هي محاولة للوقوف على القدمين مجدداً من قبل إدارة معمل "السيرومات" التابع للشركة الطبية "تاميكو" حلب مع ما تبقى من عمال بعد معلومات عن دمار شامل وأضرار وصفت بـ "الجسيمة" لحِق بالمعمل الواقع خارج السيطرة على طريق دمشق ـ حلب في منطقة الزربة في ريف حلب الغربي.

حقيقة صادمة قبل سنوات بأن يتحول معمل وهو في عداد المعامل الطبية الضخمة والممتد على مساحة هكتارات إلى كومة أحجار، هذا الواقع الأليم بحق الصناعة الطبية في "تاميكو" لم تثنِ السواعد على البداية من جديد علماً أنها محاولة جديدة ستولد وسط مدينة حلب وعبر خط انتاج يغذي أهالي المدينة وخارجها.

وأفصح المهندس عيسى الشبلي مدير معمل السيرومات في حلب، فرع من الشركة الطبية "تاميكو" لـ "الجماهير" عن خطة بات تطبيقها قاب قوسين بعد أخذ الموافقات اللازمة من وزارة الصناعة وهي الوزارة المعنية والتي تتبع لها المؤسسة العامة "تاميكو" لافتتاح خط انتاج وظيفته تعبئة الكحول الطبي فقط.

كاشفاً عن تفاصيل خطة الإنتاج المرسومة وإن بدت أنها متواضعة كما يعبر مدير فرع تاميكو في حلب ، إلا أنها لن تكون سوى البداية حسب وصفه بحيث تقدم المؤسسة مُنتج من علب الكحول الطبي تحمل نسبة تركيز 75 % مضيفاً: "الطاقة الإنتاجية لم تحدد بعد لكن رؤية العمل ومعاييره واضحة عبر خطة انتاج تعبئة الكحول الطبي بـ (6) أحجام مختلفة تبدأ من الليتر إلى الليترين سيؤمن هذا الخط الجديد تغطية واسعة لاحتياجات الصيدليات والنقاط الطبية في المدينة وخارجها".

واقع عمال فرع "تاميكو" المتناثر عماله (52) عاملاً على شركات القطاع الصناعي الحكومي حسب حاجة كل مؤسسة للاستفادة من اليد العاملة وعدم توقفها، هؤلاء العمال من أصل (250) قبل الحرب سيعودون للالتحاق بخط الإنتاج الجديد رغم الخطوات المتسارعة للافتتاح والتي بدت أولاً بتأمين المقر والمعدات اللازمة. يقول المهندس "الشبلي": "الإجراءات في نهايتها لاستئجار صالة تتبع للشركة العامة النسيجية الواقعة في حي الأشرفية لتسخير المكان كمقر لخط الإنتاج، مع مخاطبة مجلس المحافظة من أجل تأمين وحدة معالجة مياه غير مستثمرة من إحدى وحدات معالجة المياه والتي جرى تركيبها على الآبار في فترة الحصار يمكن الاستفادة منها في خط الإنتاج".

ويردف مدير تاميكو "لا يمنع من تسليمنا إحدى هذه المحطات كوننا بحاجة لها وتم طرح الفكرة على عضو المكتب التنفيذي المختص في اجتماع دوري وجرت المراسلات اللازمة وإلى الآن لم يصلنا الرد، وفي حال تسليم إحدى هذه المحطات يتم توفير مبالغ يمكن أن تصرف بجوانب أخرى يحتاج لها خط الإنتاج الجديد".

في سياق متصل وبعد خروج معمل السيرومات من الخدمة في حلب استدعت الحاجة إيجاد بديل عنه خاصة زيادة الطلب على معمل الديماس لسد الحاجة مما استرعى دراسة لإنشاء معمل للسيرومات في محافظة اللاذقية بتكلفة 11,7 مليون يورو وذلك بالتعاقد مع شركة هندية.