم توفر مستلزمات العمل الضرورية وقلة الأجور التي يتحكم بها صاحب العمل،

600 ليرة فقط لإفراغ الطن الواحد تتضمن ادخاله إلى المستودع وترتيبه أيضاً.

علما أن السيارة الواحدة تحتاج من 10 الى 15 عامل تقسم عليهم الأجرة الضئيلة بالتساوي، وبعد عمل شاق تعب العامل يساوي أضعاف مضاعفة عن أجوره.

وهم يطالبون في شكواهم توجيه الشركات والمؤسسات التي يوجد فيها أعمال عتالة بضرورة رفع الأجور لتوازي حجم عملهم وتأمين سيور ناقلة جديدة بدلاً عن السيور القديمة لأنها لم تعد صالحة للعمل.

وعدا عن الحمولة الملموسة الثقيلة التي يحملها العتال، فإن أمور كغياب التنظيم النقابي بشكل فعلي، وضياع التأمينات، تزيد في حمولة هموم العتال، الذي لا ينقصه سوى الازدراء الاجتماعي وقسوة المعاملة، غير الوزن القانوني في حال الملاحقة بحجة أنهم عمال غير مرخصين أصلاً.

الى ذلك ينتشر أعداد من الأطفال كعتالين يعملون بأجور يومية بسبب الظروف القاسية، والتي أدت بخروج "رب المنزل عن الخدمة" ليصبح دور الأطفال الذي كبر بهم الزمن بسرعة وبشكل قسري.

نضع هذه المعاناة على طاولة الجهات المعنية راجين انصاف هذه الشريحة من العمال واحقاق حقوقهم.