" لبيك ربي و إن لم أكن بين الزحام مكبرًا "..
هذا ما جسده طلاب معهد جامع زكي باشا عملياً اليوم، من خلال تمثيل مناسك الحج في صحن الجامع الأثري.
أصوات التلبية المنبعثة من مكبرات الصوت ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك و الملك لا شريك لك) تصدح في الأرجاء، لتلامس شغاف قلوب المارة من تخوم الجامع، و تجذبهم كفراشات تحلقت حول مصدر النور، وحطت رحالها بين الطائفين رائية منصته، خاشعة، دامعة نشوة وفرحاً.


يالهذا المشهد المهيب المتقن الذي استوفى طابع ومناسك الحج، وكأنه أراد أن يعمم رسالة مفادها ( بيت الله الحرام في قلوبنا ) حيث حُرمت حلب كما باقي الشعب السوري من أداء فريضة الحج، حيث ارتدى خطيب و إمام الجامع محمد غازي أرمنازي، ثوب الإحرام وقاد القافلة المؤلفة من 300 طالب محرم في الطواف ، شارحًا له خطوات الحج بشكل مفصل، بينما شمل الديكور جميع المواقع التي يأتيها الحجيج من الصفا و المروة التي سعى بينها الطلاب الحجيج، ومنى ومزدلفة، وشربوا على نية ماء زمزم المسال من برادات الجامع ، ورجموا ابليس بلفافات من ورق، وبعد الانتهاء من المناسك، سافر الجميع على نية مقام الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وصلّوا ركعتين في قبلية الجامع بينما خطب الإمام بهم معرفاً إياهم على آداب زيارة المقام.


يذكر بأن هذه الفكرة التي ابتكرتها إدارة مدرسي معهد جامع زكي باشا ونفذت في سنوات سابقة، ستمثل يوم الخميس في جامع عمر بن عبد العزيز.‎

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع