من ينقد فوج إطفاء حلب وكافة طواقمه ويسجل شكواه حول عرض الفوج عن كميات هدر موارده في بعض الحرائق والتي فسرها المشتكين بـ "المنية"، فلا بد لنا أن نشير للمتنمرين إلى عدم نسيان أو تناسي الخدمات الإنسانية التي يقدمها طواقم فوج الإطفاء الذين يواجهون ألسنة اللهب بشكل مباشر وتعريض حياتهم _في كثير من الأوقات_ لإنقاذ العالقين داخل منازلهم، وتغافل الكثير عن الخدمات التي قدموها رجال الإطفاء لإنقاذ البشر في الحرائق وإنقاذ الشجر أثناء مواسم الحصاد ولا تتوقف عملياتهم الإنسانية عند ذلك بل تتعداها لإنقاذ الكثير من الحيوانات في بعض الحرائق، والإشادة المستحقة لسرعة تلبيتهم لأي نداء استغاثة بالرغم من العدة والعتاد والكوادر البشرية المتواضعة.
حيث نشر فوج إطفاء حلب بيان على صفحته الرسمية في "فايسبوك" بعض تعرضه لعدة شكاوي من بعض المتابعين حول أفضلية عدم ذكر الخسائر التي مني بها الفوج في أحد الحرائق أنه "في خدمة المواطنين على مدار 24 ساعة دون النظر لأي شيء آخر واستلام بلاغ الحريق أو الانقاذ يقتصر على معلومات العنوان ورقم هاتف المتصل للعودة والاتصال به في حال عدم العثور على موقع البلاغ دون أن يتحمل أي مسؤولية نتيجة الابلاغ عن وجود خطر يستدعي وجود الإطفاء".
وتابع الفوج في بيانه المنشور أنه يتم "تقبل بكل فخر واحترام النقد الموجه لواقع عمل الفوج وعناصره وان كان هناك نقد بناء ومحق وعندما ننوه ان سبب هذا او ذاك الحريق هو الاهمال فليس لنا اي غاية سوء السلامة العامة حيث من غير الممكن والمسموح لأي شخص مهمل أن يعرض حياته وحياة الجوار أو العاملين معه للخطر جراء تقاعس أو اهمال وعدم الاهتمام بإجراءات السلامة والوقاية من خطر الحريق".
و بين الفوج أنه عندما قمنا يوم أمس بذكر خسائر فوج الاطفاء نتيجة حريق مستودع تخزين فلين في منطقة سوق الهال وسببه الاهمال وسوء التخزين وردت عدة تعليقات من بعض الاشخاص تكذب او تنتقد حجم الخسائر وهنا يجب ان ننوه ان كل حريق يحدث له تكلفة مالية كبرى تقع على عاتق مجلس مدينة حلب كون ان فوج الاطفاء يتبع له وفي هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها كل ما نتمناه هو الانتباه ونشر ثقافة التوعية من خطر الحريق وعدم اشغال الاطفاء بحرائق قد لا تكون ذات أهمية مثال الحريق الذي تحدثنا عنه والذي اشغل اكثر من خمس أليات اطفاء او حرائق القمامة او المنازل المهجورة للتخلص من مخلفات قمامة او قوارض وعلى فرض انه وبذات الوقت ورد بلاغ بوجود حريق منزل او اكثر من منزل في ذات الوقت وهذا الموقف نتعرض له بشكل دائم هنا نجد صعوبة بإعادة تحريك اليات الاطفاء باتجاه الحريق الأهم.
من المعروف أن التوعية هي نشاط يهدف لتركيز انتباه مجموعة من الناس إلى مسألة معينة أو حدث ما وما يحمل في طياته من إدراك قضية بعينها، ومن هذا المنطلق نشر فوج إطفاء حلب المعلومات الدقيقة عن خسائره أثناء اندلاع حريق مادة الفلين للمرة الثانية خلال أسابيع في سوق الهال لتأتي ردود بعض المواطنين سلبية على ذكر كميات الخسائر.