أكد الدكتور محمود عكام مفتي حلب أهمية زرع الثقة في قلوب الشباب من قبل رجال الدين من خلال تبادل المعرفة بينهما وان يتحلى رجل الدين بالوعي ومعرفة

الواجبات والقيام بها وان يمتلك الشجاعة والإقدام والثقافة بهدف تحويل المعطى المعرفي والقيمي إلى سلوك وأهم قيمتين يجب تحويلها لذلك هما الصدق والإخلاص لما لهما من أثر مباشر على الفرد والمجتمع.‏‏

ودعا عكام خلال مشاركته بالندوة الحوارية التي أقامتها قيادة رابطة يوسف العظمة الشبيبية في صالة الأسد بعنوان " دور علماء الشرائع السماوية في حماية الشباب من الغزو المعادي " لأهمية التزام الوضوح والصراحة بين رجال الدين والشباب وضرورة ان يمتلك الشباب الوعي وممارسة حرية النقد والتساؤل والاستيضاح بهدف زيادة الحوار بينهما.‏‏

 

بدوره أكد القس إبراهيم نصير رئيس الطائفة الإنجيلية العربية بحلب في المحور الثاني من الندوة أهمية دور العلماء ورجال الدين في مواجهة الغزو الثقافي وذلك من خلال ثلاث نقاط أولها الدعوة والتمسك بالإخاء الديني الذي كان على الدوام سمة السوريين حتى ما قبل الأديان السماوية حيث لم يكن من سمات السوريين أن يسيئوا إلى من اختلف عنهم في إيمانه ومعتقده وكذلك في المسيحية حيث احترم الإنجيل المقدس من خلال السيد المسيح معتقدات الآخرين وكذلك الأمر في الإسلام.‏‏

ودعا نصير لاحترام قدسية حياة الإنسان التي نصت عليها الديانات السماوية وحرمة إزهاق النفس البشرية موضحاً أن ما تقوم به بعض الجماعات التكفيرية الإرهابية من إزهاق للنفس ونسب هذا العمل للإسلام هو أكبر تشويه للدين الإسلامي.‏‏

كما نوه لأهمية المصالحة من خلال رفض الخطأ وليس المخطئ وأن تكون أداة المصالحة بالتضحية والعطاء.‏‏

من جانبه بين السيد محمد وحيد عقاد محافظ حلب خلال حضوره الندوة أهمية دور الشباب في الدفاع عن الوطن وتحصينه وإعادة إعمار ما خربته يد الإرهاب منوهاً إلى الاهتمام الذي توليه الحكومة بجيل الشباب وبما يسهم في استثمار طاقاته وقدراته بالشكل الذي ينعكس إيجاباً على الوطن.‏‏

وركزت المداخلات على ضرورة إحداث قناة فضائية تعنى بالشؤون الثقافية خاصة بمحافظة حلب وتسليح الشباب بالوعي والمعرفة والالتزام بحب الوطن والتمسك به والتضحية في سبيله .‏‏

ولفت المشاركون إلى أبعاد الحرب الكونية التي تشنها قوى الاستعمار والإرهاب على وطننا وضرورة أن يكون لكل سوري دور فاعل في مواجهة هذه الحرب التي تستهدف سورية بكل مكوناتها موضحين خطورة الحرب الإعلامية التي تشنها وسائل الإعلام المضللة والتي تحاول نشر الأكاذيب وإطلاق الحملات التشويهية المضللة لتزييف الحقائق والوقائع .‏‏

وقد أدار الندوة الدكتور أحمد قدور عميد كلية الآداب بجامعة حلب واستمع إليها السادة المحامي عبد السلام بري عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب وأحمد حاج سليمان رئيس فرع نقابة المحامين وأمين وأعضاء قيادة فرع الشبيبة ورئيس اتحاد طلبة معاهد حلب ولفيف من المهتمين.‏‏