بدأ عدوان تركي بالطيران والمدفعية على مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي، وامتد العدوان إلى بلدتي عين عيسى وتل أبيض بريف الرقة.

وأفاد مراسل سانا في الحسكة بأن العدوان التركي على مدينة رأس العين بالغارات الجوية والمدفعية الثقيلة تركز في قرية علوك ونستل والعزيزية ومدرسة العزيزية وبئر نوح والأسدية ومشرافة والصوامع في المدينة.

وذكر المراسل أن قصفاً جوياً ومدفعياً تركياً مكثفا على مدينة رأس العين، لافتا إلى أن طيران العدوان التركي استهداف مواقع ميليشيا “قسد” في قرى الأسدية وبير نوح والمشرافة وخربة البنات.

وطال قصف تركي عشوائي عبر الطيران والمدفعية البنى التحتية في مدينة رأس العين وقراها.

كما استهدف العدوان التركي الصوامع وشارع المحطة وحي الصناعة في المدينة.

وأفاد المراسل بأن عدوانا تركيا بالمدفعية على ريف القامشلي الشرقي استهدف مقراً لميليشيا “قسد”.

وأضرمت ميليشيا “قسد” النيران في بعض آبار النفط بريف الحسكة الشمالي.

وامتد العدوان التركي إلى بلدتي عين عيسى وتل أبيض بريف الرقة.

مفكرون وباحثون في الحسكة: الأطماع التركية لم تنقطع تجاه سورية ويجب إيقاف العدوان الذي يشكل خرقاً سافراً للقانون الدولي

توحدت آراء الأدباء والكتاب والمفكرين والشخصيات في محافظة الحسكة حول ضرورة وقف عدوان النظام التركي على الأراضي السورية والذي يشكل خرقاً سافراً للقانون الدولي وانتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تؤكد جميعها على احترام وحدة وسلامة وسيادة سورية.

وأكد مدير الثقافة في الحسكة محمد الفلاج أن الأطماع التركية لم تنقطع تجاه سورية والمنطقة وهي قديمة جديدة مشيراً إلى أن المسألة ليست خوفاً من خطر داهم أو للحفاظ على أمن تركيا كما يدعي رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان.

ورأى الفلاج أن ما يجري حالياً هو تبادل أدوار بين الولايات المتحدة وأداتها في المنطقة تركيا مؤكداً وجوب إيقاف هذا العدوان بكل أشكاله من خلال فك ارتباط التنظيمات الكردية مع أمريكا والتعاون مع الجيش العربي السوري في التصدي للعدوان.

من جانبه أشار رئيس مجلس نقابة المحامين في الحسكة عبد العزيز جاويش إلى خبث واشنطن ورغبتها باستمرار الفوضى لزعزعة الاستقرار وسرقة ثروات سورية.

فيما لفت الفنان عيسى النهار إلى الدعم التركي اللامحدود للتنظيمات الإرهابية في سورية والتي يسعى من خلالها للتوسع وإنشاء كيانات داعمة له في الشمال السوري وبالتالي خدمة واشنطن الساعية لإطالة أمد الحرب تحقيقا لمصالح الكيان الإسرائيلي.

وأكد الأكاديمي الدكتور فريد سعدون أن العدوان التركي الجديد تبادل للاحتلال بين تركيا وأمريكا وتجاوز للحدود الدولية وهو ما أيده الباحث الدكتور أحمد الدريس وأشار إلى أن الطرفين يحاولان الاتفاق على الإدارة المشتركة المؤلفة من بقايا الإرهابيين الذين سيخرجون من إدلب وتحويل منطقة الجزيرة السورية إلى بؤرة توتر وعدم استقرار لضمان استمرار الكيان الصهيوني داعياً إلى وجوب أن تدير جميع الأطراف المتواجدة على الأرض البوصلة إلى دمشق لضمان وقف العدوان التركي.

بدوره بين الباحث الاقتصادي إبراهيم خلف أن الأطماع التركية في سورية تظهر الوجه التركي الاستعماري البغيض ويتجسد جزء منها بأطماع اقتصادية واضحة في منطقة الجزيرة التي تشكل سلة النفط والغاز والقمح السوري إضافة إلى الموقع الاستراتيجي.

فيما أكد رئيس اتحاد الكتاب العرب في الحسكة منير خلف أن المطلوب اليوم هو تلاحم جميع مكونات الشعب السوري والعودة إلى العقل والمنطق والمكان الصحيح الذي هو الوطن.

ورأى الكاتب الصحفي عبد الرحمن السيد أن العدوان الجديد يأتي لأهداف داخلية تركية حيث بات النظام التركي وحزبه الحاكم في طور التفسخ مع قرب انهيار العملة التركية.

سورية تدين النوايا العدوانية للنظام التركي وتؤكد تصميمها على التصدي للعدوان بكل الوسائل المشروعة

أدانت سورية بأشد العبارات النوايا العدوانية للنظام التركي والحشود العسكرية على الحدود السورية مؤكدة أنها تشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي ومجددة تصميمها على التصدي للعدوان التركي بكافة الوسائل المشروعة.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا اليوم: “تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات التصريحات الهوجاء والنوايا العدوانية للنظام التركي والحشود العسكرية على الحدود السورية التي تشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وخرقاً سافراً لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تؤكد جميعها على احترام وحدة وسلامة وسيادة سورية”.

وأضاف المصدر إن السلوك العدواني لنظام أردوغان يُظهر بجلاء الأطماع التوسعية التركية في أراضي الجمهورية العربية السورية ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة وما يدعيه النظام التركي بخصوص أمن الحدود يكذبه إنكار هذا النظام وتجاهله لاتفاق أضنة الذي يمكن في حال احترام والتزام حكومة أردوغان به من تحقيق هذا الشيء.

وتابع المصدر إن الجمهورية العربية السورية تحمل بعض التنظيمات الكردية مسؤولية ما يحصل نتيجة ارتهانها للمشروع الأميركي وقد سبق تنبيهها مراراً خلال اللقاءات التي عقدت معها إلى مخاطر هذا المشروع وألا يكونوا أدوات في خدمة السياسة الأميركية ضد وطنهم إلا أن هذه التنظيمات أبت إلا أن تكون أدوات بيد الغرباء.

وشدد المصدر على أن الجمهورية العربية السورية إذ تعيد التأكيد على حرمة وسيادة وسلامة أراضيها فإنها تجدد التصميم والإرادة على التصدي للعدوان التركي بكافة الوسائل المشروعة وتشدد على أنها على استعداد لاحتضان أبنائها الضالين إذا عادوا إلى جادة العقل والصواب بما يضمن الحفاظ على سلامة ووحدة سورية أرضاً وشعباً.

وختم المصدر تصريحه بالقول إن سورية تُذكر أنه في حال أصر نظام أردوغان على الشروع بعدوانه فإنه يضع نفسه بمصاف المجموعات الإرهابية والعصابات المسلحة ويفقده بشكل قاطع موقع الضامن في عملية أستانا ويوجه ضربة قاصمة للعملية السياسية برمتها.

الباحث فيصل العازل أكد أن جميع الأراضي السورية ستعود إلى السيادة السورية بقدرة وهمة الجيش العربي السوري داعياً الشركاء في الوطن للعودة إلى سوريتهم والتنسيق مع الجيش العربي السوري لحماية الأراضي السورية من أي عدوان.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع