قائد ميداني لـ سانا: السيطرة على عشرات الآبار والمنشآت النفطية بريف الرقة الغربي

أكثر من 1500 كم مربع تبدأ من الرصافة بريف الرقة وتنتهي بمنطقة أثريا شرق حماة فرض الجيش العربي السوري سيطرته عليها بشكل تام خلال الأيام القليلة الماضية ليقطع بذلك شوطا جديدا في معركته المتواصلة لاجتثاث إرهابيي “داعش” من البادية السورية.

سيطرة الجيش على هذه المساحات الواسعة من أرياف حلب وحماة والرقة شكلت نقطة تحول مهمة كونها قطعت أي خطوط إمداد بين مجموعات إرهابيي “داعش” في الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم التكفيري باتجاه مجموعاته شبه المحاصرة في ريف سلمية الشرقي تمهيدا لاجتثاثها بشكل كامل من بلدة عقيربات والقرى التابعة لها حيث يقول قائد ميداني في تصريح لموفد سانا إلى الرصافة “فرضت وحدات الجيش سيطرتها على مساحة كبيرة من البادية السورية خلال عملياتها العسكرية المتواصلة تقدر ب 1500 كم مربع قطعت خلالها خطوط الامداد من مدينة الرقة باتجاه ريف حماة”.

واكتسب تحرير هذه المساحات الواسعة بعدا اقتصاديا إضافيا كونها تضم العشرات من آبار النفط تمهيدا لضمها إلى جملة الآبار والمنشآت النفطية التي حررها الجيش في البادية السورية مؤخرا وبالتالي وضعها في الخدمة للتخفيف من آثار الاجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على السوريين منذ أكثر من 5 سنوات وهذا ما أكده القائد الميداني بالقول “تمت استعادة السيطرة على العديد من الآبار النفطية وكان اهمها حقل الثورة النفطي الذي تمكنت وحدات الجيش من تحريره عبر خطة محكمة مدروسة دون المساس او الحاق الضرر باي من اجزاء الحقل” ما يسرع في إعادته للإنتاج في وقت قريب.

ويضيف القائد الميداني أن عمليات الجيش مستمرة في ملاحقة فلول تنظيم “داعش” الإرهابي حتى اجتثاثه من كل شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية مبينا أن هذا التقدم في محور الرصافة/اثريا أعطى زخما جديدا لعمليات الجيش في باقي محاور المعركة مع تنظيم “داعش” على امتداد البادية السورية حيث سيطر الجيش خلال اليومين الماضيين على قرية جباب حمد وعدد من التلال الاستراتيجية في محيط حقل الهيل النفطي جنوب بلدة السخنة بنحو 17 كم في ريف حمص الشرقي.

وجاءت سيطرة الجيش على مدينة الرصافة لتعيد آثارها إلى عهدة الدولة السورية كغيرها من المواقع الأثرية في تدمر وقصر الحير الغربي وحمامات زنوبيا حيث يقول قائد ميداني في العمليات القتالية على محور الرصافة “بلدة الرصافة وقلعتها الاثرية باتت بالكامل تحت سيطرة الجيش العربي السوري” مشيرا إلى “أهمية هذا الإنجاز نظرا لما تشكله هذه القلعة من اهمية تاريخية وحضارية”.

موفد سانا إلى مدينة الرصافة اشار إلى تعرض المدينة الأثرية لأضرار كبيرة نتيجة جرائم واعتداءات إرهابيي تنظيم “داعش” التكفيري الذي تعمد سابقا تدمير العديد من المواقع الأثرية ولا سيما في مدينة تدمر وآثارها الضاربة في عمق التاريخ في محاولة يائسة لطمس وتشويه معالم الحضارة السورية العريقة.

في المحصلة يؤءكد مراقبون أن انتصارات الجيش وحلفائه في الجبهات المفتوحة على تنظيم “داعش” الإرهابي من ريف الرقة الغربي إلى أثريا وريف سلمية وجب الجراح وتدمر وحميمة جنوب البوكمال تسير جميعها بوتيرة متسارعة بفضل التنسيق عالي المستوى والتخطيط والاستطلاع الدقيق لخطوط إمداد “داعش” ومراكز انتشار إرهابييه الأمر الذي ساهم في تكبيد التنظيم خسائر كبيرة ودحره من مساحات واسعة.