أقام فرع جامعة حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي ندوة حوارية موسعة حملت عنوان "لجنة تسوية أوضاع المطلوبين ودورها في المصالحة الوطنية"، تمحورت حول الدور الكبير الذي تلعبه تلكالمصالحات في إعادة من غُرر بهم إلى حضن الوطن من جديد وآلية عمل لجان المصالحة لتسوية أوضاع المطلوبين في الجمهورية العربية السورية.‏‏‏

وتحدث السيد علي حاج كلبون عضو قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس المكتب الاقتصادي، عن سنوات الأزمة السورية والتي بلغ عمرها الثلاثة أعوام ونصف العام شهدت سورية خلالها ما‏

شهدته من دمار وتخريب وقتل، في ظل إرسال الدول المتآمرة على سورية لحشود من القتلة التكفيريين المرتزقة الذي عاثوا ولا يزالون شتى أنواع الفساد والإجرام على الأرض السورية الطاهرة.‏‏‏

وأشار حاج كلبون إلى أن أكثر ما باتت تحتاجه سورية في الوقت الراهن هو تكريس ثقافة التسامح والتواصل مع من غرر بهم وحملوا السلاح في وجه الدولة التي‏احتضنتهم ورعتهم ولم تقصر معهم في أي جانب من جوانب الحياة، مبيناً أن كل من عاد إلى الطريق الصحيح من أبناء الوطن اكتشف بنفسه أن الدولة كالأم الحنون تغضب من ابنها العاق لكنها تسامحه حين التوبة الصادقة.‏‏‏

وعن آلية تسوية أوضاع المطلوبين بيّن رئيس المكتب الاقتصادي بأنه تم خلال الفترة السابقة تشكيل لجنة لتسوية أوضاع المطلوبين في حلب مهمتها التواصل مع‏الجهاز الفرعي الموجود في الريف والمدينة وتسوية كافة الإشكاليات المتعلقة بالمواطنين كتشابه الأسماء أو السفر دون إذن نظامي أو التظاهر...، حيث يتم تقديم الأسماء إلى لجنة التسوية ليُصار إلى دراستها قبل أن‏

يتم إعلام الجهات المسؤولة بتسوية أوضاعها.‏‏‏

وأضاف بأن اللجنة تجتمع مرتين أسبوعياً (يومي الأحد والأربعاء) وكلما دعت الضرورة لذلك مع مناوبة يومية على مدار الساعة لأحد أفرادها ضمن فرع الحزب،‏مشيراً إلى أنه وبإمكان أي مواطن التواصل مع لجنة المصالحة والاستفسار عبر الرقم الثابت /2224999/، ومؤكداً بأن اللجنة مستعدة للانتقال إلى أي مكان في سبيل تحقيق مهمتها لتسوية أوضاع المطلوبين.‏‏‏

وقدّم الدكتور عبد القادر حريري أمين فرع جامعة حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي، لمحةً عن أسباب التسامح مع من تورطوا في الأزمة الراهنة، حيث بيّن أن الهجمة الشرسة التي تعرضت لها سورية كانت أكبر‏

وأضخم من فكر الذين غُرر بهم الأمر الذي دفعهم للانقياد لها دون وعي أو إدراك لما تهدف إليه هذه الهجمة، فالإنسان الواعي والمثقف لم يكن ليقع في هذا الفخ الهادف إلى تدمير وتخريب سورية، كما أكد حريري أن قلب الدولة يتسع للجميع وأبوابها مفتوحة على مصراعيها لاحتضان كل من يرغب بالعودة إلى كنفها والرجوع عن خطئه.‏‏‏

كما قدم الدكتور عبد القادر الشهابي مدير أوقاف حلب مداخلة أشار فيها إلى أهمية المسامحة والعفو في ظل هذه الظروف الحرجة التي تمر بها سورية داعياً إلى التمثل بروح الإسلام المتسامح الذي يتسع صدره للجميع في سبيل إيقاف حمام الدماء بين البشر.‏‏‏

وتخلل الندوة عدة استفسارات وتساؤلات أجاب عنها المحاضر تمحورت حول بنود المصالحة والضمانات التي تقدمها اللجان المختصة بهذا الشأن.‏‏‏