كشفت الجولة التي قام بها وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عاطف النداف ووزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري على مراكز استلام محاصيل القمح والشعير بحلب وجود بعض المعوقات التي يعاني منها الفلاحين أثناء تسليم محاصيلهم خاصة لناحية التأخر بالاستلام أو تنظيم الدور .

وشملت الجولة مطحنة هنانو التي تستلم قمح بشكل " دوكمة " ومركز جبرين للحبوب ومركز محلج تشرين لاستلام الشعير ومركز دير حافر ومركز تل السوس ومركز حبوب مسكنة ، واستمعوا من المزارعين عن صعوباتهم أثناء تسليم المحاصيل ، كما استمعوا من القائمين على العمل في المراكز عن واقع العمل وآليات استلام القمح والشعير ومقترحاتهم لتطوير العمل .

كما شملت الجولة تفقد المشاريع المنفذة في تل بلاط المتمثلة في مركز الغربلة لإكثار البذار ومستودع ووحدة التبريد ومعمل الأعلاف ، واطلعوا على نسب الإنجاز وتقدم التنفيذ فيها .

وفي تصريح لوسائل الإعلام بيّن وزير الزراعة أنه تم خلال الجولة اتخاذ القرارات الكفيلة بحل الصعوبات التي تواجه المزارعين لتسهيل استلام المحاصيل من خلال زيادة عدد الخبراء وتنظيم الدور بالتنسيق مع اللجان الفرعية ، مشيراً إلى أن الازدحام يختلف من مركز لمركز بحسب الضغط .

وأكد الدكتور النداف أن الحكومة تعمل على توفير كافة مستلزمات تسويق الحبوب وأن قيمة المحاصيل يتم تحويلها للمزارعين خلال 24- 48 ساعة بعد استلام المحصول .

بدوره وزير الزراعة والإصلاح الزراعي أشار إلى أن المواسم هذا العام مبشرة وأن المساحات المنفذة على المستوى الوطني بلغت / 1346000/ هكتار بالنسبة للقمح بزيادة بلغت /250/ ألف هكتار عن العام الفائت ، مضيفاً بأنه فيما يتعلق بالإنتاج المتوقع فإن اللجان المختصة تعمل مع المكتب المركزي للإحصاء لمعرفة الإنتاج المتوقع برقم تأشيري /2.7/ مليون طن .

ولفت المهندس القادري إلى أن الحكومة حريصة على تسويق كل حبة قمح أو شعير والعمل على تسهيل تسويق المحاصيل واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بإنجاح هذه العملية من خلال تضافر جهود كافة الجهات المعنية .

وكان قد عقد مساء أمس اجتماعا بمبنى محافظة حلب لكافة المديريات المعنية بتسويق الحبوب بحلب بحضور وزيري الزراعة والتجارة الداخلية .

وتركزت مداخلات الحضور على أبرز الصعوبات التي تواجه عملية تسويق الحبوب من توفير أكياس الخيش وحل مشكلة العتالة المزمنة وجهوزية عدد من المطاحن بالمدينة الصناعية بالشيخ نجار وتنظيم دور استلام الحبوب في المراكز بالنسبة لوسائل النقل الصغيرة (جرارات – بيك اب ) مع القاطرات وتسليم ثمن الحبوب للفلاحين في مراكز استلام الحبوب بالنسبة للمناطق التي لا يوجد فيها فرع للمصرف الزراعي ونقص السيور الناقلة في عدد من المراكز .

وفي مستهل الاجتماع قال وزير الزراعة المهندس أحمد القادري : إن الدولة ستستلم كل حبة قمح من المزارعين ولقد رصدت الوزارة مبلغ 400 مليار ليرة سورية لشراء محصول القمح و70 مليار ليرة لمحصول الشعير وأن الحكومة جاهزة لشراء الحبوب حتى الطاقة القصوى , مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود لتسويق الحبوب بشكل ميسر وأن تكون مخرجات عملنا إيجابية حتى يحصد الفلاح ثمرة جهده بكل يسر وسهولة .

 

من جانبه شدد الدكتور عاطف النداف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك على منع شراء القمح من التجار عبر التأكيد على شهادة المنشأ والثبوتيات اللازمة وعلى استلام الحبوب من الفلاحين حصراً وأن هذه القضية لها الأولوية حتى لا يستغلها بعض ضعاف النفوس .

وخلال الاجتماع قدم محافظ حلب حسين دياب عرضا عن واقع استلام الحبوب في محافظة حلب مبيّناً ان عملية تسويق محصول القمح بدأت في التاسع من الشهر الجاري حيث تم استلام /10600 / طن حتى مساء يوم الاجتماع ، في حين تمت المباشرة باستلام محصول الشعير منذ الثامن والعشرين من الشهر الماضي وتم استلام /20200/ طن .

وتم خلال الاجتماع الموافقة على أن يقوم المصرف الزراعي بتسليم أثمان الحبوب في منطقة دير حافر وذلك من خلال تحديد الكتلة المالية التي ستدفع وقوائم بأسماء الفلاحين وأن تعقد لجنة تسويق واستلام الحبوب اجتماعاً مع نقابة عمالة العتالة لحل أسباب التأخير والتقصير التي ظهرت ، إضافة إلى التواصل مع مصرف سورية المركزي من أجل تحويلات قيم أكياس الخيش بين المؤسسات المعنية " أعلاف ,حبوب ,.... الخ " ، كما وافق المجتمعون على اقتراح بفتح حساب مصرفي خاص باسم مالك الأرض التي تمت زراعتها من الغير يتم فيه إيداع ثمن الحبوب الناتجة عن أرضه واقتطاع نسبة 10% تدفع للمزارع وتجميد هذا المبلغ حتى يبت فيه القضاء المختص .

حضر الاجتماع وشارك في الجولة أمين فرع حلب للحزب فاضل نجار وقائد الشرطة اللواء عصام الشلي وعدد من المعنيين .