دأبت وزارة الصحة وكعادتها على تقديم اللقاح المجاني لأطفال الجمهورية العربية السورية ولم تأل جهدا ً في توفير جميع أنواع اللقاحات حتى ينشأ جيل معافى سليما ً ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كانت حريصة كل الحرص على إقامة حملات لقاح وطنية ضد العديد من الأمراض وكان آخرها الحملة الوطنية لتلقيح الأطفال ضد الشلل من 19 الجاري حتى اليوم الخميس بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية .

 وقد رافقت جريدة العروبة إحدى الفرق التي تقوم بإعطاء جرعات اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم من يوم حتى خمس سنوات ، حيث أكد الدكتور عبد المؤمن قشلق رئيس الرعاية الصحية في مديرية صحة حمص أن الفرق الجوالة تأخذ على عاتقها تلقيح الأطفال في مراكز الإيواء ورياض الأطفال والتجمعات السكانية التي لاتتواجد فيها مراكز صحية كمنطقة الأوراس وغيرها ، وهناك فرق جوالة تعمل بشكل مكثف في تدمر لتنفيذ الحملة كما وأرسلت لقاحات إلى المناطق الساخنة كالحولة والرستن وتلبيسة ...الخ .‏‏‏ أما في بقية الأحياء والريف فيتم اللقاح بالمراكز الصحية حيث يقوم الأهالي بمرافقة أولادهم إلى المراكز بهدف تلقيحهم ضد شلل الأطفال .‏‏‏

 جهود حثيثة‏‏‏

 وتابع : إن الهدف الأساسي للحملة هو تلقيح 195 ألف طفل على مستوى المحافظة، وتتضافر جهود حثيثة لتحقيق هذا الهدف من خلال تضافر جهود الجميع وهناك 25 شابا ً وشابة من فرع اتحاد شبيبة الثورة متطوعين يشاركون في الحملة ، ويرافقون الفرق على مراكز الإيواء ورياض الأطفال ، ومن المعروف أنه تمت شراكة بين مديرية الصحة واتحاد شبيبة الثورة ابتداء ً من الحملة الوطنية الأولى منذ سنة تقريبا ً ، وقد أقيمت دورات تدريبية للمتطوعين حتى يكونوا جاهزين فنياً ومهنيا ً ، ويشاركون في حملات التوعية والتثقيف لأبناء المجتمع .‏‏‏

 سلسلة التبريد هامة‏‏‏

 وردا ً على سؤالنا المتعلق بآلية إيصال اللقاح إلى المناطق وكيفية الحفاظ على العبوات الخاصة بها أجاب الدكتور قشلق: نضطر لإيصال اللقاح صباحا ً واسترجاعه بعد نهاية الدوام في المناطق التي لا تتوفر فيها سلسلة تبريد مناسبة ، أما عندما تكون جاهزية تلك السلسلة جيدة فإنها تبقى في البرادات علما ً أنه توجد على العبوة إشارة تدل على صلاحيتها ، وحتى تاريخه لم يتم لحظ أن إحدى تلك العبوات فسدت أو باتت غير صالحة للتلقيح فهناك حرص شديد على تبريدها والحفاظ عليها وكل ذلك بسبب توفر الحافظات مع البرادات .‏‏‏

 رفع المناعة‏‏‏

 ويفيدنا الدكتور مصطفى لطفي مستشار منظمة الصحة العالمية في مجال القضاء على شلل الأطفال وهو من الشقيقة مصر بأن الهدف من هذه الحملة هو رفع المناعة لدى الأطفال بحيث لايتم تسجيل أية حالة شلل بين الأطفال خاصة وأنه تم تسجيل 36 حالة شلل في محافظة دير الزور بين لاأطفال في نهاية العام الماضي ولأول مرة منذ عام 1998 ، مشيرا ً إلى أن هذه هي الحملة الثامنة منذ سنة تقريبا ً (من حملات وطنية وغيرها ) ، وستقام حملة أخرى في نهاية الشهر القادم من 23 حتى 27 تشرين الثاني ، لكي يتم تأمين مناعة تامة ضد هذا المرض غير القابل للشفاء فاللقاح يعطي مناعة حقيقية وهو الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن نكافح بها شلل الأطفال‏‏‏

 وعي واهتمام‏‏‏

 ما يلفت الانتباه هو درجة الوعي الكبيرة والملموسة لدى الأهالي فالجميع حريصون على إعطاء اللقاح لأولادهم، ففي أول يوم للحملة كانت الأمطار تهطل بغزارة وهذا لم يمنع الأهالي من مرافقة أبنائهم إلى مراكز التلقيح .‏‏‏

 كما ويوجد اهتمام واضح من قبل الجهات المعنية فافتتاح الحملة كان بحضور القيادة السياسية والوجهاء والجمعيات الأهلية .‏‏‏

 أخيرا ً‏‏‏

 وختم قائلا ً : إن هذه الحملات تتم بالتنسيق مع إقليم شرق المتوسط لدعم المناعة في المجتمعات فاللقاح ضد شلل الأطفال داعم لمناعة الطفل نفسه ويكوّن بالوقت ذاته مناعة مجتمعية .‏‏‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع