بحث السيد محمد وحيد عقاد محافظ حلب مع المهندس أكرم الحسن مدير المدن والمناطق الصناعية بوزارة الإدارة المحلية والوفد المرافق له واقع المدينة الصناعية بالشيخ نجار والخطوات الجارية لإنجاز عملية تأهيلها وصيانة البنى التحتية فيها وإصلاح ما دمرته يد الإرهاب وتوفير احتياجات الصناعيين والمستثمرين وبما يضمن دوران عجلة العمل والإنتاج فيها وزيادة عدد المعامل المنتجة.

وخلال الاجتماع الموسع الذي عقد بالقصر البلدي وحضره أعضاء مجلس إدارة المدينة الصناعية نوه السيد المحافظ إلى أن المحافظة بكل مؤسساتها وإمكانياتها تعمل على توفير كل الدعم للمدينة الصناعية وتسخير الجهود لسرعة تأهيلها وتوفير الخدمات فيها بعد أن طهرها الجيش العربي السوري من رجس الإرهاب والإرهابيين ،منوهاً إلى ما تم إنجازه من أعمال على صعيد إعادة التأهيل وتوفير مستلزمات الصناعيين من مشتقات نفطية وتسهيل عمليات إدخال المواد الأولية وإخراج المنتجات وهو ما انعكس إيجاباً على زيادة المعامل المنتجة وتتواصل الجهود لتوفير احتياجات المدينة الصناعية وبما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.‏

من جانبه أوضح المهندس الحسن أن زيارته إلى حلب تهدف للاطلاع على واقع المدينة الصناعية لافتاً إلى انه اطلع على حجم الدمار الكبير الذي لحق بها جراء الجرائم الإرهابية ،ونوه إلى أن المدينة الصناعية بالشيخ نجار كانت إحدى الروافد الهامة للاقتصاد الوطني وما تعرضت له من تدمير وتخريب مُمنهج من الإرهابيين يدمي القلوب.‏

وشدد الحسن على أن الحكومة جادة في توفير كل الدعم الممكن وبما يسهم في إعادة الألق والحياة لسابق عهدها ضمن هذا الصرح الاقتصادي الهام.‏

واستعرض مدير المدن الصناعية ما قدمته الدولة من دعم للمدن والمناطق الصناعية خلال الفترة الماضية لافتاً إلى تقديم /9/ مليارات للمدن الصناعية الثلاثة في بداية إقلاعها إضافة إلى إنفاق /32/ مليار ليرة على البنى التحتية وبدلات الاستملاك فيها وهذا يدل على الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لهذه الصروح الاقتصادية وهو اهتمام مستمر ومتواصل وترافق مع صدور تشريعات جديدة وتعديل بعض التشريعات وبما ينعكس إيجاباً على المستثمرين كالسماح للصناعيين ببيع المقاسم الصناعية أو تأجيرها في المدن الصناعية وفق شروط خاصة وزيادة تمثيل الصناعيين بمجالس الإدارات وتأجيل الدفعة الأولى المترتبة على كل صناعي تضررت منشاته ويرغب بالاستثمار في مقسم آخر لمدة عام أو لحين حصوله على تعويض عن الأضرار التي لحقت به أيهما اقرب إضافة لتسهيل إجراءات نقل المنشآت من المناطق الساخنة إلى المناطق الآمنة.‏

وأبدى الحسن ترحيبه بأي مقترح لتعديل نظام الاستثمار في المدن الصناعية وبما ينعكس إيجاباً على العمل والإنتاج.‏

ونوه إلى ضرورة لحظ منطقة حرفية في كل مدينة صناعية لتخديم الصناعيين وكشف عن أن الحكومة وافقت في اجتماعها الأخير على تمديد العمل بالقانون /7/ لنهاية العام الجاري وهو القانون الذي أعفى الصناعيين من غرامات التأخير عن الأقساط المترتبة عليهم عن قيم المقاسم في المدن الصناعية في حال بادروا للتسديد قبل نهاية العام الحالي.‏

وقدم الدكتور محمد هندية مدير عام المدينة الصناعية عرضاً بين فيه واقعها قبل الأزمة الراهنة وما تعرضت له من تدمير بعد دخولها من قبل العصابات الإرهابية التي عاثت بها فساداً منوهاً إلى أن العمل جار على قدم وساق لإنجاز عمليات التأهيل والصيانة .‏

وتحدث خلال الاجتماع عدد من الصناعيين فقدموا عدة مقترحات ومطالب أبرزها المطالبة بسرعة صرف التعويضات للصناعيين المتضررين وتقديم قروض دون فوائد للصناعيين لمساعدتهم على إعادة تأهيل منشآتهم وتشغيلها من جديد وتسهيل وتسريع إجراءات نقل البضائع والمواد الأولية من مرفأ اللاذقية إلى حلب وترفيق القوافل وبما يضمن سرعة وصولها وحمايتها من الأخطار المختلفة كما أكدوا على الإسراع بإيصال التيار الكهربائي والهاتف للمدينة الصناعية وناشدوا الحكومة حل مشكلة مراكز التحويل في المنشآت الصناعية التي تعرضت للسرقة من المسلحين وتأمين بديل لها وصيانة أبراج الاتصالات الخليوية والأرضية.‏

وقد مديرو المؤسسات الخدمية إجابات على طروحات الصناعيين بينوا فيها أن الورشات تواصل عملها لإصلاح الأضرار وقطعت شوطاً في هذه المجال ولكن حجم الدمار الكبير الذي ألحقه الإرهاب بالمدينة الصناعية يحمل المحافظة والمديريات الخدمية أعباء إضافية لإنجاز الإصلاحات المطلوبة.‏

كما وعد المهندس الحسن بالعمل على حل المشكلات التي طرحت أو نقلها للجهات والوزارات المعنية.‏

حضر الاجتماع أحمد سلامة عضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وعدد من المعنيين.‏